في نهج البلاغة: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَدْ تَبِعَ جَنَازَةً فَسَمِعَ رَجُلًا يَضْحَكُ- فَقَالَ(عليه السلام)كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ- وَ كَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ- وَ كَأَنَّ الَّذِي نَرَى مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ- نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ وَ نَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ- قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظٍ وَ وَاعِظَةٍ- وَ رُمِينَا بِكُلِّ جَائِحَةٍ- طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ- وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ- وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ- وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِهِ- وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ- وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ يُنْسَبْ إِلَى بِدْعَةٍ. قال السيد و من الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - أَقُولُ وَ رَوَاهُ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ كُلِّ جَائِحَةٍ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ غَيْرِهِ وَ أَنْفَقَ مَا اكْتَسَبَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَ رَحِمَ أَهْلَ الضَّعْفِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ خَالَطَ أَهْلَ الْعِفَّةِ وَ الْحِكْمَةِ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · تشييع الجنازة و سننه و آدابه