مُنْتَقَى الْجُمَانِ، مِنْ كِتَابِ الْأَغْسَالِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ كَانَتْ وَلُوداً- أَقْرِئْ أَبَا جَعْفَرٍ السَّلَامَ- وَ أَخْبِرْهُ أَنِّي كُنْتُ أَقْعُدُ فِي نِفَاسِي أَرْبَعِينَ يَوْماً- وَ أَنَّ أَصْحَابَنَا ضَيَّقُوا عَلَيَّ فَجَعَلُوهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)مَنْ أَفْتَاهَا بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً- قَالَ قُلْتُ الرِّوَايَةُ الَّتِي رَوَوْهَا فِي أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ- أَنَّهَا نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ أَصْنَعُ- فَقَالَ اغْتَسِلِي وَ احْتَشِي وَ أَهِلِّي بِالْحَجِّ- فَاغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ دَخَلَتْ مَكَّةَ- وَ لَمْ تَطُفْ وَ لَمْ تَسْعَ حَتَّى انْقَضَى الْحَجَّ فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَّةَ- فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحْرَمْتُ وَ لَمْ أَطُفْ وَ لَمْ أَسْعَ- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ كَمْ لَكِ الْيَوْمَ- فَقَالَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً- فَقَالَ أَمَّا الْآنَ فَاخْرُجِي السَّاعَةَ- فَاغْتَسِلِي وَ احْتَشِي وَ طُوفِي وَ اسْعَيْ- فَاغْتَسَلَتْ وَ طَافَتْ وَ سَعَتْ وَ أَحَلَّتْ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّهَا لَوْ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ ذَلِكَ- وَ أَخْبَرَتْهُ لَأَمَرَهَا بِمَا أَمَرَهَا بِهِ- قُلْتُ فَمَا حَدُّ النُّفَسَاءِ- فَقَالَ تَقْعُدُ أَيَّامَهَا الَّتِي كَانَتْ تَطْمَثُ فِيهِنَّ أَيَّامَ قُرْئِهَا- فَإِنْ هِيَ طَهُرَتْ وَ إِلَّا اسْتَظْهَرَتْ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- ثُمَّ اغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ فَإِنْ كَانَ انْقَطَعَ الدَّمُ فَقَدْ طَهُرَتْ- وَ إِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ- تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ وَ تُصَلِّي.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · غسل الحيض و الاستحاضة و النفاس عللها و آدابها و أحكامها