الأقسامبحار الأنواركتاب الطهارة
بحار الأنوار

فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(عليه السلام)إِذَا أَرَدْتَ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَاجْتَهِدْ أَنْ تَبُولَ- حَتَّى يَخْرُجَ فَضْلَةُ الْمَنِيِّ فِي إِحْلِيلِكَ- وَ إِنْ جَهَدْتَ وَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْبَوْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ- وَ تُنَظِّفَ مَوْضِعَ الْأَذَى مِنْكَ- وَ تَغْسِلَ يَدَيْكَ إِلَى الْمَفْصِلِ ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ- وَ تُسَمِّيَ بِذِكْرِ اللَّهِ قَبْلَ إِدْخَالِ يَدِكَ إِلَى الْإِنَاءِ- وَ تَصُبَّ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثَ أَكُفٍّ- وَ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْمَنِ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْسَرِ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ عَلَى صَدْرِكَ ثَلَاثَ أَكُفٍّ وَ عَلَى الظَّهْرِ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ إِنْ كَانَ الصَّبُّ بِالْإِنَاءِ جَازَ الِاكْتِفَاءُ بِهَذَا الْمِقْدَارِ- وَ الِاسْتِظْهَارُ فِيهِ إِذَا أَمْكَنَ- وَ قَدْ نَرْوِي تَصُبُّ عَلَى الصَّدْرِ مِنْ حَدِّ الْعُنُقِ- ثُمَّ تَمْسَحُ سَائِرَ بَدَنِكَ بِيَدَيْكَ وَ تَذْكُرُ اللَّهَ- فَإِنَّهُ مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَلَى غُسْلِهِ وَ عِنْدَ وُضُوئِهِ طَهُرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ- وَ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ طَهُرَ مِنْ جَسَدِهِ مَا أَصَابَ الْمَاءَ- وَ قَدْ نَرْوِي أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَ يَسْتَنْشِقَ ثَلَاثاً- وَ رُوِيَ مَرَّةً مَرَّةً يُجْزِيهِ وَ قَالَ الْأَفْضَلُ الثَّلَاثَةُ- وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَغُسْلُهُ تَامٌّ- وَ يُجْزِي مِنَ الْغُسْلِ عِنْدَ عَوْزِ الْمَاءِ الْكَثِيرِ مَا يَجْرِي مِنَ الدُّهْنِ- وَ لَيْسَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وُضُوءٌ- وَ الْوُضُوءُ فِي كُلِّ غُسْلٍ مَا خَلَا غُسْلَ الْجَنَابَةِ- لِأَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ تُجْزِيهِ عَنِ الْفَرْضِ الثَّانِي- وَ لَا يُجْزِيهِ سَائِرُ الْغُسْلِ عَنِ الْوُضُوءِ- لِأَنَّ الْغُسْلَ سُنَّةٌ وَ الْوُضُوءَ فَرِيضَةٌ- وَ لَا يُجْزِي سُنَّةٌ عَنْ فَرْضٍ- وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْوُضُوءُ فَرِيضَتَانِ- فَإِذَا اجْتَمَعَا فَأَكْبَرُهُمَا يُجْزِي عَنْ أَصْغَرِهِمَا- وَ أَدْنَى مَا يَكْفِيكَ- وَ يُجْزِيكَ مِنَ الْمَاءِ مَا تَبُلُّ بِهِ جَسَدَكَ مِثْلَ الدُّهْنِ- وَ قَدِ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَعْضُ نِسَائِهِ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ- وَ مَيِّزْ شَعْرَكَ بِأَنَامِلِكَ عِنْدَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ- فَإِنَّهُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً- فَبَلِّغِ الْمَاءَ تَحْتَهَا فِي أُصُولِ الشَّعْرِ كُلِّهَا- وَ خَلِّلِ أُذُنَيْكَ بِإِصْبَعِكَ- وَ انْظُرْ أَنْ لَا تَبْقَى شَعْرَةٌ مِنْ رَأْسِكَ وَ لِحْيَتِكَ- إِلَّا وَ تُدْخِلُ تَحْتَهَا الْمَاءَ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ نَعْلٌ- وَ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ جَرَى تَحْتَ رِجْلَيْكَ فَلَا تَغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ لَمْ يَجْرِ الْمَاءُ تَحْتَهُمَا فَاغْسِلْهُمَا- وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي حَفِيرَةٍ وَ جَرَى الْمَاءُ تَحْتَ رِجْلَيْكَ- فَلَا تَغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ كَانَتْ رِجْلَاكَ مُسْتَنْقِعَتَيْنِ فِي الْمَاءِ فَاغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ عَرِقْتَ فِي ثَوْبِكَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ- وَ كَانَتِ الْجَنَابَةُ مِنَ الْحَلَالِ فَتَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ- وَ إِنْ كَانَتْ حَرَاماً فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَ- وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْكُلَ عَلَى جَنَابَتِكَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ- وَ تَمَضْمَضْ وَ اسْتَنْشِقْ- ثُمَّ كُلْ وَ اشْرَبْ إِلَى أَنْ تَغْتَسِلَ- فَإِنْ أَكَلْتَ أَوْ شَرِبْتَ قَبْلَ ذَلِكَ أَخَافُ عَلَيْكَ الْبَرَصَ- وَ لَا تَعُدْ إِلَى ذَلِكَ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ خَاتَمٌ فَحَوِّلْ عِنْدَ الْغُسْلِ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ دُمْلُجٌ وَ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ فَانْزَعْهُ- وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَنَامَ عَلَى جَنَابَتِكَ بَعْدَ أَنْ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ- وَ إِنْ أَجْنَبْتَ فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ مِرَاراً أَجْزَأَكَ غُسْلٌ وَاحِدٌ- إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَجْنَبْتَ بَعْدَ الْغُسْلِ أَوْ احْتَلَمْتَ- وَ إِنِ احْتَلَمْتَ فَلَا تُجَامِعْ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الِاحْتِلَامِ- وَ لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ أَنْتَ جُنُبٌ- إِلَّا الْعَزَائِمَ الَّتِي تُسْجَدُ فِيهَا- وَ هِيَ الم تَنْزِيلُ وَ حم السَّجْدَةُ وَ النَّجْمُ- وَ سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ- وَ لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِذَا كُنْتَ جُنُباً أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ- وَ مَسِّ الْأَوْرَاقَ- وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ إِحْلِيلِكَ شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ- وَ قَدْ كُنْتَ بُلْتَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ فَلَا تُعِدِ الْغُسْلَ- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ بُلْتَ فَأَعِدِ الْغُسْلَ- وَ لَا بَأْسَ بِتَبْعِيضِ الْغُسْلِ تَغْسِلُ يَدَيْكَ وَ فَرْجَكَ وَ رَأْسَكَ- وَ تُؤَخِّرُ غَسْلَ جَسَدِكَ إِلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ- ثُمَّ تَغْسِلُ إِنْ أَرَدْتَ ذَاكَ- فَإِنْ أَحْدَثْتَ حَدَثاً مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ رِيحٍ بَعْدَ مَا غَسَلْتَ رَأْسَكَ- مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْسِلَ جَسَدَكَ فَأَعِدِ الْغُسْلَ مِنْ أَوَّلِهِ- فَإِذَا بَدَأْتَ بِغَسْلِ جَسَدِكَ قَبْلَ الرَّأْسِ فَأَعِدِ الْغَسْلَ عَلَى جَسَدِكَ- بَعْدَ غَسْلِ الرَّأْسِ- وَ لَا تَدْخُلِ الْمَسْجِدَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ وَ لَا الْحَائِضُ إِلَّا مُجْتَازَيْنِ- وَ لَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا مِنْهُ وَ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَضَعَا فِيهِ شَيْئاً- لِأَنَّ مَا فِيهِ لَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ غَيْرِهِ- وَ هُمَا قَادِرَانِ عَلَى وَضْعِ مَا مَعَهُمَا فِي غَيْرِهِ- وَ إِذَا احْتَلَمْتَ فِي مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَاخْرُجْ مِنْهُ وَ اغْتَسِلْ- إِلَّا أَنْ تَكُونَ احْتَلَمْتَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- أَوْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ- فَإِنَّكَ إِذَا احْتَلَمْتَ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ فَتَيَمَّمْ- ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تَمُرَّ بِهِمَا مُجْتَازاً إِلَّا وَ أَنْتَ مُتَيَمِّمٌ- وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي مَاءٍ فِي وَهْدَةٍ- وَ خَشِيتَ أَنْ يَرْجِعَ مَا تَصُبُّ عَلَيْكَ أَخَذْتَ كَفّاً- فَصَبَبْتَ عَلَى رَأْسِكَ وَ عَلَى جَانِبَيْكَ كَفّاً كَفّاً- ثُمَّ امْسَحْ بِيَدِكَ وَ تَدْلُكُ بَدَنَكَ- وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ مَاءِ الْحَمَّامِ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَا تَغْرِفُ بِهِ- وَ يَدَاكَ قَذِرَتَانِ فَاضْرِبْ يَدَكَ فِي الْمَاءِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ- وَ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ- وَ إِنِ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ مَعَ ذِمِّيٍّ فِي الْحَمَّامِ- اغْتَسَلَ الْمُسْلِمُ مِنَ الْحَوْضِ قَبْلَ الذِّمِّيِ. الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ وَ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَغْتَسِلُ فِي الْكَنِيفِ الَّذِي يُبَالُ فِيهِ- وَ عَلَيَّ نَعْلٌ سِنْدِيَّةٌ فَأَغْتَسِلُ وَ عَلَيَّ النَّعْلُ كَمَا هِيَ- فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ جَسَدِكَ- يُصِيبُ أَسْفَلَ قَدَمَيْكَ فَلَا تَغْسِلْ قَدَمَيْكَ. الْكُلَيْنِيُ وَ الشَّيْخُ فِي الْمَجْهُولِ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ- أَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ بَعْدَ الْغُسْلِ- فَقَالَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسِيلُ الْمَاءُ عَلَى رِجْلَيْهِ- فَلَا عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسْتَنْقِعُ رِجْلَاهُ فِي الْمَاءِ- فَلْيَغْسِلْهُمَا.

بحار الأنوار — كتاب الطهارة · وجوب غسل الجنابة و علله و كيفيته و أحكام الجنب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.