الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُغْمِضَ عَيْنَيْهِ مُتَعَمِّداً فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَا بَأْسَ. 51 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ مَلَكَ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ وَ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ لَهُ مُفَتَّحَةٌ. 52 وَ وَجَدْتُ بِخَطِّ، الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُمَا قَالَ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَرَأَى رَجُلًا قَائِماً يُصَلِّي فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا أَ تَعْرِفُ تَأْوِيلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ وَ هَلْ لِلصَّلَاةِ تَأْوِيلٌ غَيْرُ الْعِبَادَةِ فَقَالَ إِي وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ إِلَّا وَ لَهُ تَشَابُهٌ وَ تَأْوِيلٌ وَ تَنْزِيلٌ وَ كُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى التَّعَبُّدِ فَقَالَ لَهُ عَلِّمْنِي مَا هُوَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ(عليه السلام)تَأْوِيلُ تَكْبِيرَتِكَ الْأُولَى إِلَى إِحْرَامِكَ أَنْ تُخْطِرَ فِي نَفْسِكَ إِذَا قُلْتَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ بِقِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ يُوصَفَ بِحَرَكَةٍ أَوْ جُمُودٍ وَ فِي الثَّالِثَةِ أَنْ يُوصَفَ بِجِسْمٍ أَوْ يُشَبَّهَ بِشِبْهٍ أَوْ يُقَاسَ بِقِيَاسٍ وَ تُخْطِرَ فِي الرَّابِعَةِ أَنْ تَحُلَّهُ الْأَعْرَاضُ أَوْ تُولِمَهُ الْأَمْرَاضُ وَ تُخْطِرَ فِي الْخَامِسَةِ أَنْ يُوصَفَ بِجَوْهَرٍ أَوْ بِعَرَضٍ أَوْ يَحُلَّ شَيْئاً أَوْ يُحَلَّ فِيهِ شَيْءٌ وَ تُخْطِرَ فِي السَّادِسَةِ أَنْ يَجُوزَ عَلَيْهِ مَا يَجُوزُ عَلَى الْمُحْدَثِينَ مِنَ الزَّوَالِ وَ الِانْتِقَالِ وَ التَّغَيُّرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ تُخْطِرَ فِي السَّابِعَةِ أَنْ تَحُلَّهُ الْحَوَاسُّ الْخَمْسُ ثُمَّ تَأْوِيلُ مَدِّ عُنُقِكَ فِي الرُّكُوعِ تُخْطِرُ فِي نَفْسِكَ آمَنْتُ بِكَ وَ لَوْ ضُرِبَتْ عُنُقِي ثُمَّ تَأْوِيلُ رَفْعِ رَأْسِكَ مِنَ الرُّكُوعِ إِذَا قُلْتَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ تَأْوِيلُهُ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ وَ تَأْوِيلُ السَّجْدَةِ الْأُولَى أَنْ تُخْطِرَ فِي نَفْسِكَ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ مِنْهَا خَلَقْتَنِي وَ رَفْعُ رَأْسِكَ تَأْوِيلُهُ وَ مِنْهَا أَخْرَجْتَنِي وَ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ وَ فِيهَا تُعِيدُنِي وَ رَفْعُ رَأْسِكَ تُخْطِرُ بِقَلْبِكَ وَ مِنْهَا تُخْرِجُنِي تَارَةً أُخْرَى وَ تَأْوِيلُ قُعُودِكَ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْسَرِ وَ رَفْعُ رِجْلِكَ الْيُمْنَى وَ طَرْحُكَ عَلَى الْيُسْرَى تُخْطِرُ بِقَلْبِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَقَمْتُ الْحَقَّ وَ أَمَتُّ الْبَاطِلَ وَ تَأْوِيلُ تَشَهُّدِكَ تَجْدِيدُ الْإِيمَانِ وَ مُعَاوَدَةُ الْإِسْلَامِ وَ الْإِقْرَارُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ تَأْوِيلُ قِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ تَمْجِيدُ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَ تَعْظِيمُهُ عَمَّا قَالَ الظَّالِمُونَ وَ نَعَتَهُ الْمُلْحِدُونَ وَ تَأْوِيلُ قَوْلِكَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ تَرَحُّمٌ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَمَعْنَاهَا هَذِهِ أَمَانٌ لَكُمْ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَنْ لَمْ يَعْلَمْ تَأْوِيلَ صَلَاتِهِ هَكَذَا فَهِيَ خِدَاجٌ أَيْ نَاقِصَةٌ. روي في الفقيه قال رجل لأمير المؤمنين(عليه السلام)يا ابن عم خير خلق الله ما معنى رفع رجلك اليمنى و طرحك اليسرى في التشهد قال تأويله اللهم أمت الباطل و أقم الحق قال فما معنى قول الإمام السلام عليكم فقال إن الإمام يترحم عن الله عز و جل و يقول في ترجمته لأهل الجماعة أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة. 53 بَيَانُ التَّنْزِيلِ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ قِيلَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا نَزَلَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى الْأَرْضِ. وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ الْقُشَيْرِيِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَانَ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ تَلَوَّنَ وَ تَزَلْزَلَ فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ فَقَالَ جَاءَ وَقْتُ أَمَانَةٍ عَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ وَ أَنَا فِي ضَعْفِي فَلَا أَدْرِي أُحْسِنُ أَدَاءَ مَا حَمَلْتُ أَوْ لَا. 54 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ غَلِيظٌ خَشِنٌ تَحْتَ ثِيَابِهِ وَ فَوْقَهُ جُبَّةُ صُوفٍ وَ فَوْقَهَا قَمِيصٌ غَلِيظٌ فَمَسِسْتُهُمَا فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ لِبَاسَ الصُّوفِ قَالَ كَلَّا كَانَ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)يَلْبَسُهَا وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَلْبَسُهَا وَ كَانُوا يَلْبَسُونَ أَغْلَظَ ثِيَابِهِمْ إِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ كَانَ(عليه السلام)إِذَا صَلَّى بَرَزَ إِلَى مَوْضِعٍ خَشِنٍ فَيُصَلِّي فِيهِ وَ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَتَى الْجَبَّانَ وَ هُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ يَوْماً ثُمَّ قَامَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنَةٍ مُحْرِقَةٍ فَأَقْبَلَ يُصَلِّي وَ كَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَ كَأَنَّمَا غُمِسَ فِي الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ دُمُوعِهِ. وَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ. 55 عِدَّةُ الدَّاعِي، فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ(عليه السلام)لَرُبَّمَا صَلَّى الْعَبْدُ فَأَضْرِبُ بِهَا وَجْهَهُ وَ أَحْجُبُ عَنِّي صَوْتَهُ أَ تَدْرِي مَنْ ذَلِكَ يَا دَاوُدُ ذَلِكَ الَّذِي يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ إِلَى حُرَمِ الْمُؤْمِنِينَ بِعَيْنِ الْفِسْقِ وَ ذَلِكَ الَّذِي حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ لَوْ وَلِيَ أَمْراً لَضَرَبَ فِيهِ الْأَعْنَاقَ ظُلْماً يَا دَاوُدُ نُحْ عَلَى خَطِيئَتِكَ كَالْمَرْأَةِ الثَّكْلَى عَلَى وَلَدِهَا وَ كَمْ رَكْعَةٍ طَوِيلَةٍ فِيهَا بُكَاءٌ بِخَشْيَةٍ قَدْ صَلَّاهَا صَاحِبُهَا لَا تُسَاوِي عِنْدِي فَتِيلًا حِينَ نَظَرْتُ فِي قَلْبِهِ وَ وَجَدْتُهُ إِنْ سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ بَرَزَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَ عَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا أَجَابَهَا وَ إِنْ عَامَلَهُ مُؤْمِنٌ خَانَهُ. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَكْسَلِ النَّاسِ وَ أَسْرَقِ النَّاسِ وَ أَبْخَلِ النَّاسِ وَ أَجْفَى النَّاسِ وَ أَعْجَزِ النَّاسِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَأَمَّا أَبْخَلُ النَّاسِ فَرَجُلٌ يَمُرُّ بِمُسْلِمٍ وَ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا أَكْسَلُ النَّاسِ فَعَبْدٌ صَحِيحٌ فَارِغٌ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ بِشَفَةٍ وَ لَا بِلِسَانٍ وَ أَمَّا أَسْرَقُ النَّاسِ فَالَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ فَصَلَاتُهُ تُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ وَ أَمَّا أَجْفَى النَّاسِ فَرَجُلٌ ذُكِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ وَ أَمَّا أَعْجَزُ النَّاسِ فَمَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ. وَ عَنْهُمْ(عليه السلام)صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بِفَصِّ عَقِيقٍ تَعْدِلُ أَلْفَ رَكْعَةٍ بِغَيْرِهِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ يَا أَخَا الْمُرْسَلِينَ يَا أَخَا الْمُنْذِرِينَ أَنْذِرْ قَوْمَكَ لَا يَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي وَ لِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِي عِنْدَ أَحَدِهِمْ مَظْلِمَةٌ فَإِنِّي أَلْعَنُهُ مَا دَامَ قَائِماً يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى يَرُدَّ تِلْكَ الْمَظْلِمَةَ فَأَكُونُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَ أَكُونُ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَ يَكُونُ مِنْ أَوْلِيَائِي وَ أَصْفِيَائِي وَ يَكُونُ جَارِي مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ فِي الْجَنَّةِ. وَ رُوِيَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)كَانَ يُسْمَعُ تَأَوُّهُهُ عَلَى حَدِّ مِيلٍ حَتَّى مَدَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ وَ كَانَ فِي صَلَاةٍ يُسْمَعُ لَهُ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ وَ كَذَلِكَ كَانَ يُسْمَعُ مِنْ صَدْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلُ ذَلِكَ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)تَنْهَجُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ خِيفَةِ اللَّهِ تَعَالَى. 56 العدة، عدة الداعي رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(عليه السلام)أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ اضْطَرَبَ اضْطِرَابَ السَّلِيمِ وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ. وَ قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحَدِّثُنَا وَ نُحَدِّثُهُ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْنَا وَ لَمْ نَعْرِفْهُ. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَوْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ وَ صُمْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْكُمْ إِلَّا بِوَرَعٍ. وَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الْعِبَادَةُ مَعَ أَكْلِ الْحَرَامِ كَالْبِنَاءِ عَلَى الرَّمْلِ وَ قِيلَ عَلَى الْمَاءِ. - منه الحديث لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا. 57 الْعُدَّةُ، عُدَّةُ الدَّاعِي قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بَا ذَرٍّ مَا دُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ وَ مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُفْتَحْ لَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا تَنَاثَرَ عَلَيْهِ الْبِرُّ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ وَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً يُنَادِي يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ فِي صَلَاتِكَ وَ لِمَنْ تُنَاجِي مَا سَئِمْتَ وَ لَا الْتَفَتَّ وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى ابْنِ عِمْرَانَ يَا مُوسَى عَجِّلِ التَّوْبَةَ وَ أَخِّرِ الذَّنْبَ وَ تَأَنَّ فِي الْمَكْثِ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا تَرْجُ غَيْرِي اتَّخِذْنِي جُنَّةً لِلشَّدَائِدِ وَ حِصْناً لِمُلِمَّاتِ الْأُمُورِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ رَبَّكَ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ رَجُلٍ يُصْبِحُ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ فَيُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ ثُمَّ يُصَلِّي فَيَقُولُ رَبُّكَ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يُصَلِّي وَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي فَيَنْزِلُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ وَرَاءَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى الْغَدِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ رَجُلٍ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَسَجَدَ وَ نَامَ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي وَ جَسَدُهُ سَاجِدٌ لِي وَ رَجُلٍ فِي زَحْفٍ فَيَفِرُّ أَصْحَابُهُ وَ يَثْبُتُ هُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى قُتِلَ. وَ عَنْهُمْ(عليه السلام)صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بِتَدَبُّرٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ وَ الْقَلْبُ سَاهٍ. وَ عَنْهُمْ(عليه السلام)لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا أَحْضَرْتَ فِيهِ قَلْبَكَ. وَ مِنْ سُنَنِ إِدْرِيسَ(عليه السلام)إِذَا دَخَلْتُمْ فِي الصَّلَاةِ فَاصْرِفُوا إِلَيْهَا خَوَاطِرَكُمْ وَ أَفْكَارَكُمْ وَ ادْعُوا اللَّهَ دُعَاءً ظَاهِراً مُتَفَرِّغاً وَ اسْأَلُوهُ مَصَالِحَكُمْ وَ مَنَافِعَكُمْ بِخُضُوعٍ وَ خُشُوعٍ وَ طَاعَةٍ وَ اسْتِكَانَةٍ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى صَلَاةً يُرَائِي بِهَا فَقَدْ أَشْرَكَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً. 