الأقسامبحار الأنواركتاب الطهارة
بحار الأنوار

الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتُ مَعَ الْجَنَازَةِ- أَمْشِي أَمَامَهَا أَوْ خَلْفَهَا أَوْ عَنْ يَمِينِهَا أَوْ عَنْ شِمَالِهَا قَالَ إِنْ كَانَ مُخَالِفاً فَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ- فَإِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ يَسْتَقْبِلُونَهُ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ. المحاسن، عن وهيب بن حفص مثله تبيين اعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أن مشي المشيع وراء الجنازة أو أحد جانبيها أفضل من المشي أمامها قال في المنتهى يكره المشي أمام الجنائز للماشي و الراكب بل المستحب أن يمشي خلفها أو من أحد جانبيها و هو مذهب علمائنا أجمع و به قال الأوزاعي و أصحاب الرأي و إسحاق و قال الثوري الراكب خلفها و الماشي حيث شاء و قال أصحاب الظاهر الراكب خلفها أو بين جنبيها و الماشي أمامها و قال الشافعي و ابن أبي ليلى و مالك المشي أمامها أفضل للراكب و الراجل و به قال عمر و عثمان و أبو هريرة و القاسم بن محمد و ابن الزبير و أبو قتادة و شريح و سالم و الزهري انتهى. و نص في المعتبر على أن تقدمها ليس بمكروه بل هو مباح و حكى الشهيد في الذكرى عن كثير من الأصحاب أنه يرى كراهة المشي أمامها و قال ابن أبي عقيل يجب التأخر خلف جنازة المعادي لذي القربى لما ورد من استقبال ملائكة العذاب إياه و قال ابن الجنيد يمشي صاحب الجنازة بين يديها و الباقون وراءها لما روي من أن الصادق(عليه السلام)تقدم سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء و لا رداء.. أقول مقتضى الجمع بين الأخبار حمل أخبار النهي و المرجوحية على جنازة المخالف كما يدل عليه هذا الخبر و غيره لكن الأولى عدم المشي أمامها مطلقا لدعوى الإجماع و شهرة خلافه بين العامة حتى أنهم نسبوا القول بذلك إلى أهل البيت(عليهم السلام)قال بعض شراح مسلم كون المشي وراء الجنازة أفضل من أمامها قول علي بن أبي طالب(عليه السلام)و مذهب الأوزاعي و أبي حنيفة و قال جمهور الصحابة و التابعين و مالك و الشافعي و جماهير العلماء المشي قدامها أفضل و قال الثوري و طائفة هما سواء.

بحار الأنوار — كتاب الطهارة · تشييع الجنازة و سننه و آدابه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.