كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ نَاجِيَةُ أَبُو حَبِيبٍ الطَّحَّانُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي أَكُونُ أُصَلِّي بِاللَّيْلِ النَّافِلَةَ فَأَسْمَعُ مِنَ الرُّغَاءِ مَا أَعْلَمُ أَنَّ الْغُلَامَ قَدْ نَامَ عَنْهَا فَأَضْرِبُ الْحَائِطَ لِأُوقِظَهُ قَالَ نَعَمْ وَ مَا بَأْسٌ بِذَلِكَ أَنْتَ رَجُلٌ فِي طَاعَةِ رَبِّكَ تَطْلُبُ رِزْقَكَ إِنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِقَوْمٍ وَ سَمِعَ رَجُلًا خَلْفَهُ يُفَرْقِعُ إِصْبَعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَغِيظُ حَتَّى انْفَتَلَ فَلَمَّا انْفَتَلَ قَالَ أَيُّكُمْ عَبِثَ بِإِصْبَعِهِ قَالَ صَاحِبُهَا أَنَا فَقَالَ قَالَ لَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَلَّا كَفَفْتَ عَنْ إِصْبَعِكَ فَإِنَّ صَاحِبَ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ قَائِماً فِيهَا كَانَ كَمُوَدِّعٍ لَهَا لَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ لَا تَرْجِعْ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً أَ تَدْرِي مَنْ تُنَاجِي لَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · ما يجوز فعله في الصلاة و ما لا يجوز و ما يقطعها و ما لا يقطعها