الْهِدَايَةُ، أَقَلُّ أَيَّامِ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ أَكْثَرُهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ- فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْحَيْضِ- مَا لَمْ تَرَ الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ- وَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ الصَّلَاةَ الَّتِي تَرَكَتْهَا فِي الْيَوْمِ أَوِ الْيَوْمَيْنِ- فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- فَلْتَقْعُدْ عَنِ الصَّلَاةِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَ تَغْتَسِلُ يَوْمَ حَادِيَ عَشْرَةَ- وَ تَحْتَشِي فَإِنْ لَمْ يَثْقُبِ الدَّمُ الْكُرْسُفَ- صَلَّتْ صَلَوَاتِهَا كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ- وَ إِنْ ثَقَبَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ وَ لَمْ يَسِلْ- صَلَّتْ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغُسْلٍ- وَ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ- وَ إِنْ غَلَبَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ- وَ سَالَ صَلَّتْ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغُسْلٍ- وَ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِغُسْلٍ- تُؤَخِّرُ الظُّهْرَ قَلِيلًا وَ تُعَجِّلُ الْعَصْرَ- وَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ- تُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ قَلِيلًا وَ تُعَجِّلُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إِلَى أَيَّامِ حَيْضِهَا- فَإِذَا دَخَلَتْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ- وَ مَنِ اغْتَسَلَتْ عَلَى ذَلِكَ حَلَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَأْتِيَهَا- وَ إِذَا أَرَادَتِ الْحَائِضُ الْغُسْلَ مِنَ الْحَيْضِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَبْرِئَ- وَ الِاسْتِبْرَاءُ أَنْ تُدْخِلَ قُطْنَةً فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ دَمٌ خَرَجَ- وَ لَوْ كَانَ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ فَإِنْ خَرَجَ لَمْ تَغْتَسِلْ- وَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ اغْتَسَلَتْ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ أَنْ تَتَوَضَّأَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ- وَ تَجْلِسَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ تَذْكُرَ اللَّهَ مِقْدَارَ صَلَاتِهَا كُلَّ يَوْمٍ- وَ الصُّفْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ وَ فِي أَيَّامِ الطُّهْرِ طُهْرٌ- وَ دَمُ الْعُذْرَةِ لَا يَجُوزُ الشُّفْرَيْنِ- وَ دَمُ الْحَيْضِ حَارٌّ يَخْرُجُ بِحَرَارَةٍ شَدِيدَةٍ- وَ دَمُ الْمُسْتَحَاضَةِ بَارِدٌ يَسِيلُ مِنْهَا وَ هِيَ لَا تَعْلَمُ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةَ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ- فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تَقْعُدَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً- فَأَيُّمَا امْرَأَةٍ طَهُرَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتُصَلِّ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا- لَمْ يُنْشَرْ لَهَا دِيوَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · غسل الحيض و الاستحاضة و النفاس عللها و آدابها و أحكامها