وروى أن أبا بكر وعمر بعثا إلى خالد بن الوليد فواعداه وفارقاه على قتل علي (عليه السلام) وضمن ذلك لهما، فسمعت ذلك الخبر أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر في خدرها، فأرسلت خادمة لها، وقالت ترددي في دار علي وقولي له " الملأ يأتمرون بك ليقتلوك " ففعلت الجارية وسمعها علي (عليه السلام)، فقال رحمها الله قولي لمولاتك فمن يقتل الناكثين والمارقين والقاسطين؟
ووقعت المواعدة لصلاة الفجر إذ كان أخفى، واختيرت للسدفة والشبهة [ فإنهم كانوا يغسلون بالصلاة حتى لا تعرف المرأة من الرجل ] ولكن الله ____________ القصص: 20.
السدفة: ظلمة فيها ضوء من أول النهار وآخره.
الغلس: ظلمة آخر الليل، يغلسون بالصلاة: يصلون في الغلس كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي بالغ أمره، وكان أبو بكر قال لخالد بن الوليد: إذا انصرفت من صلاة الفجر فاضرب عنق علي.
فصلى إلى جنبه لأجل ذلك وأبو بكر في الصلاة يفكر في العواقب فندم فجلس في صلاته حتى كادت الشمس تطلع يتعقب الآراء ويخاف الفتنة ولا يأمن على نفسه.
فقال قبل أن يسلم في صلاته:
يا خالد لا تفعل ما أمرتك به - ثلاثا - وفي رواية أخرى لا يفعلن خالد ما أمر به، فالتفت علي (عليه السلام) فإذا خالد مشتمل على السيف إلى جانبه فقال: يا خالد ما الذي أمرك به؟
قال:
بقتلك يا أمير المؤمنين قال: أو كنت فاعلا؟
فقال، أي والله لولا أنه نهاني لوضعته في أكثرك شعرا فقال له علي (عليه السلام): كذبت لا أم لك من يفعله أضيق حلقة است منك، أما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لولا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا واضعف جندا.
الاحتجاج