الأقسامبحار الأنواركتاب الطهارة
بحار الأنوار

فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(عليه السلام)ثُمَّ تَضَعُهُ فِي أَكْفَانِهِ- وَ اجْعَلْ مَعَهُ جَرِيدَتَيْنِ- إِحْدَاهُمَا عِنْدَ تَرْقُوَتِهِ تُلْصِقُهَا بِجِلْدِهِ- ثُمَّ تَمُدُّ عَلَيْهِ قَمِيصَهُ- وَ الْأُخْرَى عِنْدَ وَرِكِهِ-. وَ رُوِيَ أَنَّ الْجَرِيدَتَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِقَدْرِ عَظْمِ ذِرَاعٍ- تَضَعُ وَاحِدَةً عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ تُلْصِقُ إِلَى السَّاقِ وَ إِلَى الْفَخِذَيْنِ- وَ الْأُخْرَى تَحْتَ إِبْطِهِ الْأَيْمَنِ مَا بَيْنَ الْقَمِيصِ وَ الْإِزَارِ- وَ إِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى جَرِيدَةٍ مِنْ نَخْلٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ مِنْ غَيْرِهِ- بَعْدَ أَنْ تَكُونَ رَطْباً وَ تَلُفُّهُ فِي إِزَارِهِ وَ حِبَرَتِهِ- وَ تَبْدَأُ بِالشِّقِّ الْأَيْسَرِ وَ تَمُدُّ عَلَى الْأَيْمَنِ- ثُمَّ تَمُدُّ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ- وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تَجْعَلِ الْحِبَرَةَ مَعَهُ- حَتَّى تُدْخِلَهُ الْقَبْرَ فَتُلْقِيهِ عَلَيْهِ- ثُمَّ تُعَمِّمُهُ وَ تُحَنِّكُهُ فَتَثْنِي عَلَى رَأْسِهِ بِالتَّدْوِيرِ- وَ تُلْقِي فَضْلَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ- وَ الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ- ثُمَّ تَمُدُّ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ تُلَفِّفُ اللِّفَافَةَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعَمِّمَهُ عِمَّةَ الْأَعْرَابِيِّ- وَ تُلْقِي طَرَفَيِ الْعِمَامَةِ عَلَى صَدْرِهِ- وَ قَبْلَ أَنْ تُلْبِسَهُ قَمِيصَهُ تَأْخُذُ شَيْئاً مِنَ الْقُطْنِ- وَ تَجْعَلُ عَلَيْهِ حَنُوطَهُ وَ تَحْشُو بِهِ دُبُرَهُ- وَ تَضَعُ شَيْئاً مِنَ الْقُطْنِ عَلَى قُبُلِهِ- وَ تَجْعَلُ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنَ الْحَنُوطِ- وَ تَضُمُّ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً- وَ تَشُدُّ فَخِذَيْهِ إِلَى وَرِكِهِ بِالْمِئْزَرِ شَدّاً جَيِّداً- لِأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ كَفْنِهِ حَنَّطْتَهُ- بِوَزْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَ ثُلُثٍ مِنَ الْكَافُورِ- وَ تَبْدَأُ بِجَبْهَتِهِ وَ تَمْسَحُ مَفَاصِلَهُ كُلَّهَا بِهِ- وَ تُلْقِي مَا بَقِيَ مِنْهُ عَلَى صَدْرِهِ وَ فِي وَسَطِ رَاحَتِهِ- وَ لَا يُجْعَلُ فِي فَمِهِ وَ لَا مَنْخِرِهِ وَ لَا فِي عَيْنَيْهِ وَ لَا فِي مَسَامِعِهِ- وَ لَا عَلَى وَجْهِهِ قُطْنٌ وَ لَا كَافُورٌ- فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى هَذَا الْمِقْدَارِ كَافُوراً فَأَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ- فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَمِثْقَالٌ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لِمَنْ وَجَدَهُ-. وَ قَالَ(عليه السلام)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ- إِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِهِ حَنَّطْتَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَ ثُلُثٍ كَافُوراً- تَجْعَلُ فِي الْمَفَاصِلِ وَ لَا تُقَرِّبُ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ- وَ تَجْعَلُ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ- وَ أَدْنَى مَا يُجْزِيهِ مِنَ الْكَافُورِ مِثْقَالٌ وَ نِصْفٌ- ثُمَّ يُكَفَّنُ بِثَلَاثِ قِطَعٍ وَ خَمْسٍ وَ سَبْعٍ- فَأَمَّا الثَّلَاثَةُ فَمِئْزَرٌ وَ عِمَامَةٌ وَ لِفَافَةٌ- وَ الْخَمْسُ مِئْزَرٌ وَ قَمِيصٌ وَ عِمَامَةٌ وَ لِفَافَتَانِ-. وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ الْمَيِّتُ مِنَ الطِّيبِ شَيْئاً- وَ لَا الْبَخُورِ إِلَّا الْكَافُورَ- فَإِنَّ سَبِيلَهُ سَبِيلُ الْمُحْرِمِ-. وَ رُوِيَ إِطْلَاقُ الْمِسْكِ فَوْقَ الْكَفَنِ وَ عَلَى الْجِنَازَةِ- لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَكْرِمَةَ الْمَلَائِكَةِ- فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقْبَضُ رُوحُهُ إِلَّا تَحْضُرُ عِنْدَهُ الْمَلَائِكَةُ. وَ رُوِيَ أَنَّ الْكَافُورَ يُجْعَلُ فِي فِيهِ- وَ فِي مَسَامِعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ كَذَلِكَ الْمِسْكُ- وَ عَلَى صَدْرِهِ وَ فَرْجِهِ- وَ قَالَ الرَّجُلُ وَ المَرْأَةُ سَوَاءٌ- قَالَ غَيْرَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُتَجَمَّرَ وَ يُتْبَعَ بِالْمِجْمَرَةِ- وَ لَكِنْ يُجَمَّرُ الْكَفَنُ- وَ قَالَ تُؤْخَذُ خِرْقَةٌ فَيَشُدُّهَا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَ رِجْلَيْهِ- قُلْتُ الْإِزَارُ قَالَ إِنَّهَا لَا تُعَدُّ شَيْئاً- وَ إِنَّمَا أُمِرَ بِهَا لِكَيْلَا يَظْهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ- وَ ذَكَرَ أَنَّ مَا جُعِلَ مِنَ الْقُطْنِ أَفْضَلُ مِنْهُ. وَ قَالَ: يُكَفَّنُ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لِفَافَةٍ وَ قَمِيصٍ وَ إِزَارٍ- وَ ذَكَرَ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)غَسَّلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَمِيصٍ- وَ كَفَّنَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ- ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ ثَوْبٍ حِبَرَةٍ يَمَنِيَّةٍ- وَ لَحَدَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ وَ دَخَلَ عَلَى الْقَبْرِ- فَبَسَطَ يَدَهُ فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْهَا فَأَدْخَلَهُ اللَّحْدَ- وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)لَمَّا أَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ ص- وَ فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ نَظَرَ فِي عَيْنَيْهِ- فَرَأَى فِيهَا شَيْئاً فَانْكَبَّ عَلَيْهِ- فَأَدْخَلَ لِسَانَهُ فَمَسَحَ مَا كَانَ فِيهَا- فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ طِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً-. وَ قَالَ الْعَالِمُ(عليه السلام)وَ كَتَبَ أَبِي فِي وَصِيَّتِهِ- أَنْ أُكَفِّنَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ- أَحَدُهَا رِدَاءٌ لَهُ حِبَرَةٌ وَ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ ثَوْبٌ آخَرُ وَ قَمِيصٌ- فَقُلْتُ لِأَبِي لِمَ تَكْتُبُ هَذَا فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ النَّاسُ- يَقُولُونَ كَفِّنْهُ بِأَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ أَوْ خَمْسَةٍ فَلَا تَقْبَلْ قَوْلَهُمْ- وَ عَصَبْتُهُ بَعْدُ بِعِمَامَةٍ وَ لَيْسَ تُعَدُّ الْعِمَامَةُ مِنَ الْكَفَنِ- إِنَّمَا يُعَدُّ مِمَّا يُلَفُّ بِهِ الْجَسَدُ- وَ شَقَقْنَا لَهُ الْقَبْرَ شَقّاً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا بَدِيناً وَ أَمَرَنِي أَنْ أَجْعَلَ ارْتِفَاعَ قَبْرِهِ أَرْبَعَةَ أَصَابِعَ مُفَرَّجَاتٍ-. وَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ فَلْيُغَسَّلْ وَ لْيُكَفَّنْ كَمَا يُغَسَّلُ الْحَلَالُ- غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ طِيباً وَ لَا يُحَنَّطُ وَ يُغَطَّى وَجْهُهُ- وَ الْمَرْأَةُ تُكَفَّنُ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ دِرْعٍ وَ خِمَارٍ وَ لِفَافَةٍ- وَ تُدْرَجُ فِيهَا وَ حَنُوطُ الرَّجُلِ وَ المَرْأَةِ سَوَاءٌ. - و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال البرد لا يلف و لكن يطرح عليه طرحا و إذا أدخل القبر وضع تحت خده و تحت جنبه. - في الحديث كفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ثوبين صحاريين.

بحار الأنوار — كتاب الطهارة · التكفين و آدابه و أحكامه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.