تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ- وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ ﴿حَرَجٌ﴾- وَ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا- كَانُوا يَعْتَزِلُونَ الْأَعْمَى وَ الْأَعْرَجَ وَ الْمَرِيضَ- كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ مَعَهُمْ وَ كَانَتِ الْأَنْصَارُ فِيهِمْ تِيهٌ وَ تَكَرُّمٌ- فَقَالُوا إِنَّ الْأَعْمَى لَا يُبْصِرُ الطَّعَامَ- وَ الْأَعْرَجَ لَا يَسْتَطِيعُ الزِّحَامَ عَلَى الطَّعَامِ- وَ الْمَرِيضَ لَا يَأْكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الصَّحِيحُ- فَعَزَلُوا لَهُمْ طَعَامَهُمْ عَلَى نَاحِيَةٍ- وَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عَلَيْهِمْ فِي مُؤَاكَلَتِهِمْ جُنَاحاً- فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · ثواب عيادة المريض و آدابها و فضل السعي في حاجته و كيفية معاشرة أصحاب البلاء