وَ مِنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)عَنِ الْمَيِّتِ لِمَ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْلَى وَ أَخْلَصُ مِنْ أَنْ يَبْعَثَ الْأَشْيَاءَ بِيَدِهِ- إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ- فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً أَمَرَ أُولَئِكَ الْخَلَّاقِينَ فَأَخَذُوا مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ- وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى- فَعَجَنُوهَا بِالنُّطْفَةِ الْمُسَكَّنَةِ فِي الرَّحِمِ- فَإِذَا عُجِنَتِ النُّطْفَةُ بِالتُّرْبَةِ قَالا يَا رَبِّ مَا تَخْلُقُ- قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا يُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى- مُؤْمِناً أَوْ كَافِراً أَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً- فَإِنْ مَاتَ سَالَتْ مِنْهُ تِلْكَ النُّطْفَةُ بِعَيْنِهَا لَا غَيْرُهَا- فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْمَيِّتُ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · وجوب غسل الميت و علله و آدابه و أحكامه