الأقسامبحار الأنواركتاب الطهارة
بحار الأنوار

عُدَّةُ الدَّاعِي، فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ ع- رُبَّمَا أَمْرَضْتُ الْعَبْدَ فَقَلَّتْ صَلَاتُهُ وَ خِدْمَتُهُ- وَ لَصَوْتُهُ إِذَا دَعَانِي فِي كُرْبَتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَلَاةِ الْمُصَلِّينَ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ فِي الْمَصَائِبِ مِنَ الْأَجْرِ- لَتَمَنَّى أَنَّهُ يُقْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِذَا كَانَ الْعَبْدُ عَلَى طَرِيقَةٍ مِنَ الْخَيْرِ- فَمَرِضَ أَوْ سَافَرَ أَوْ عَجَزَ عَنِ الْعَمَلِ بِكِبَرٍ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ- ثُمَّ قَرَأَ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ. العدة، عدة الداعي عَنْ جَابِرٍ (رحمه اللّه) قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ أَصَمُّ أَخْرَسُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْطُوهُ صَحِيفَةً حَتَّى يَكْتُبَ فِيهَا مَا يُرِيدُ- فَكَتَبَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اكْتُبُوا لَهُ كِتَاباً تُبَشِّرُوهُ بِالْجَنَّةِ- فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ يُفْجَعُ بِكَرِيمَتِهِ أَوْ بِلِسَانِهِ أَوْ بِسَمْعِهِ- أَوْ بِرِجْلِهِ أَوْ بِيَدِهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا أَصَابَهُ- وَ يَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ ذَلِكَ إِلَّا نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ- وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- إِنَّ لِأَهْلِ الْبَلَايَا فِي الدُّنْيَا لَدَرَجَاتٍ فِي الْآخِرَةِ- مَا تُنَالُ بِالْأَعْمَالِ- حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَمَنَّى أَنَّ جَسَدَهُ فِي الدُّنْيَا- كَانَ يُقْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ- مِمَّا يَرَى مِنْ حُسْنِ ثَوَابِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْبَلَاءِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ الْعَمَلَ فِي غَيْرِ الْإِسْلَامِ. وَ رَوَى أَبُو الصَّبَّاحِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْ بَلَاءٍ أَ فَبِذَنْبٍ قَالَ لَا- وَ لَكِنْ لِيَسْمَعَ اللَّهُ أَنِينَهُ وَ شَكْوَاهُ وَ دُعَاءَهُ- لِيَكْتُبَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَ يَحُطَّ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ- وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَعْتَذِرُ إِلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ- كَمَا يَعْتَذِرُ الْأَخُ إِلَى أَخِيهِ- فَيَقُولُ لَا وَ عِزَّتِي مَا أَفْقَرْتُكَ لِهَوَانِكَ عَلَيَّ- فَارْفَعْ هَذَا الْغِطَاءَ فَيَكْشِفُ فَيَنْظُرُ فِي عِوَضِهِ- فَيَقُولُ مَا ضَرَّنِي يَا رَبِّ مَا زَوَيْتَ عَنِّي- وَ مَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْماً إِلَّا ابْتَلَاهُمْ- وَ إِنَّ عَظِيمَ الْأَجْرِ لَمَعَ عَظِيمِ الْبَلَاءِ- وَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ- إِلَّا بِالْغِنَى وَ الصِّحَّةِ فِي الْبَدَنِ فَأَبْلُوهُمْ بِهِ- وَ إِنَّ مِنَ الْعِبَادِ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ- إِلَّا بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِهِ- فَيَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ- وَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَنْ لَا يُصَدَّقَ فِي مَقَالَتِهِ- وَ لَا يُنْتَصَرَ مِنْ عَدُوِّهِ- وَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ- فَإِذَا دَعَا قَالَ لَهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي إِنِّي عَلَى مَا سَأَلْتَ لَقَادِرٌ- وَ إِنَّ مَا ادَّخَرْتُ لَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ- وَ إِنَّ حَوَارِيِّي عِيسَى(عليه السلام)شَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنَ النَّاسِ- فَقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَزَالُونَ فِي الدُّنْيَا مُنَغَّصِينَ- وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مَنَازِلَ- لَا يَنَالُهَا الْعِبَادُ بِأَعْمَالِهِمْ لَيْسَ لَهَا عِلَاقَةٌ مِنْ فَوْقِهَا- وَ لَا عِمَادٌ مِنْ تَحْتِهَا- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَهْلُهَا فَقَالَ أَهْلُ الْبَلَايَا وَ الْهُمُومِ. 