دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)مَنْ قَرَأَ يس وَ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ- وَ حَضَرَ غُسْلَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ- وَ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ- فَإِذَا أُدْخِلَ إِلَى اللَّحْدِ كَانُوا فِي جَوْفِ قَبْرِهِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ- وَ ثَوَابُ عِبَادَتِهِمْ لَهُ- وَ فُسِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ أُومِنَ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ اقْرَأْ يس فَإِنَّ فِي قِرَاءَةِ يس عَشْرَ بَرَكَاتٍ- مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلَّا أُشْبِعَ وَ لَا ظَامِي [ظَامِئٌ إِلَّا رَوِيَ- وَ لَا عَارٍ إِلَّا كُسِيَ وَ لَا عَزَبٌ إِلَّا تَزَوَّجَ- وَ لَا خَائِفٌ إِلَّا أَمِنَ وَ لَا مَرِيضٌ إِلَّا بَرِئَ- وَ لَا مَحْبُوسٌ إِلَّا أُخْرِجَ وَ لَا مُسَافِرٌ إِلَّا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ- وَ لَا قَرَأَهَا رَجُلٌ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ إِلَّا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ لَا مَسْجُونٌ إِلَّا أُخْرِجَ وَ لَا مَدِينٌ إِلَّا أَدَّى دَيْنَهُ- وَ لَا قُرِئَتْ عِنْدَ مَيِّتٍ إِلَّا خُفِّفَ عَنْهُ تِلْكَ السَّاعَةَ. وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَبَشِّرُوهُ يَلْقَى رَبَّهُ- وَ هُوَ حَسَنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَ إِذَا كَانَ فِي صِحَّةٍ فَخَوِّفُوهُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ- تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا- وَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا- وَ صِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)كُلُّ أَحَدٍ يَمُوتُ عَطْشَانَ إِلَّا ذَاكِرَ اللَّهِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِذَا حَضَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَحَداً الْمَوْتُ- قَالَ لَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- فَإِذَا قَالَهَا الْمَرِيضُ قَالَ اذْهَبْ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ. و عن أبي بكر الحضرمي قال مرض رجل من أهل بيتي فأتيته عائدا له- فقلت له يا ابن أخ إن لك عندي نصيحة أ تقبلها قال نعم- فقلت قل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له- فشهد بذلك- فقلت قل و أن محمدا رسول الله فشهد بذلك- فقلت له إن هذا لا تنتفع به إلا أن يكون منك على يقين- فذكر أنه منه على يقين- فقلت قل أشهد أن عليا وصيه و هو الخليفة من بعده- و الإمام المفترض الطاعة من بعده فشهد بذلك- فقلت له إنك لن تنتفع بذلك حتى يكون منك على يقين- ثم سميت الأئمة واحدا بعد واحد فأقر بذلك- و ذكر أنه منه على يقين- فلم يلبث الرجل أن توفي فجزع أهله عليه جزعا شديدا- قال فغبت عنهم ثم أتيتهم بعد ذلك- فرأيت عزاء حسنا فقلت كيف تجدونكم- كيف عزاؤك أيتها المرأة- فقالت و الله لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان- و كان مما طيب نفسي لرؤيا رأيتها الليلة- فقلت كيف قالت رأيته و قلت له ما كنت ميتا قال بلى- و لكن نجوت بكلمات لقننيهن أبو بكر الحضرمي- و لو لا ذلك كدت أهلك. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم نَابِذُوا عِنْدَ الْمَوْتِ فَقِيلَ كَيْفَ نُنَابِذُ- قَالَ قُولُوا قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ- لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ عِنْدَ الْوَفَاةِ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى- وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ- ثُمَّ كَانَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّيَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ شَدَائِدَ الْمَوْتِ- وَ سَكَرَاتِهِ تَشْغَلُنَا عَنْ ذَلِكَ- فَنَزَلَ فِي الْحَالِ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ- قُلْ لَهُمْ حَتَّى يَقُولُوا الْآنَ فِي الصِّحَّةِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُدَّةً لِلْمَوْتِ أَوْ كَمَا قَالَ. وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(عليه السلام)يَقُولُ عِنْدَ الْمَوْتِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَإِنَّكَ كَرِيمٌ- اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَإِنَّكَ رَحِيمٌ- فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى تُوُفِّيَ (صلوات الله عليه) وَ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ- وَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ وَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ تَقْرَأُ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَ الْمَيِّتِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَخْرِجْهُ إِلَى رِضًى مِنْكَ وَ رِضْوَانٍ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ- ثُمَّ تَقْرَأُ آيَةَ السُّخْرَةِ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ إِلَخْ- ثُمَّ تَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ- لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · آداب الاحتضار و أحكامه