دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْصَاهُ بِأَنْ يَتَوَلَّى غُسْلَهُ- فَكَانَ هُوَ الَّذِي وَلِيَهُ ع- قَالَ فَلَمَّا أَخَذْتُ فِي غُسْلِهِ سَمِعْتُ قَائِلًا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ- يَقُولُ لَا تَنْزِعِ الْقَمِيصَ عَنْهُ- فَغَسَّلْتُهُ(عليه السلام)فِي قَمِيصِهِ- وَ إِنِّي لَأُغَسِّلُهُ وَ أَحُسُّ يَداً مَعَ يَدِي يَتَرَدَّدُ عَلَيْهِ- وَ إِذَا قَلَبْتُهُ أُعِنْتُ عَلَى تَقْلِيبِهِ- وَ لَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُكِبَّهُ لِوَجْهِهِ فَأَغْسِلَ ظَهْرَهُ- فَنُودِيتُ لَا تَكُبَّهُ فَقَلَّبْتُهُ لِجَنْبِهِ وَ غَسَلْتُ ظَهْرَهُ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَوْصَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ أُغَسِّلَهُ- وَ لَا يُغَسِّلَهُ مَعِي أَحَدٌ غَيْرِي- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلُ الْبَدَنِ- لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْلِبَكَ وَحْدِي- فَقَالَ لِي إِنَّ جَبْرَئِيلَ مَعَكَ يَتَوَلَّانِي- قُلْتُ فَمَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ قَالَ يُنَاوِلُكَ الْفَضْلُ- وَ قُلْ فَلْيُغَطِّ عَيْنَيْهِ- فَإِنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَتِي أَحَدٌ غَيْرُكَ إِلَّا ذَهَبَ بَصَرُهُ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَكَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ وَ قَدْ عَصَّبَ عَيْنَيْهِ- وَ عَلِيٌّ وَ جَبْرَئِيلُ يُغَسِّلَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- قَالَ وَ غَسَّلَهُ ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ- غَسْلَةً بِالْمَاءِ وَ الْحُرُضِ وَ السِّدْرِ- وَ غَسْلَةً بِمَاءٍ فِيهِ ذَرِيرَةٌ وَ كَافُورٌ- وَ غَسْلَةً بِالْمَاءِ مَحْضاً وَ هِيَ آخِرُهُنَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ غَسَّلَ أَخاً لَهُ مُسْلِماً- فَلَمْ يُقَذِّرْهُ وَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهِ وَ لَمْ يَذْكُرْ مِنْهُ سُوءاً- ثُمَّ شَيَّعَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى يُوَارِيَ فِي قَبْرِهِ- إِلَّا خَرَجَ عُطُلًا مِنْ ذُنُوبِهِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: الْجُنُبُ وَ الْحَائِضُ لَا يُغَسِّلَانِ مَيِّتاً. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: غَسَّلَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ(عليها السلام)وَ كَانَتْ أَوْصَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: أَوْصَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ أَنْ لَا يُغَسِّلَهَا غَيْرِي- وَ سَكَبَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ يُغَسِّلُهَا زَوْجُهَا- قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لْيُغَسِّلْهَا مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: وَ الْمَرْأَةُ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا إِذَا مَاتَ- وَ لَا تَتَعَمَّدُ النَّظَرَ إِلَى الْفَرْجِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِكَ فِي حَيَاتِكَ- فَمَا أَنَا بِالَّذِي أَنْظُرُ إِلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِكَ- فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَغَسَّلَهُ- وَ دَعَا أُمَّ وَلَدِهِ فَأَدْخَلَتْ يَدَهَا مَعَهُ فَغَسَّلَتْهُ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ كَذَلِكَ فَعَلْتُ أَنَا بِأَبِي(عليه السلام). وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ بَيْنَ النِّسَاءِ لَا مَحْرَمَ لَهُ مِنْهُنَّ- وَ الْمَرْأَةُ كَذَلِكَ تَمُوتُ بَيْنَ الرِّجَالِ فَلَا يُوجَدُ مَنْ يُغَسِّلُهُمَا- قَالَ يُدْفَنَانِ بِغَيْرِ غُسْلٍ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: الْغَرِيقُ يُغَسَّلُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ هُوَ جُنُبٌ أَجْزَأَ عَنْهُ غُسْلٌ وَاحِدٌ وَ كَذَلِكَ الْحَائِضُ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: غُسْلُ الْمَيِّتِ ثَلَاثُ غَسَلَاتٍ غَسْلَةٌ بِالْمَاءِ وَ السِّدْرِ- وَ غَسْلَةٌ بِالْمَاءِ وَ الْكَافُورِ وَ الثَّالِثَةُ بِالْمَاءِ مَحْضاً- وَ كُلُّ غَسْلَةٍ مِنْهَا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ- فَيُوَضِّئُ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ- ثُمَّ يُمِرُّ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ وَ يُقَلِّبُهُ لِجَنْبِهِ وَ لَا يُجْلِسُهُ فَإِنَّهُ إِذَا أَجْلَسَهُ انْدَقَّ ظَهْرُهُ- وَ لَكِنْ يُقَلِّبُهُ لِجَنْبَيْهِ وَ يَغْسِلُ ظَهْرَهُ وَ هُوَ كَذَلِكَ- وَ يُمِرُّ يَدَيْهِ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْجُنُبُ إِذَا اغْتَسَلَ. وَ قَالَ(عليه السلام)يُجْعَلُ عَلَى الْمَيِّتِ حِينَ يُغَسَّلُ إِزَارٌ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ- وَ يُمَرُّ الْمَاءُ مِنْ تَحْتِهِ- وَ يَلُفُّ الْغَاسِلُ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً وَ يُدْخِلُهَا مِنْ تَحْتِ الْإِزَارِ- فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ وَ سَائِرَ عَوْرَتِهِ الَّتِي تَحْتَ الْإِزَارِ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · وجوب غسل الميت و علله و آدابه و أحكامه