دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الصِّحَّةُ بِضَاعَةٌ وَ التَّوَانِي إِضَاعَةٌ- أَلَا إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ سَعَةِ الْمَالِ صِحَّةُ الْبَدَنِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ. وَ قَالَ(عليه السلام)السَّلَامَةُ مَعَ الِاسْتِقَامَةِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اغْتَنِمْ خَمْساً قَبْلَ خَمْسٍ شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ- وَ صِحَّتَكَ قَبْلَ سُقْمِكَ وَ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ- وَ فَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ وَ حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ. وَ قَالَ(عليه السلام)خَيْرُ مَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ الْعَافِيَةُ. وَ قَالَ عِيسَى(عليه السلام)النَّاسُ رَجُلَانِ مُعَافًى وَ مُبْتَلًى- فَارْحَمُوا الْمُبْتَلَى وَ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ. وَ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ الْعَافِيَةُ الْمُلْكُ الْخَفِيُّ. وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ- قَالَ صَلَّيْتَ بِنَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقَرَأْتَ الْقَارِعَةَ- فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ ذَنْبٌ- تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا- فَصِرْتُ كَمَا تَرَى فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم بِئْسَمَا قُلْتَ- أَ لَا قُلْتَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنا عَذابَ النَّارِ فَدَعَا لَهُ حَتَّى أَفَاقَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا الصِّحَّةُ وَ الْعَافِيَةُ- وَ فِي الْآخِرَةِ الْمَغْفِرَةُ وَ الرَّحْمَةُ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَفَى بِالسَّلَامَةِ دَاءً. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَذْهَبُ حَبِيبَتَا عَبْدٍ فَيَصْبِرُ وَ يَحْتَسِبُ إِلَّا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ. وَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ- الَّذِي لَمْ يُرْزَأْ فِي جِسْمِهِ وَ لَا مَالِهِ. وَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلِهِ- يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جِسْمِهِ فَيَبْلُغُهَا بِذَلِكَ. - وَ قَوْلُهُ(عليه السلام)السَّلَامَةُ مَعَ الِاسْتِقَامَةِ. - و في الحديث إن الله يبغض العفرية النفرية الذي لا يرزأ في أهل و لا مال.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · فضل العافية و المرض و ثواب المرض و علله و أنواعه