وعن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن أبي رافع قال، إني لعند أبي بكر إذ طلع علي والعباس يتدافعان ويختصمان في ميراث النبي (صلى الله وعليه وآله)، فقال أبو بكر: يكفيكم القصير الطويل - يعني بالقصير عليا وبالطويل العباس - فقال العباس: أنا عم النبي (صلى الله وعليه وآله) ووارثه، وقد حال علي بيني وبين تركته.
فقال أبو بكر:
فأين كنت يا عباس حين جمع النبي (صلى الله وعليه وآله) بني عبد المطلب كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي وأنت أحدهم فقال " أيكم يوازرني ويكون وصيي وخليفتي في أهلي ينجز عدتي ويقضي ديني " فأحجمتم عنها إلا علي، فقال النبي (صلى الله وعليه وآله) أنت كذلك؟
فقال العباس:
فما أقعدك في مجلسك هذا تقدمته وتأمرت عليه؟
قال أبو بكر:
أعذروني يا بني عبد المطلب.
وروى رافع بن أبي رافع الطائي عن أبي بكر وقد صحبه في سفر قال، قلت له: يا أبا بكر علمني شيئا ينفعني الله به.
قال:
قد كنت فاعلا ولو لم يسألني لا تشرك بالله شيئا، واقم الصلاة، وآت الزكاة، وصم شهر رمضان، وحج البيت واعتمر، ولا تأمرن على اثنين من المسلمين.
قال:
قلت له أما ما أمرتني به من الإيمان والصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة فأنا أفعله، وأما الإمارة فإني رأيت الناس لا يصيبون هذا الشرف وهذا الغنى والعز والمنزلة عند رسول الله إلا بها.
قال:
إنك استنصحتني فأجهدت نفسي لك.
فلما توفي رسول الله (صلى الله وعليه وآله) واستخلف أبو بكر جئته وقلت له: يا أبا بكر ألم تنهني أن أتأمر على اثنين؟
قال بلى.
قلت:
فما بالك تأمرت على أمة محمد (صلى الله وعليه وآله) قال اختلف الناس وخفت عليهم الضلالة ودعوني فلم أجد من ذلك بدا.
الاحتجاج