51 مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ- ثُمَّ الْأَوْلِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ- وَ قَدْ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ. 52 أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ وَ لَا عَثَرَتْ قَدَمُ إِلَّا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ- وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ. وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى الصَّادِقِ(عليه السلام)مَا أَلْقَى مِنَ الضِّيقِ وَ الْهَمِّ- فَقَالَ مَا ذَنْبِي أَنْتُمُ اخْتَرْتُمْ هَذَا- إِنَّهُ لَمَّا عَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِيثَاقَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اخْتَرْتُمُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا- وَ اخْتَارَ الْكَافِرُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ- فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَأْكُلُونَ مَعَهُمْ وَ تَشْرَبُونَ وَ تَنْكِحُونَ مَعَهُمْ- وَ هُمْ غَداً إِذَا اسْتَسْقَوْكُمُ الْمَاءَ وَ اسْتَطْعَمُوكُمُ الطَّعَامَ قُلْتُمْ لَهُمْ- إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هَبَطَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ الْحَقُّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي أَوْحَيْتُ إِلَى الدُّنْيَا أَنْ تَمَرَّرِي- وَ تَكَدَّرِي وَ تَضَيَّقِي وَ تَشَدَّدِي عَلَى أَوْلِيَائِي حَتَّى يُحِبُّوا لِقَائِي- وَ تَيَسَّرِي وَ تَسَهَّلِي وَ تَطَيَّبِي لِأَعْدَائِي حَتَّى يُبْغِضُوا لِقَائِي- فَإِنِّي جَعَلْتُ الدُّنْيَا سِجْناً لِأَوْلِيَائِي وَ جَنَّةً لِأَعْدَائِي. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ لَيُغَذِّي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ- كَمَا تُغَذِّي الْوَالِدَةُ وَلَدَهَا بِاللَّبَنِ- وَ إِنَّ الْبَلَاءَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ إِلَى الْوِهَادِ- وَ مِنْ رَكْضِ الْبَرَاذِينِ- وَ إِنَّهُ إِذَا نَزَلَ بَلَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ بَدَأَ بِالْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلِ- وَ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّ وَ يُبْغِضُ- وَ لَا يُعْطِي الْآخِرَةَ إِلَّا أَهْلَ صَفْوَتِهِ وَ مَحَبَّتِهِ- وَ إِنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- لِيَحْذَرْ عَبْدِيَ الَّذِي يَسْتَبْطِئُ رِزْقِي أَنْ أَغْضَبَ- فَأَفْتَحَ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الدُّنْيَا. وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْعَبْدِ حَاجَةٌ- فَتَحَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ ارْتِفَاعِي- لَوْ لَا حَيَائِي مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ- لَمَا جَعَلْتُ لَهُ خِرْقَةً لِيُوَارِيَ بِهَا جَسَدَهُ- وَ إِنِّي إِذَا أَكْمَلْتُ لَهُ إِيمَانَهُ ابْتَلَيْتُهُ بِفَقْرٍ فِي مَالِهِ- وَ مَرَضٍ فِي بَدَنِهِ- فَإِنْ هُوَ حَرِجَ أَضْعَفْتُ عَلَيْهِ- وَ إِنْ هُوَ صَبَرَ بَاهَيْتُ بِهِ مَلَائِكَتِي- وَ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً عَلَماً لِلْإِيمَانِ- فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ اتَّبَعَهُ كَانَ هَادِياً مَهْدِيّاً- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ تَرَكَهُ كَانَ ضَالًّا مُضِلًّا- وَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ- وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ شَقِيٌّ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)أَرْبَعَةٌ لَمْ تَخْلُ مِنْهَا الْأَنْبِيَاءُ- وَ لَا الْأَوْصِيَاءُ وَ لَا أَتْبَاعُهُمْ الْفَقْرُ فِي الْمَالِ- وَ الْمَرَضُ فِي الْجِسْمِ- وَ كَافِرٌ يَطْلُبُ قَتْلَهُمْ وَ مُنَافِقٌ يَقْفُو أَثَرَهُمْ. وَ قَالَ(عليه السلام)لِأَصْحَابِهِ لَا تَتَمَنَّوُا الْمُسْتَحِيلَ- قَالُوا وَ مَنْ يَتَمَنَّى الْمُسْتَحِيلَ فَقَالَ أَنْتُمْ- أَ لَسْتُمْ تَمَنَّوْنَ الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا قَالُوا بَلَى- فَقَالَ الرَّاحَةُ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا مُسْتَحِيلَةٌ. 