فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(عليه السلام)إِذَا حَضَرْتَ جَنَازَةً فَامْشِ خَلْفَهَا وَ لَا تَمْشِ أَمَامَهَا- وَ إِنَّمَا يُؤْجَرُ مَنْ تَبِعَهَا لَا مَنْ تَبِعَتْهُ. وَ قَدْ رَوَى أَبِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ- يُنَادِي أَلَا إِنَّ أَوَّلَ حِبَائِكَ الْجَنَّةُ- وَ أَوَّلَ حِبَاءِ مَنْ تَبِعَكَ الْمَغْفِرَةُ- وَ قَالَ اتْبَعُوا الْجَنَازَةَ وَ لَا تَتْبَعْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْمَجُوسِ- وَ أَفْضَلُ الْمَشْيِ فِي اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ مَا بَيْنَ جَنْبَيِ الْجَنَازَةِ- وَ هُوَ مَشْيُ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ احْمِلْهُ عَلَى سَرِيرِهِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ ارْفُقُوا بِهِ وَ تَرَحَّمُوا عَلَيْهِ-. وَ قَالَ(عليه السلام)إِذَا رَأَيْتَ الْجَنَازَةَ فَقُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ هَذَا سَبِيلٌ لَا بُدَّ مِنْهُ- إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ تَسْلِيماً لِأَمْرِهِ وَ رِضًا بِقَضَائِهِ- وَ احْتِسَاباً لِحُكْمِهِ وَ صَبْراً لِمَا قَدْ جَرَى عَلَيْنَا مِنْ حُكْمِهِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا خَيْرَ غَائِبٍ نَنْتَظِرُهُ. - فِي الْكَافِي عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْشِيَ مَمْشَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- فَلْيَمْشِ جَنْبَيِ السَّرِيرِ- وَ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ الْمَلَائِكَةُ الْكَاتِبُونَ لِلْأَعْمَالِ- فَإِنَّهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ أَيْضاً مُلَازِمُونَ لِجَنْبَيِ الْمَيِّتِ- كَمَا كَانُوا كَذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ- كَمَا يُفْهَمُ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ- وَ يَدُلُّ عَلَى رُجْحَانِ الْمَشْيِ جَنْبَيِ السَّرِيرِ. 15- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ أَخَذَ بِقَائِمَةِ السَّرِيرِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ كَبِيرَةً- فَإِذَا رَبَّعَ خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · تشييع الجنازة و سننه و آدابه