كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)يَقُولُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ كُلُّ بَدَنٍ لَا يُصَابُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً- قُلْتُ مَلْعُونٌ قَالَ مَلْعُونٌ- فَلَمَّا رَأَى عِظَمَ ذَلِكَ عَلَيَّ قَالَ لِي- يَا يُونُسُ إِنَّ مِنَ الْبَلِيَّةِ الْخَدْشَةَ وَ اللَّطْمَةَ وَ الْعَثْرَةَ- وَ النَّكْبَةَ وَ الْقَفْزَةَ وَ انْقِطَاعَ الشِّسْعِ- وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ- يَا يُونُسُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- مِنْ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ لَا يُمَحِّصُ فِيهَا ذُنُوبَهُ- وَ لَوْ بِغَمٍّ يُصِيبُهُ لَا يَدْرِي مَا وَجْهُهُ- وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضَعُ الدَّرَاهِمَ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَيَزِنُهَا فَيَجِدُهَا نَاقِصَةً فَيَغْتَمُّ بِذَلِكَ- ثُمَّ يَزِنُهَا فَيَجِدُهَا سَوَاءً- فَيَكُونُ ذَلِكَ حَطّاً لِبَعْضِ ذُنُوبِهِ. وَ مِنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْحُمَّى تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)سَاعَاتُ الْأَوْجَاعِ يَذْهَبْنَ بِسَاعَاتِ الْخَطَايَا. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَرِضَ فَإِنَّ فِي مَرَضِهِ- أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى كَاتِبِ الشِّمَالِ لَا تَكْتُبْ عَلَى عَبْدِي خَطِيئَةً- مَا دَامَ فِي حَبْسِي وَ وَثَاقِي إِلَى أَنْ أُطْلِقَهُ- وَ أَوْحَى إِلَى كَاتِبِ الْيَمِينِ أَنِ اجْعَلْ أَنِينَ عَبْدِي حَسَنَاتٍ. وَ رُوِيَ أَنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَرَّ بِرَجُلٍ قَدْ جَهَدَهُ الْبَلَاءُ- فَقَالَ يَا رَبِّ أَ مَا تَرْحَمُ هَذَا مِمَّا بِهِ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ كَيْفَ أَرْحَمُهُ مِمَّا بِهِ أَرْحَمُهُ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ- وَ لا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ- فَقَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ جَاءَتْ قَاصِمَةُ الظَّهْرِ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم كَلَّا أَ مَا تَحْزَنُ أَ مَا تَمْرَضُ- أَ مَا يُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ وَ الْهُمُومُ قَالَ بَلَى- قَالَ فَذَلِكَ مِمَّا يُجْزَى بِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · فضل العافية و المرض و ثواب المرض و علله و أنواعه