الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

مَجْمَعُ الْبَيَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ فِي قَوْلِهِ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ هُوَ رَفْعُ يَدَيْكَ حِذَاءَ وَجْهِكَ. قال و روى عبد الله بن سنان عنه(عليه السلام)مثله. وَ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يَعْنِي اسْتَقْبَلَ بِيَدَيْهِ حِذَاءَ وَجْهِهِ الْقِبْلَةَ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ. وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(عليه السلام)مَا النَّحْرُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ هَكَذَا ثُمَّ رَفَعَهُمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَقَالَ هَكَذَا يَعْنِي اسْتَقْبَلَ بِيَدَيْهِ الْقِبْلَةَ فِي اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ. وَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِجَبْرَئِيلَ مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي قَالَ لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَ لَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ إِذَا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلَاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ وَ إِذَا رَكَعْتَ وَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَ إِذَا سَجَدْتَ فَإِنَّهُ صَلَاتُنَا وَ صَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةً وَ إِنَّ زِينَةَ الصَّلَاةِ رَفْعُ الْأَيْدِي عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رَفْعُ الْيَدَيْنِ مِنَ الِاسْتِكَانَةِ قُلْتُ وَ مَا الِاسْتِكَانَةُ قَالَ أَ لَا تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ أَوْرَدَهُ الْوَاحِدِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرَيْهِمَا. هذا آخر ما نقلناه عن الطبرسي رحمه الله و هذه الأخبار تدل على أن المراد بها رفع اليدين في الصلاة حذاء النحر و هو يؤيد ما نسب إلى السيد من وجوب رفع اليدين في جميع التكبيرات بناء على أن الأمر للوجوب لا سيما أوامر القرآن و لو قيل بأنه لا معنى لوجوب كيفية المستحب فلا مانع من القول به في تكبيرة الإحرام إن سلم استحباب سائر التكبيرات لكن في كون الأمر للوجوب كلام و الاحتياط ظاهر. و الآية تؤيد الأخبار الواردة بالرفع إلى النحر و قد مر القول في الجمع بين الأخبار في ذلك و في رواية حماد إشعار بالتخيير بين الرفع إلى الصدر و إلى النحر بأن يكون المعنى أن كليهما داخل في النحر سواء كان انتهاء الكف محاذيا للنحر و سائرها للصدر أو ابتداؤها محاذيا للنحر و سائرها للوجه.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · آداب القيام إلى الصلاة و الأدعية عنده و النية و التكبيرات الافتتاحية و تكبيرة الإحرام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.