دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَيَمَّمَ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ إِلَّا فِي آخِرِ الْوَقْتِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ تَيَمَّمَ صَلَّى بِتَيَمُّمِهِ ذَلِكَ مَا شَاءَ مِنَ الصَّلَوَاتِ- مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَجِدِ الْمَاءَ- فَإِنَّهُ إِذَا مَرَّ بِالْمَاءِ أَوْ وَجَدَهُ انْتَقَضَ تَيَمُّمُهُ- فَإِنْ عَدِمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَيَمَّمَ- وَ إِنْ هُوَ تَيَمَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَ صَلَّى- ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ- وَ فِي الْوَقْتِ بَقِيَّةٌ يُمْكِنُهُ مَعَهَا أَنْ يَتَوَضَّأَ وَ يُصَلِّيَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى- وَ لَمْ يُجْزِهِ صَلَاتُهُ بِالتَّيَمُّمِ- إِذَا هُوَ وَجَدَ الْمَاءَ وَ هُوَ فِي وَقْتٍ مِنَ الصَّلَاةِ- قَالَ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَيَمَّمَ وَ لَمْ يُصَلِّ فَوَجَدَ الْمَاءَ- وَ هُوَ فِي وَقْتٍ مِنَ الصَّلَاةِ انْتَقَضَ تَيَمُّمُهُ- وَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَ يُصَلِّيَ- وَ إِنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ بِتَيَمُّمٍ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَنْصَرِفْ- فَيَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي إِنْ لَمْ يَكُنْ رَكَعَ- فَإِنْ رَكَعَ مَضَى فِي صَلَاتِهِ- فَإِنِ انْصَرَفَ مِنْهَا وَ هُوَ فِي وَقْتٍ تَوَضَّأَ وَ أَعَادَهَا- فَإِنْ مَضَى الْوَقْتُ أَجْزَأَهُ-. 14 وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ- فَتَجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ وَ أَتَى صَعِيداً فَتَمَعَّكَ عَلَيْهِ- فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص- فَقَالَ لَهُ يَا عَمَّارُ تَمَعَّكْتَ تَمَعُّكَ الْحِمَارِ- قَدْ كَانَ يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَمْسَحَ بِيَدَيْكَ وَجْهَكَ وَ كَفَّيْكَ- كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَ الْأَرْضُ مُبْتَلَّةٌ- فَلْيَنْفُضْ لِبْدَهُ وَ لْيَتَيَمَّمْ بِغُبَارِهِ- وَ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- لِيَنْفُضْ ثَوْبَهُ أَوْ لِبْدَهُ أَوْ إِكَافَهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ تُرَاباً طَيِّباً. وَ قَالُوا (صلوات الله عليهم) الْمُتَيَمِّمُ تُجْزِيهِ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ- يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ- فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ- وَ قَالُوا لَا يُجْزِي التَّيَمُّمُ بِالْجِصِّ وَ لَا بِالرَّمَادِ وَ لَا بِالنُّورَةِ- وَ يُجْزِي بِالصَّفَا الثَّابِتِ فِي الْأَرْضِ- إِذَا كَانَ عَلَيْهِ غُبَارٌ وَ لَمْ يَكُنْ مَبْلُولًا- وَ لَا يَتَيَمَّمُ فِي الْحَضَرِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ- أَوْ يَكُونُ فِي زِحَامٍ وَ لَا يَخْلُصُ مِنْهُ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ- فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي وَ يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ. وَ قَالُوا فِي الْجُنُبِ يَمُرُّ بِالْبِئْرِ- وَ لَا يَجِدُ مَا يَسْتَقِي بِهِ يَتَيَمَّمُ- وَ مَنْ كَانَتْ بِهِ قُرُوحٌ أَوْ عِلَّةٌ يَخَافُ مِنْهَا عَلَى نَفْسِهِ يَتَيَمَّمُ- وَ كَذَلِكَ إِنْ خَافَ أَنْ يَقْتُلَهُ الْبَرْدُ إِنِ اغْتَسَلَ يَتَيَمَّمُ- وَ إِنْ لَمْ يَخَفْ اغْتَسَلَ- فَإِنْ مَاتَ فَهُوَ شَهِيدٌ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ- يَخَافُ إِنْ هُوَ تَوَضَّأَ بِهِ أَوْ تَطَهَّرَ أَنْ يَمُوتَ عَطَشاً- قَالُوا(عليه السلام)يَتَيَمَّمُ وَ يُبْقِي الْمَاءَ لِنَفْسِهِ- وَ لَا يُعِينُ عَلَى هَلَاكِهَا- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ- إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾. وَ قَالُوا (صلوات الله عليهم) فِي الْمُسَافِرِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ- إِلَّا بِمَوْضِعٍ يَخَافُ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ- إِنْ مَضَى فِي طَلَبِهِ مِنْ لُصُوصٍ أَوْ سِبَاعٍ- أَوْ يَخَافُ مِنْهُ التَّلَفَ وَ الْهَلَاكَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي. وَ قَالُوا فِي الْمُسَافِرِ يَجِدُ الْمَاءَ بِثَمَنٍ غَالٍ أَنْ يَشْتَرِيَهُ- إِذَا كَانَ وَاجِداً لِثَمَنِهِ فَقَدْ وَجَدَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي دَفْعِهِ الثَّمَنَ- مَا يَخَافُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ إِنْ عَدِمَهُ وَ الْعَطَبَ فَلَا يَشْتَرِيَهِ- وَ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ وَ يُصَلِّي. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي السَّفَرِ- وَ لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ وَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي- وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ مِثْلِ هَذَا- فَقَالَ نَعَمْ ائْتِ أَهْلَكَ وَ تَيَمَّمْ وَ تُؤْجَرُ- قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أُوجَرُ قَالَ نَعَمْ- إِذَا أَتَيْتَ الْحَلَالَ أُجِرْتَ كَمَا أَنَّكَ إِذَا أَتَيْتَ الْحَرَامَ أَثِمْتَ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · التيمم و آدابه و أحكامه