فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(عليه السلام)وَ غُسْلُ الْمَيِّتِ مِثْلُ غُسْلِ الْحَيِّ مِنَ الْجَنَابَةِ- إِلَّا أَنَّ غُسْلَ الْحَيِّ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ- وَ غُسْلَ الْمَيِّتِ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ عَلَى تِلْكَ الصِّفَاتِ- تَبْتَدِئُ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ إِلَى نِصْفِ الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً- ثُمَّ الْفَرْجِ ثَلَاثاً ثُمَّ الرَّأْسِ ثَلَاثاً- ثُمَّ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَلَاثاً- ثُمَّ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ ثَلَاثاً بِالْمَاءِ وَ السِّدْرِ- ثُمَّ تُغَسِّلُهُ مَرَّةً أُخْرَى بِالْمَاءِ وَ الْكَافُورِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ- ثُمَّ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ مَرَّةً ثَالِثَةً- فَيَكُونُ الْغُسْلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ مَرَّةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ صَبَّةً- وَ لَا تَقْطَعِ الْمَاءَ إِذَا ابْتَدَأْتَ بِالْجَانِبَيْنِ- مِنَ الرَّأْسِ إِلَى الْقَدَمَيْنِ- فَإِنْ كَانَ الْإِنَاءُ يَكْبُرُ عَنْ ذَلِكَ- وَ كَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا صَبَبْتَ فِي الْأَوَّلِ مَرَّةً وَاحِدَةً عَلَى الْيَدَيْنِ- وَ مَرَّةً عَلَى الْفَرْجِ وَ مَرَّةً عَلَى الرَّأْسِ- وَ مَرَّةً عَلَى الْجَنْبِ الْأَيْمَنِ- وَ مَرَّةً عَلَى الْجَنْبِ الْأَيْسَرِ بِإِفَاضَةٍ لَا يُقْطَعُ الْمَاءُ- مِنْ أَوَّلِ الْجَانِبَيْنِ إِلَى الْقَدَمَيْنِ- ثُمَّ عَمِلْتَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْغُسْلِ- فَيَكُونُ غَسْلُ كُلِّ عُضْوٍ مَرَّةً وَاحِدَةً عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ- وَ يَكُونُ الْغَاسِلُ عَلَى يَدَيْهِ خِرْقَةً- وَ يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ أَوْ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ بِخِرْقَةٍ. 8، 6- 9 وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ ضَعْهُ عَلَى مُغْتَسَلِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْزِعَ قَمِيصَهُ- أَوْ تَضَعَ عَلَى فَرْجِهِ خِرْقَةً- وَ لَيِّنْ مَفَاصِلَهُ- ثُمَّ تُقْعِدُهُ فَتَغْمِزُ بَطْنَهُ غَمْزاً رَفِيقاً- وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ تَمْسَحُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي سَلَكْتُ حُبَّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَطْنِهِ- فَاسْلُكْ بِهِ سَبِيلَ رَحْمَتِكَ- وَ يَكُونُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ يُغَسِّلُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ أَوْ مَنْ يَأْمُرُهُ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ- وَ تَجْعَلُ بَاطِنَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ هُوَ عَلَى الْمُغْتَسَلِ- وَ تَنْزِعُ قَمِيصَهُ مِنْ تَحْتِهِ أَوْ تَتْرُكُهُ عَلَيْهِ- إِلَى أَنْ تَفْرُغَ مِنْ غُسْلِهِ لِتَسْتُرَ بِهِ عَوْرَتَهُ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْقَمِيصُ أَلْقَيْتَ عَلَى عَوْرَتِهِ شَيْئاً- مِمَّا تَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ- وَ تُلَيِّنُ أَصَابِعَهُ وَ مَفَاصِلَهُ مَا قَدَرْتَ بِالرِّفْقِ- وَ إِنْ كَانَ يَصْعُبُ عَلَيْكَ فَدَعْهَا- وَ تَبْدَأُ بِغَسْلِ كَفَّيْهِ ثُمَّ تُطَهِّرُ مَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِهِ- وَ يَلُفُّ غَاسِلُهُ عَلَى يَدَيْهِ خِرْقَةً- وَ يَصُبُّ غَيْرُهُ الْمَاءَ مِنْ فَوْقِ سُرَّتِهِ ثُمَّ تُضْجِعُهُ- وَ يَكُونُ غُسْلُهُ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبِهِ إِنِ اسْتَطَعْتَ ذَلِكَ- وَ تُدْخِلُ يَدَكَ تَحْتَ الثَّوْبِ- وَ تَغْسِلُ قُبُلَهُ وَ دُبُرَهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ- وَ لَا تَقْطَعِ الْمَاءَ عَنْهُ- ثُمَّ تَغْسِلُ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ بِرَغْوَةِ السِّدْرِ- وَ تُتْبِعُهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ وَ لَا تُقْعِدُهُ إِنْ صَعُبَ عَلَيْكَ- ثُمَّ اقْلِبْهُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ لِيَبْدُوَ لَكَ الْأَيْمَنُ- وَ مُدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ إِلَى حَيْثُ يَبْلُغُ- ثُمَّ اغْسِلْهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ- فَإِذَا بَلَغْتَ وَرِكَهُ فَأَكْثِرْ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَتْرُكَهُ- ثُمَّ اقْلِبْهُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ لِيَبْدُوَ لَكَ الْأَيْسَرُ- وَ ضَعْ بِيَدِكَ الْيُسْرَى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ- وَ اغْسِلْهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ- وَ لَا تَقْطَعِ الْمَاءَ عَنْهُ ثُمَّ اقْلِبْهُ إِلَى ظَهْرِهِ- وَ امْسَحْ بَطْنَهُ مَسْحاً رَفِيقاً- وَ اغْسِلْهُ مَرَّةً أُخْرَى بِمَاءٍ وَ شَيْءٍ مِنَ الْكَافُورِ- وَ اطْرَحْ فِيهِ شَيْئاً مِنَ الْحَنُوطِ مِثْلَ غُسْلِهِ الْأَوَّلِ- ثُمَّ خَضْخِضِ الْأَوَانِيَ الَّتِي فِيهَا الْمَاءُ- وَ اغْسِلْهُ الثَّالِثَةَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ- وَ لَا تَمْسَحْ بَطْنَهُ فِي ثَالِثَةٍ- وَ قُلْ وَ أَنْتَ تُغَسِّلُهُ عَفْوَكَ عَفْوَكَ- فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ- وَ عَلَيْكَ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ- فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَنَّهُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً مُؤْمِناً فَأَدَّى إِلَيْهِ الْأَمَانَةَ غُفِرَ لَهُ- قِيلَ وَ كَيْفَ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ قَالَ لَا يُخْبِرُ بِمَا يَرَى- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْغَسْلَةِ الثَّالِثَةِ- فَاغْسِلْ يَدَيْكَ مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِكَ- وَ أَلْقِ عَلَيْهِ ثَوْباً يُنْشَفُ بِهِ الْمَاءُ عَنْهُ- وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَاءُ مَا يَنْصَبُّ عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ غُسْلِهِ فِي كَنِيفٍ- وَ لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ فِي بَلَالِيعَ لَا يُبَالُ فِيهَا- أَوْ فِي حَفِيرَةٍ- وَ لَا تُقَلِّمَنَّ أَظَافِيرَهُ وَ لَا تَقُصَّ شَارِبَهُ- وَ لَا شَيْئاً مِنْ شَعْرِهِ- فَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ جِلْدِهِ فَاجْعَلْهُ مَعَهُ فِي أَكْفَانِهِ- وَ لَا تُسْخِنْ لَهُ مَاءً إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَاءً بَارِداً جِدّاً- فَتُوَقِّي الْمَيِّتَ مِمَّا تُوَقِّي مِنْهُ نَفْسَكَ- وَ لَا يَكُونُ الْمَاءُ حَارّاً شَدِيداً وَ لْيَكُنْ فَاتِراً- قَالَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُغَسِّلَهُ فِي فَضَاءٍ- وَ إِنْ سَتَرْتَ بِشَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ- وَ إِنْ حَضَرَكَ قَوْمٌ مُخَالِفُونَ فَاجْهَدْ أَنْ تُغَسِّلَهُ غُسْلَ الْمُؤْمِنِ- وَ أَخِفَّ عَنْهُمُ الْجَرِيدَةَ- فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ فَلَا تُعِدْ غُسْلَهُ- وَ لَكِنِ اغْسِلْ مَا أَصَابَ مِنَ الْكَفَنِ إِلَى أَنْ تَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ- فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فِي لَحْدِهِ لَمْ تَغْسِلْ كَفَنَهُ- وَ لَكِنْ قَرَضْتَ مِنْ كَفَنِهِ مَا أَصَابَ مِنَ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ- وَ مَدَدْتَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ عَلَى الْآخَرِ- وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُغَسِّلَ مَيِّتاً وَ أَنْتَ جُنُبٌ فَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اغْسِلْهُ- فَإِذَا أَرَدْتَ الْجِمَاعَ بَعْدَ غَسْلِكَ الْمَيِّتَ- مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ غُسْلِهِ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ جَامِعْ- وَ إِنْ مَاتَ مَيِّتٌ بَيْنَ رِجَالٍ نَصَارَى وَ نِسْوَةٍ مُسْلِمَاتٍ- غَسَّلَهُ الرِّجَالُ النَّصَارَى بَعْدَ مَا يَغْتَسِلُونَ- وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً مُسْلِمَةً بَيْنَ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ- وَ نِسْوَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ اغْتَسَلَتِ النَّصْرَانِيَّةُ وَ غَسَّلَتْهَا- وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مَجْدُوراً أَوْ مُحْتَرِقاً- فَخَشِيتَ إِنْ مَسِسْتَهُ سَقَطَ مِنْ جُلُودِهِ شَيْءٌ فَلَا تَمَسَّهُ- وَ لَكِنْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبّاً- فَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ فَاجْمَعْهُ فِي أَكْفَانِهِ- وَ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ مُحْرِماً غَسَّلْتَهُ وَ غَطَّيْتَ وَجْهَهُ- وَ عَمِلْتَ بِهِ مَا عُمِلَ بِالْحَلَالِ- إِلَّا أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ إِلَيْهِ كَافُورٌ. - فِي الْفَقِيهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَا يُسَخَّنُ الْمَاءُ لِلْمَيِّتِ. فِي الْكَافِي وَ التَّهْذِيبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ- أَوْ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً لَهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ- فَقَالَ سَوَاءٌ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ- إِذَا كَانَ جُنُباً غَسَلَ يَدَهُ وَ تَوَضَّأَ وَ غَسَّلَ الْمَيِّتَ- وَ إِنْ غَسَّلَ مَيِّتاً تَوَضَّأَ- ثُمَّ أَتَى أَهْلَهُ وَ يُجْزِيهِ غُسْلٌ وَاحِدٌ لَهُمَا.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · وجوب غسل الميت و علله و آدابه و أحكامه