الأقسامبحار الأنواركتاب الطهارة
بحار الأنوار

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ(عليه السلام)إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا ضَعُفَ مِنَ الْكِبَرِ- يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي حَالِهِ تِلْكَ مَا كَانَ يَعْمَلُ- وَ هُوَ شَابٌّ نَشِيطٌ مُجْتَمِعٌ- وَ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا مَرِضَ- وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً يَكْتُبُ لَهُ فِي سُقْمِهِ مَا كَانَ يَعْمَلُ- مِنَ الْخَيْرِ فِي صِحَّتِهِ. وَ قَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً- فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)قَالَ يَا رَبِّ- اجْعَلْ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُؤْجَرُ بِهَا الْمَيِّتُ. وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ لَا تَفِي بِذُنُوبِهِمْ- خَلَقَ لَهُمُ الْأَمْرَاضَ لِيُكَفِّرَ عَنْهُمْ بِهَا السَّيِّئَاتِ. وَ سُئِلَ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ- ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ. وَ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ- فَإِذَا أَحَبَّهُ اللَّهُ الْحُبَّ الْبَالِغَ افْتَنَاهُ- قَالُوا وَ مَا افْتِنَاؤُهُ قَالَ لَا يَتْرُكُ لَهُ مَالًا وَ وَلَداً. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ- وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ- وَ مَا عُفِيَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا- فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: وُعِكَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَدْ وُعِكَ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم امْضِ بِنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ فَمَضَيْنَا إِلَيْهِ جَمِيعاً- فَلَمَّا جَلَسْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ- قَالَ أَصْبَحْتُ وَعِكاً يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَصْبَحْتَ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- قَدِ انْغَمَسْتَ فِي مَاءِ الْحَيَوَانِ- وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا يَقْدَحُ مِنْ دِينِكَ فَأَبْشِرْ يَا أَبَا ذَرٍّ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ- الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَا ثَلَاثَةٌ فِي ابْنِ آدَمَ مَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ شَيْءٌ- الْمَرَضُ وَ الْمَوْتُ وَ الْفَقْرُ وَ كُلُّهُنَّ فِيهِ وَ إِنَّهُ مَعَهُنَّ لَوَثَّابٌ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا سَقَمٍ- وَ لَا أَذًى وَ لَا حُزْنٍ وَ لَا هَمٍّ حَتَّى الْهَمِّ يُهِمُّهُ- إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ- وَ مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا غِنًى مُطْغِياً- أَوْ فَقْراً مُنْسِياً أَوْ مَرَضاً مُفْسِداً- أَوْ هَرَماً مُنْفِداً أَوْ مَوْتاً مُجْهِزاً. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ- كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ الْخَبَثَ مِنَ الْحَدِيدِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ أَنِينُ الْمَرِيضِ تَسْبِيحٌ- وَ صِيَاحُهُ تَهْلِيلٌ وَ نَوْمُهُ عَلَى الْفِرَاشِ عِبَادَةٌ- وَ تَقَلُّبُهُ جَنْباً إِلَى جَنْبٍ فَكَأَنَّمَا يُجَاهِدُ عَدُوَّ اللَّهِ- وَ يَمْشِي فِي النَّاسِ وَ مَا عَلَيْهِ ذَنْبٌ. - فِي الْكَافِي بِسَنَدَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً- فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)قَالَ يَا رَبِّ- اجْعَلْ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُؤْجَرُ بِهَا الْمَيِّتُ- وَ يُسَلَّى بِهَا عَنِ الْمُصَابِ- قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُومَ وَ هُوَ الْبِرْسَامُ- ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْدَهُ الدَّاءَ.

بحار الأنوار — كتاب الطهارة · فضل العافية و المرض و ثواب المرض و علله و أنواعه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.