النَّوَادِرُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي زِحَامٍ فِي صَلَاةِ جُمُعَةٍ- أَحْدَثَ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ- فَقَالَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ يُعِيدُ. تأييد و توجيه ذهب الشيخ في النهاية و المبسوط إلى أن من منعه زحام الجمعة عن الخروج يتيمم و يصلي و يعيد إذا وجد الماء و مستنده ما رواه فِي التَّهْذِيبِ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ وَسْطَ الزِّحَامِ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمَ عَرَفَةَ- لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ- قَالَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ يُعِيدُ إِذَا انْصَرَفَ. و بسند موثق عن سماعة عنه(عليه السلام)مثله و المشهور عدم الإعادة و حملها بعضهم على الاستحباب و لا يبعد حملها على ما إذا كانت الصلاة مع المخالفين و لم يمكنه الخروج و لا ترك الصلاة تقية فلذا يعيد بقرينة ذكر عرفة في الروايتين و الوقت فيه غير مضيق و حملها على ما إذا لم يمكنه الخروج إلى آخر الوقت بعيد و لذا خص الشيخ الحكم بالجمعة مع اشتمال الروايتين على عرفة أيضا و إن لم يبعد تجويز التيمم و الصلاة لإدراك فضل الجماعة لا سيما الجماعة المشتملة على تلك الكثرة العظيمة الواقعة في مثل هذا اليوم الشريف لكن لم أر قائلا به و هذا الإشكال عن خبر النوادر مندفع و الأحوط الفعل و الإعادة في الجمعة.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · التيمم و آدابه و أحكامه