58 أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، لِلشَّهِيدِ الثَّانِي رَحِمَهُ اللَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا اشْتَغَلَ بِالصَّلَاةِ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ وَ قَالَ لَهُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حَتَّى يُضِلَّ الرَّجُلَ أَنْ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا يَخَافُ الَّذِي يُحَوِّلُ وَجْهَهُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَجْهَ حِمَارٍ. وَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ حَبَسَ نَفْسَهُ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فَأَتِمَّ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ خُشُوعَهَا ثُمَّ مَجَّدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَظَّمَهُ وَ حَمَّدَهُ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى لَمْ يَلْغُ بَيْنَهُمَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُعْتَمِرِ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ. 59 أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مِنَ الصَّلَاةِ لَمَا يُقْبَلُ نِصْفُهَا وَ ثُلُثُهَا وَ رُبُعُهَا وَ خُمُسُهَا إِلَى الْعُشْرِ وَ إِنَّ مِنْهَا لَمَا يُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا وَ إِنَّمَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِقَلْبِكَ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا قَامَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي صَلَاتِهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَوْ قَالَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ وَ أَظَلَّتْهُ الرَّحْمَةُ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ وَ الْمَلَائِكَةُ تَحُفُّهُ مِنْ حَوْلِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ وَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً قَائِماً عَلَى رَأْسِهِ يَقُولُ أَيُّهَا الْمُصَلِّي لَوْ تَعْلَمُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ مَنْ تُنَاجِي مَا الْتَفَتَّ وَ لَا زِلْتَ مِنْ مَوْضِعِكَ أَبَداً. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)لَا تُجْمَعُ الرَّغْبَةُ وَ الرَّهْبَةُ فِي قَلْبٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَإِذَا صَلَّيْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صَلَاتِهِ وَ دُعَائِهِ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيَّدَهُ مَعَ مَوَدَّتِهِمْ إِيَّاهُ بِالْجَنَّةِ. وَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُمَا قَالا مَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ فِيهَا فَإِنْ أَوْهَمَهَا كُلَّهَا أَوْ غَفَلَ عَنْ أَدَائِهَا لُفَّتْ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا. وَ رُوِيَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي صَلَاتِكَ فَعَلَيْكَ بِالْخُشُوعِ وَ الْإِقْبَالِ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَإِذَا سَجَدَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يَرْفَضَّ عَرَقاً. وَ رَوَى الْعِيصُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ خَمْسُونَ سَنَةً وَ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً وَاحِدَةً فَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنْ هَذَا وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ مِنْ جِيرَانِكُمْ وَ أَصْحَابِكُمْ مَنْ لَوْ كَانَ يُصَلِّي لِبَعْضِكُمْ مَا قَبِلَهَا مِنْهُ لِاسْتِخْفَافِهِ بِهَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الْحَسَنَ فَكَيْفَ تقبل [يَقْبَلُ مَا يُسْتَخَفُّ بِهِ. وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَانَ يَقُولُ طُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ الْعِبَادَةَ وَ الدُّعَاءَ وَ لَمْ يَشْتَغِلْ قَلْبُهُ بِمَا تَرَاهُ عَيْنَاهُ وَ لَمْ يَنْسَ ذِكْرَ اللَّهِ بِمَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ وَ لَمْ يَحْزَنْ صَدْرُهُ بِمَا أُعْطِيَ غَيْرُهُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا قَامَ الْعَبْدُ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَانَ هَوَاهُ وَ قَلْبُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى انْصَرَفَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ مُقْبِلٌ عَلَى الْعَبْدِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ رَأَى مُصَلِّياً يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ أَمَا هَذَا لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَمْضِي عَلَى الرَّجُلِ سِتُّونَ سَنَةً أَوْ سَبْعُونَ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً وَاحِدَةً. 