53 مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْبَلَاءُ- وَ مَا يَخْتَصُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا- فَقَالَ النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ- وَ يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بَعْدُ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَ حُسْنِ أَعْمَالِهِ- فَمَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ- وَ مَنْ سَخُفَ إِيمَانُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ. وَ رَوَى زَيْدٌ الشَّحَّامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ عَظِيمَ الْأَجْرِ مَعَ عَظِيمِ الْبَلَاءِ- وَ مَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْماً إِلَّا ابْتَلَاهُمْ. وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَاداً فِي الْأَرْضِ مِنْ خَالِصِ عِبَادِهِ- مَا يُنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ تُحْفَةً إِلَى الْأَرْضِ- إِلَّا صَرَفَهَا عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ لَا بَلِيَّةً إِلَّا صَرَفَهَا إِلَيْهِمْ. وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً- وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَنُصْبِحُ بِهِ وَ نُمْسِي. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً- وَ ثَجَّهُ بِالْبَلَاءِ ثَجّاً- فَإِذَا دَعَاهُ قَالَ لَبَّيْكَ عَبْدِي- لَئِنْ عَجَّلْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ لَقَادِرٌ- وَ لَكِنِ ادَّخَرْتُ لَكَ فَمَا ادَّخَرْتُ لَكَ خَيْرٌ لَكَ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِ دِينِهِ- أَوْ قَالَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ. وَ عَنْ نَاجِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ- إِنَّ اللَّهَ لَا يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِالْجُذَامِ وَ لَا بِالْبَرَصِ- وَ لَا بِكَذَا وَ لَا بِكَذَا- فَقَالَ إِنْ كَانَ لَغَافِلًا عَنْ مُؤْمِنِ آلِ يس إِنَّهُ كَانَ مُكَنَّعاً- ثُمَّ رُدَّ أَصَابِعُهُ فَقَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تَكْنِيعِهِ- أَتَاهُمْ فَأَنْذَرَهُمْ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْغَدِ فَقَتَلُوهُ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُبْتَلَى بِكُلِّ بَلِيَّةٍ- وَ يَمُوتُ بِكُلِّ مِيتَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقْتُلُ نَفْسَهُ. وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا أَلْقَى مِنَ الْأَوْجَاعِ وَ كَانَ مِسْقَاماً- فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ- لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ فِي الْمَصَائِبِ- لَتَمَنَّى أَنْ يُقْرَضَ بِالْمَقَارِيضِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ أَهْلَ اللَّهِ لَمْ يَزَالُوا فِي شِدَّةٍ- أَمَا إِنَّ ذَلِكَ إِلَى مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ وَ عَافِيَةٍ طَوِيلَةٍ. وَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَتَعَاهَدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ- كَمَا يَتَعَاهَدُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بِالْهَدِيَّةِ- وَ يَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: دُعِيَ النَّبِيُّ إِلَى طَعَامٍ- فَلَمَّا دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِ الرَّجُلِ نَظَرَ إِلَى دَجَاجَةٍ فَوْقَ حَائِطٍ- قَدْ بَاضَتْ فَوَقَعَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى وَتِدٍ فِي حَائِطٍ- فَثَبَتَتْ عَلَيْهِ وَ لَمْ تَسْقُطْ وَ لَمْ تَنْكَسِرْ- فَتَعَجَّبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهَا- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَ عَجِبْتَ مِنْ هَذِهِ الْبَيْضَةِ- فَوَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رُزِئْتُ شَيْئاً قَطُّ- فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ شَيْئاً- وَ قَالَ مَنْ لَمْ يُرْزَأْ فَمَا لِلَّهِ فِيهِ مِنْ حَاجَةٍ. 54 أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمَرَضَ يُنَقِّي الْجَسَدَ مِنَ الذُّنُوبِ- كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ- وَ إِذَا مَرِضَ الصَّبِيُّ كَانَ مَرَضُهُ كَفَّارَةً لِوَالِدَيْهِ. وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ فِي قَضَاءِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ كُلُّ خَيْرٍ-. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا يَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى قَضَاءً لِلْمُسْلِمِ إِلَّا كَانَ خَيْراً لَهُ- وَ لَوْ قُطِعَ قِطْعَةً قِطْعَةً كَانَ خَيْراً لَهُ- وَ إِنْ مَلَكَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا كَانَ خَيْراً لَهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ فِي الْمَصَائِبِ مِنَ الْأَجْرِ- لَتَمَنَّى أَنْ يُقْرَضَ بِالْمَقَارِيضِ. وَ قَالَ الْحَسَنُ(عليه السلام)وَ اللَّهِ لَلْبَلَاءُ وَ الْفَقْرُ وَ الْقَتْلُ- أَسْرَعُ إِلَى مَنْ أَحَبَّنَا مِنْ رَكْضِ الْبَرَاذِينِ- وَ مِنَ السَّيْلِ إِلَى ضَمِيرِهِ وَ هُوَ مُنْتَهَاهُ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى ع- مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ- فَإِنِّي إِنَّمَا ابْتَلَيْتُهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ- وَ أَعْطَيْتُهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ- وَ أُعَاقِبُهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُرَوِّعُهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ- وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ عَبْدِي- فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَرْضَ بِقَضَائِي- وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي أَكْتُبْهُ فِي الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي إِذَا عَمِلَ بِرِضَايَ وَ أَطَاعَنِي. وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُكْرِمَ عَبْداً- وَ لَهُ عِنْدَهُ ذَنْبٌ ابْتَلَاهُ بِالسُّقْمِ- فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَبِالْحَاجَةِ- فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ شَدَّدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ- وَ إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُهِينَ عَبْداً- وَ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةٌ أَصَحَّ بَدَنَهُ- فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَسَّعَ عَلَيْهِ فِي مَعِيشَتِهِ- فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ هَوَّنَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ. 55 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الْبَلَاءَ لِلظَّالِمِ أَدَبٌ وَ لِلْمُؤْمِنِ امْتِحَانٌ- وَ لِلْأَنْبِيَاءِ دَرَجَةٌ وَ لِلْأَوْلِيَاءِ كَرَامَةٌ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَتَعَاهَدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ- إِمَّا بِمَرَضٍ فِي جَسَدِهِ أَوْ بِمُصِيبَةٍ فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ- أَوْ مُصِيبَةٍ مِنْ مَصَائِبِ الدُّنْيَا لِيَأْجُرَهُ عَلَيْهَا. وَ قَالَ(عليه السلام)مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ هُوَ يُذَكَّرُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً بِبَلَاءٍ- إِمَّا فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ أَوْ فِي نَفْسِهِ- فَيُؤْجَرُ عَلَيْهِ أَوْ هَمٍّ لَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ هُوَ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّهُ لَيَكُونُ لِلْعَبْدِ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ- فَمَا يَنَالُهَا إِلَّا بِإِحْدَى خَصْلَتَيْنِ- إِمَّا بِذَهَابِ مَالِهِ أَوْ بَلِيَّةٍ فِي جَسَدِهِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمَنْزِلَةً لَا يَبْلُغُهَا الْعَبْدُ إِلَّا بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: خَرَجَ مُوسَى(عليه السلام)فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الظَّهْرِ- فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ حَتَّى أَجِيئَكَ وَ خَطَّ عَلَيْهِ خَطَّةً- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ- فَقَالَ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ صَاحِبِي وَ أَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ- ثُمَّ مَضَى فَنَاجَاهُ اللَّهُ بِمَا أَحَبَّ أَنْ يُنَاجِيَهُ- ثُمَّ انْصَرَفَ نَحْوَ صَاحِبِهِ فَإِذَا أَسَدٌ قَدْ وَثَبَ عَلَيْهِ- فَشَقَّ بَطْنَهُ وَ فَرَثَ لَحْمَهُ وَ شَرِبَ دَمَهُ- قُلْتُ وَ مَا فَرْثُ اللَّحْمِ قَالَ قَطْعُ أَوْصَالِهِ- فَرَفَعَ مُوسَى(عليه السلام)رَأْسَهُ فَقَالَ يَا رَبِّ اسْتَوْدَعْتُكَ وَ أَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ- فَسَلَّطْتَ عَلَيْهِ شَرَّ كِلَابِكَ- فَشَقَّ بَطْنَهُ وَ فَرَثَ لَحْمَهُ وَ شَرِبَ دَمَهُ- فَقِيلَ يَا مُوسَى إِنَّ صَاحِبَكَ كَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ- لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُهَا إِلَّا بِمَا صَنَعَتُ بِهِ- انْظُرْ وَ كَشَفَ لَهُ الْغِطَاءَ فَنَظَرَ مُوسَى(عليه السلام)فَإِذَا مَنْزِلٌ شَرِيفٌ- فَقَالَ رَبِّ رَضِيتُ. 