الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بُدُوِّ الْأَذَانِ فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ رَأَى فِي مَنَامِهِ الْأَذَانَ فَقَصَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُعَلِّمَهُ بِلَالًا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَذَبُوا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ نَائِماً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ مَعَهُ طَاسٌ فِيهِ مَاءٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَيْقَظَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ ثُمَّ وَضَعَ فِي مَحْمِلٍ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنْ نُورٍ ثُمَّ صَعِدَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ نَفَرَتْ عَنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَأَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَتَرَاجَعَتِ الْمَلَائِكَةُ نَحْوَ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَفَتَحَتِ الْبَابَ فَدَخَلَ(عليه السلام)حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَتَرَاجَعَتِ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ فُتِحَ الْبَابُ فَدَخَلَ(عليه السلام)وَ مَرَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَتَرَاجَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ فُتِحَ الْبَابُ وَ مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَإِذَا هُوَ بِمَلَكٍ مُتَّكٍ وَ هُوَ عَلَى سَرِيرٍ تَحْتَ يَدِهِ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ تَحْتَ كُلِّ مَلَكٍ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ فَنُودِيَ أَنْ قُمْ قَالَ فَقَامَ الْمَلَكُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَلَا يَزَالُ قَائِماً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ فُتِحَ الْبَابُ وَ مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ وَ انْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى قَالَ فَقَالَتِ السِّدْرَةُ مَا جَاوَزَنِي مَخْلُوقٌ قَبْلَكَ قَالَ ثُمَّ مَضَى فَتَدَانَى فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى قَالَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَيْنِ كِتَابَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ كِتَابَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَأَخَذَ كِتَابَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَ فَتَحَهُ فَنَظَرَ فِيهِ فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ قَالَ فَقَالَ اللَّهُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ فَقَالَ اللَّهُ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا فَقَالَ النَّبِيُ غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ قَالَ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا قَالَ فَقَالَ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا قَالَ قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ ثُمَّ طَوَى الصَّحِيفَةَ فَأَمْسَكَهَا بِيَمِينِهِ وَ فَتَحَ الْأُخْرَى صَحِيفَةَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَإِذَا فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ فَقَالَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مناجات [مُنَاجَاةِ رَبِّهِ رُدَّ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ هُوَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بِحِذَاءِ الْكَعْبَةِ قَالَ فَجَمَعَ لَهُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةَ ثُمَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ فَأَتَمَّ الْأَذَانَ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّى بِهِمْ فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ سَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ فَسَأَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ نَزَلَ وَ مَعَهُ صَحِيفَتَانِ فَدَفَعَهُمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَهَذَا كَانَ بَدْءَ الْأَذَانِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · الأذان و الإقامة و فضلهما و تفسيرهما و أحكامهما و شرائطهما