الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَنْ لَمْ يَعْرِفْ تَأْوِيلَ الصَّلَاةِ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ يَعْنِي نَاقِصَةً قِيلَ لَهُ مَا مَعْنَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُلْمَسَ بِالْأَخْمَاسِ وَ يُدْرَكَ بِالْحَوَاسِّ وَ مَعْنَى اللَّهُ هُوَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ يُخْرِجُ الشَّيْءَ مِنْ حَدِّ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ وَ أَكْبَرُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ وَ مِنْهُ قَالَ تَفْسِيرُ التَّوَجُّهِ وَ الِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَبَّيْكَ إِجَابَةٌ لَطِيفَةٌ وَ إِقْرَارٌ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ سَعْدَيْكَ تُسْعِدُ مَنْ تَشَاءُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ يَعْنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ الشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ سُبْحَانَكَ أَنَفَةٌ لِلَّهِ لِمَا قَالَتِ الْعَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ حَنَانَيْكَ أَيْ رَحْمَتَيْكَ رَحْمَةً فِي الدُّنْيَا وَ رَحْمَةً فِي الْآخِرَةِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ مِنَ الْعُلُوِّ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ يَعْنِي الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَ بَيْتَ اللَّهِ بِمَكَّةَ وَجَّهْتُ وَجْهِي أَيْ أَقْبَلْتُ إِلَى رَبِّي وَ وَلَّيْتُ عَمَّا سِوَاهُ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ يَعْنِي اخْتَرَعَ قَالَ كُنْ حَنِيفاً أَيْ ظَاهِراً عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ الْعَشَرَةِ الَّتِي لَا تُنْسَخُ وَ لَمْ تُنْسَخْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ هِيَ عَشْرٌ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسٌ فِي الْبَدَنِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَطَمُّ الشَّعْرِ وَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ عفا [إِعْفَاءُ اللِّحَى وَ السِّوَاكُ وَ الْخِلَالُ وَ قَدْ رُوِيَ الَّتِي فِي الرَّأْسِ الْمَضْمَضَةُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ وَ السِّوَاكُ وَ قَصُّ الشَّارِبِ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْبَدَنِ فَحَلْقُ الشَّعْرِ مِنَ الْبَدَنِ وَ الْخِتَانُ وَ تَقْلِيمُ الْأَظَافِيرِ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ وَ قَدْ رُوِيَ غَيْرُ هَذَا الِاسْتِنْجَاءُ وَ الْخِتَانُ وَ حَلْقُ الْعَانَةِ وَ قَصُّ الْأَظَافِيرِ وَ نَتْفُ الْإِبْطَيْنِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ قَوْلِهِ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي فَالنُّسُكُ مَا ذُبِحَ لِلَّهِ وَ كُلُّ خَيْرٍ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَهُوَ مِنَ النُّسُكِ وَ قَوْلِهِ مَحْيايَ وَ مَماتِي أَيْ مَا فَعَلْتُهُ فِي حَيَاتِي وَ أُمِرْتُ بِهِ بَعْدَ مَوْتِي فَهُوَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · آداب القيام إلى الصلاة و الأدعية عنده و النية و التكبيرات الافتتاحية و تكبيرة الإحرام