56 الْجَامِعُ، عَنِ الْكَاظِمِ(عليه السلام)قَالَ: لَنْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَتَّى تَعُدُّوا الْبَلَاءَ نِعْمَةً- وَ الرَّخَاءَ مُصِيبَةً- وَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ الْبَلَاءِ أَعْظَمُ مِنَ الْغَفْلَةِ عِنْدَ الرَّخَاءِ. وَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا قَارَفَ الذُّنُوبَ ابْتُلِيَ بِهَا بِالْفَقْرِ- فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةٌ لِذُنُوبِهِ وَ إِلَّا ابْتُلِيَ بِالْمَرَضِ- فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ- وَ إِلَّا ابْتُلِيَ بِالْخَوْفِ مِنَ السُّلْطَانِ يَطْلُبُهُ- فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ- وَ إِلَّا ضَيَّقَ عَلَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ- حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ حِينَ يَلْقَاهُ- وَ مَا لَهُ مِنْ ذَنْبٍ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِ فَيَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ الْكَافِرَ وَ الْمُنَافِقَ لَيُهَوَّنُ عَلَيْهِمَا خُرُوجُ أَنْفُسِهِمَا- حَتَّى يَلْقَيَانِ اللَّهَ حِينَ يَلْقَيَانِهِ- وَ مَا لَهُمَا عِنْدَهُ مِنْ حَسَنَةٍ يَدَّعِيَانِهَا عَلَيْهِ- فَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ. 57 مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِرْقٍ يَضْرِبُ وَ لَا نَكْبَةٍ وَ لَا صُدَاعٍ وَ لَا مَرَضٍ إِلَّا بِذَنْبٍ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ- وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ- ثُمَّ قَالَ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا يُؤَاخِذُ بِهِ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ: سَهَرُ لَيْلَةٍ مِنْ مَرَضٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: حُمَّى لَيْلَةٍ مِنْ مَرَضٍ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ- وَ حُمَّى لَيْلَتَيْنِ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَتَيْنِ- وَ حُمَّى ثَلَاثٍ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً- قَالَ أَبُو حَمْزَةَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعِينَ سَنَةً- قَالَ(عليه السلام)فَلِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ- قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغَا قَالَ لِقَرَابَتِهِ- قَالَ قُلْتُ وَ إِنْ لَمْ يَبْلُغْ قَرَابَتُهُ قَالَ(عليه السلام)فَجِيرَانِهِ. 58 الْمَكَارِمُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: صُدَاعُ لَيْلَةٍ يَحُطُّ كُلَّ خَطِيئَةٍ إِلَّا الْكَبَائِرَ. 59 كِتَابُ دَلَائِلِ الْإِمَامَةِ لِلطَّبَرِيِّ الْإِمَامِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع- فَقُلْتُ لَهُ أَنْتُمْ وَرَثَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَارِثُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى مَا عَلِمُوا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تُحْيُوا الْمَوْتَى- وَ تُبْرِءُوا الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ قَالَ نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا بَا مُحَمَّدٍ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِي وَ وَجْهِي- فَأَبْصَرْتُ الشَّمْسَ وَ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ وَ الْبُيُوتَ- وَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الدَّارِ- قَالَ فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ عَلَى هَذَا وَ لَكَ مَا لِلنَّاسِ- وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ تَعُودَ كَمَا كُنْتَ وَ لَكَ الْجَنَّةُ خَالِصَةً- قَالَ قُلْتُ أَعُودُ كَمَا كُنْتُ- قَالَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِي فَعُدْتُ كَمَا كُنْتُ.

بحار الأنوار — كتاب الطهارة · فضل العافية و المرض و ثواب المرض و علله و أنواعه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.