60 أَعْلَامُ الدِّينِ، كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)إِذَا صَلَّى تَبَرَّزَ إِلَى مَكَانٍ خَشِنٍ يَتَخَفَّى وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ كَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ قَالَ فَخَرَجَ يَوْماً فِي حَرٍّ شَدِيدٍ إِلَى الْجَبَّانِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَيَتَّبِعُهُ مَوْلًى لَهُ وَ هُوَ سَاجِدٌ عَلَى الْحِجَارَةِ وَ هِيَ خَشِنَةٌ حَارَّةٌ وَ هُوَ يَبْكِي فَجَلَسَ مَوْلَاهُ حَتَّى فَرَغَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ كَأَنَّهُ قَدْ غَمَسَ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ فِي الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ الدُّمُوعِ الْخَبَرَ. 61 مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الشُّهْرَتَيْنِ شُهْرَةَ اللِّبَاسِ وَ شُهْرَةَ الصَّلَاةِ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ عَائِشَةَ لَيْلَتَهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ تُتْعِبُ نَفْسَكَ وَ قَدْ غُفِرَ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَ لَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً- قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُومُ عَلَى أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى. وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَكُفُّوا أَلْسِنَتَهُمْ وَ يَدَعُوا الْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ وَ يَجْتَهِدُوا فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ فَلْيُحْسِنْ صَلَاتَهُ وَ لْيُتِمَّ رُكُوعَهُ وَ سُجُودَهُ وَ لَا يَشْغَلْ قَلْبَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَتَصَفَّحُ وُجُوهَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ. 62 ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: الصَّلَاةُ وُكِّلَ بِهَا مَلَكٌ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ غَيْرُهَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَبَضَهَا ثُمَّ صَعِدَ بِهَا فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا تُقْبَلُ قُبِلَتْ وَ إِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا تُقْبَلُ قِيلَ لَهُ رُدَّهَا عَلَى عَبْدِي فَيَنْزِلُ بِهَا حَتَّى يَضْرِبَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ أُفٍّ لَكَ لَا يَزَالُ لَكَ عَمَلٌ يُعْنِتُنِي. 63 كِتَابُ الْغَايَاتِ، لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ. 64 مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)اعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ حُجْزَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا أَدْرَكَ مِنْ نَفْعِ صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ حَجَزَتْهُ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَ الْمُنْكَرِ فَإِنَّمَا أَدْرَكَ مِنْ نَفْعِهَا بِقَدْرِ مَا احْتَجَزَ. 65 تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ﴿‏اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ‏﴾ قَالَ مَنْ لَمْ تَنْهَهُ الصَّلَاةُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ الْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً. 66 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَسْرَقُ السُّرَّاقِ مَنْ سَرَقَ مِنْ صَلَاتِهِ يَعْنِي لَا يُتِمُّهَا. وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَنْ لَمْ يُتِمَّ وُضُوءَهُ وَ رُكُوعَهُ وَ سُجُودَهُ وَ خُشُوعَهُ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ يَعْنِي نَاقِصَةً غَيْرَ تَامَّةٍ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: الصَّلَاةُ مِيزَانٌ فَمَنْ وَفَّى اسْتَوْفَى. وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فِي تَمَكُّنٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ. وَ عَنْهُ قَالَ: مَثَلُ الَّذِي لَا يُتِمُّ صَلَاتَهُ كَمَثَلِ حُبْلَى حَمَلَتْ إِذَا دَنَا نِفَاسُهَا أَسْقَطَتْ فَلَا هِيَ ذَاتُ حَمْلٍ وَ لَا ذَاتُ وَلَدٍ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَنَظَرَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُصَلِّي وَ يَنْظُرُ حَوْلَهُ فَقَالَ لَهُ يَا أَنَسُ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ تَرَى أَنَّكَ لَا تُصَلِّي بَعْدَهَا صَلَاةً أَبَداً اضْرِبْ بِبَصَرِكَ مَوْضِعَ سُجُودِكَ لَا تَعْرِفُ مَنْ عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا عَنْ شِمَالِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ يَرَاكَ وَ لَا تَرَاهُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ قَالَ الْخُشُوعُ غَضُّ الْبَصَرِ فِي الصَّلَاةِ وَ قَالَ مَنِ الْتَفَتَ بِالْكُلِّيَّةِ فِي صَلَاتِهِ قَطَعَهَا. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: بُنِيَتِ الصَّلَاةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ مِنْهَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ وَ سَهْمٌ مِنْهَا الرُّكُوعُ وَ سَهْمٌ مِنْهَا السُّجُودُ وَ سَهْمٌ مِنْهَا الْخُشُوعُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْخُشُوعُ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم التَّوَاضُعُ فِي الصَّلَاةِ وَ أَنْ يُقْبِلَ الْعَبْدُ بِقَلْبِهِ كُلِّهِ عَلَى رَبِّهِ فَإِذَا هُوَ أَتَمَّ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ أَتَمَّ سِهَامَهَا صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ لَهَا نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لَهَا وَ تَقُولُ حَافَظْتَ عَلَيَّ حَفِظَكَ اللَّهُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَ إِذَا لَمْ يُتِمَّ سِهَامَهَا صَعِدَتْ وَ لَهَا ظُلْمَةٌ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا وَ تَقُولُ ضَيَّعْتَنِي ضَيَّعَكَ اللَّهُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ. وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى فَسَقَطَ الرِّدَاءَ مِنْ مَنْكِبَيْهِ فَتَرَكَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَقَطَ رِدَاؤُكَ عَنْ مَنْكِبَيْكَ فَتَرَكْتَهُ وَ مَضَيْتَ فِي صَلَاتِكَ فَقَالَ وَيْحَكَ تَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كُنْتُ شَغَلَنِي وَ اللَّهِ ذَلِكَ عَنْ هَذَا أَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ إِلَّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلَكْنَا إِذاً قَالَ كَلَّا إِنَّ اللَّهَ يُتِمُّ ذَلِكَ بِالنَّوَافِلِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَ أَخَذَ فِي الدُّخُولِ فِيهَا اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَ تَغَيَّرَ فَقِيلَ لَهُ مَرَّةً فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكٍ عَظِيمٍ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُمَا كَانَا إِذَا قَامَا فِي الصَّلَاةِ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمَا مَرَّةً حُمْرَةً وَ مَرَّةً صُفْرَةً كَأَنَّهُمَا يُنَاجِيَانِ شَيْئاً يَرَيَانِهِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ كَانَ كَأَنَّهُ بِنَاءٌ ثَابِتٌ أَوْ عَمُودٌ قَائِمٌ لَا يَتَحَرَّكُ وَ كَانَ رُبَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ فَيَقَعُ الطَّيْرُ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُطِقْ أَحَدٌ أَنْ يَحْكِيَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام). وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ هَلْ يُرَاوِحُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَوْ يُقَدِّمُ رِجْلًا وَ يُؤَخِّرُ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ. وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى أَنْ يُفَرِّقَ الْمُصَلِّي بَيْنَ قَدَمَيْهِ فِي الصَّلَاةِ وَ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ فِعْلُ الْيَهُودِ وَ لَكِنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ ذَلِكَ نَحْوُ الشِّبْرِ فَمَا دُونَهُ وَ كُلَّمَا جَمَعَهُمَا فَهُوَ أَفْضَلُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بِهِ عِلَّةٌ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُمَا قَالا إِنَّمَا لِلْعَبْدِ مِنْ صَلَاتِهِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَإِذَا أَوْهَمَهَا كُلَّهَا لُفَّتْ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُهُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحْرَمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَأَقْبِلْ عَلَيْهَا …

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · آداب الصلاة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.