فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(عليه السلام)اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ التَّيَمُّمَ غُسْلُ الْمُضْطَرِّ وَ وُضُوؤُهُ- وَ هُوَ نِصْفُ الْوُضُوءِ فِي غَيْرِ ضَرُورَةٍ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْمَاءُ- وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ- أَوْ إِلَى أَنْ يَتَخَوَّفَ خُرُوجَ وَقْتِ الصَّلَاةِ- وَ صِفَةُ التَّيَمُّمِ لِلْوُضُوءِ وَ الْجَنَابَةِ وَ سَائِرِ أَبْوَابِ الْغُسْلِ وَاحِدٌ- وَ هُوَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً- ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ مِنْ حَدِّ الْحَاجِبَيْنِ إِلَى الذَّقَنِ- وَ رُوِيَ مِنْ مَوْضِعِ السُّجُودِ مِنْ مَقَامِ الشَّعْرِ إِلَى طَرَفِ الْأَنْفِ- ثُمَّ تَضْرِبُ بِهِمَا أُخْرَى فَتَمْسَحُ بِهِمَا الْكَفَّيْنِ مِنْ حَدِّ الزَّنْدِ- وَ رُوِيَ مِنْ أُصُولِ الْأَصَابِعِ تَمْسَحُ بِالْيُسْرَى الْيُمْنَى- وَ بِالْيُمْنَى الْيُسْرَى عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ- وَ أَرْوِي إِذَا أَرَدْتَ التَّيَمُّمَ اضْرِبْ كَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً- ثُمَّ تَضَعُ إِحْدَى يَدَيْكَ عَلَى الْأُخْرَى- ثُمَّ تَمْسَحُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِكَ وَجْهَكَ مِنْ فَوْقِ حَاجِبَيْكَ وَ بَقِيَ مَا بَقِيَ- ثُمَّ تَضَعُ أَصَابِعَكَ الْيُسْرَى عَلَى أَصَابِعِكَ الْيُمْنَى- مِنْ أَصْلِ الْأَصَابِعِ مِنْ فَوْقِ الْكَفِّ- ثُمَّ تُمِرُّهَا عَلَى مُقَدَّمِهَا عَلَى ظَهْرِ الْكَفِّ- ثُمَّ تَضَعُ أَصَابِعَكَ الْيُمْنَى عَلَى أَصَابِعِكَ الْيُسْرَى- فَتَصْنَعُ بِيَدِكَ الْيُمْنَى- مَا صَنَعْتَ بِيَدِكَ الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى مَرَّةً وَاحِدَةً- فَهَذَا هُوَ التَّيَمُّمُ- وَ هُوَ الْوُضُوءُ التَّامُّ الْكَامِلُ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ- فَإِذَا قَدَرْتَ عَلَى الْمَاءِ انْتَقَضَ التَّيَمُّمُ- وَ عَلَيْكَ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ بِالْمَاءِ- لِمَا تَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ- اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تَقْدِرَ عَلَى الْمَاءِ وَ أَنْتَ فِي وَقْتٍ مِنَ الصَّلَاةِ- الَّتِي صَلَّيْتَهَا بِالتَّيَمُّمِ فَتَطَهَّرُ وَ تُعِيدُ الصَّلَاةَ- وَ نَرْوِي أَنَّ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)نَزَلَ إِلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْوُضُوءِ- بِغَسْلَيْنِ وَ مَسْحَيْنِ غَسْلِ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ- وَ مَسْحِ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ- ثُمَّ نَزَلَ فِي التَّيَمُّمِ بِإِسْقَاطِ الْمَسْحَيْنِ- وَ جَعْلِ مَكَانِ مَوْضِعِ الْغَسْلِ مَسْحاً- وَ نَرْوِي عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ رَبُّ الْمَاءِ وَ رَبُّ الصَّعِيدِ وَاحِدٌ- وَ لَيْسَ لِلْمُتَيَمِّمِ أَنْ يَتَيَمَّمَ إِلَّا فِي آخِرِ الْوَقْتِ- وَ إِنْ تَيَمَّمَ وَ صَلَّى قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْمَاءَ- وَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ وَ الْوُضُوءَ- وَ إِنْ مَرَّ بِمَاءٍ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ- وَ قَدْ كَانَ تَيَمَّمَ وَ صَلَّى فِي آخِرِ الْوَقْتِ- وَ هُوَ يُرِيدُ مَاءً آخَرَ فَلَمْ يَبْلُغِ الْمَاءَ- حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ الْأُخْرَى فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ التَّيَمُّمَ- لِأَنَّ مَمَرَّهُ بِالْمَاءِ نَقَضَ تَيَمُّمَهُ- وَ قَدْ يُصَلِّي بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ- مَا لَمْ يُحْدِثْ حَدَثاً يُنْقَضُ بِهِ الْوُضُوءُ- وَ تَتَيَمَّمُ لِلْجَنَابَةِ وَ الْحَائِضُ تَتَيَمَّمُ مِثْلَ تَيَمُّمِ الصَّلَاةِ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الطُّهْرَ- فَجَعَلَ غَسْلَ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ مَسْحَ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ- وَ فَرَضَ الصَّلَاةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَجَعَلَ لِلْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ- وَ وَضَعَ عَنْهُ الرَّكْعَتَيْنِ- لَيْسَ فِيهِمَا الْقِرَاءَةُ- وَ جَعَلَ لِلَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ التَّيَمُّمَ مَسْحَ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ- وَ رَفَعَ عَنْهُ مَسْحَ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ- وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً- وَ الصَّعِيدُ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ عَنِ الْأَرْضِ- وَ الطَّيِّبُ الَّذِي يَنْحَدِرُ عَنْهُ الْمَاءُ- وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ يَمْسَحُ الرَّجُلُ عَلَى جَبِينَيْهِ وَ حَاجِبَيْهِ- وَ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ كَفَّيْهِ- فَإِذَا كَبَّرْتَ فِي صَلَاتِكَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ- وَ أُتِيتَ بِالْمَاءِ فَلَا تَقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ لَا تَنْقُضْ تَيَمُّمَكَ- وَ امْضِ فِي صِلَاتِكَ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · التيمم و آدابه و أحكامه