الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

كِتَابُ الْعِلَلِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَوْلُهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَيْ أَمْتَنِعُ وَ أَحْتَرِزُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ مَعْنَى الرَّجِيمِ أَيِ الْمَلَائِكَةُ تَرْجُمُهُ بِالنُّجُومِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَ زَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ وَ حَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ- أَيْ يُرْجَمُ بِالنُّجُومِ. وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَ السِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ وَ الْمِيمُ مُلْكُ اللَّهِ وَ اللَّهُ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ الرَّحْمَنُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ وَ الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَحَقُّ مَا جُهِرَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً. وَ مِنْهُ قَالَ: تَفْسِيرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ يَعْنِي الشُّكْرَ لِلَّهِ وَ هُوَ أَمْرٌ وَ لَفْظُهُ خَبَرٌ وَ الْأَمْرُ مُضْمَرٌ فِيهِ وَ مَعْنَاهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ مَعْنَى رَبِ أَيْ خَالِقِ وَ الْعالَمِينَ كُلُّ مَخْلُوقٍ خَلَقَهُ اللَّهُ الرَّحْمنِ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ الرَّحِيمِ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ يَعْنِي يَوْمَ الْحِسَابِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ قالُوا ﴿‏يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ‏﴾ الْحَقُّ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ الْمُجَازَاةِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ مُخَاطَبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ مِثْلُ ذَلِكَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ يَعْنِي النُّصَّابَ وَ لَا الضَّالِّينَ يَعْنِي الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى وَ وَصَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الصِّرَاطَ فَقَالَ أَلْفُ سَنَةٍ صُعُودٌ وَ أَلْفُ سَنَةٍ هُبُوطٌ وَ أَلْفُ سَنَةٍ حُدَالٌ فَأَوَّلُ مَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ نُبِّئَ الْحَمْدُ. وَ مِنْهُ قَالَ تَفْسِيرُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ جُمْلَةً ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ مَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُقَدِّرُ فِيهَا الْآجَالَ وَ الْأَرْزَاقَ وَ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ أَوْ جَدْبٍ أَوْ خِصْبٍ أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ أَوْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ عَلَى إِمَامِ الزَّمَانِ مَعَ رُوحِ الْقُدُسِ وَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ وَ يَدْفَعُونَ مَا كَتَبُوهُ إِلَى الْإِمَامِ وَ يُلْقِي اللَّهُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ إِلَى الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يُلْقُوهُ إِلَى الْإِمَامِ وَ قَوْلُهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأَى فِي نَوْمِهِ كَأَنَّ قُرُوداً تَصْعَدُ مِنْبَرَهُ فَغَمَّهُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَمْلِكُهَا بَنُو أُمَيَّةَ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ قَالَ تَحِيَّةُ الْإِمَامِ يُحَيَّى بِهَا إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ يَعْنِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ. وَ مِنْهُ قَالَ: تَفْسِيرُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ كَانَ سَبَبُ نُزُولِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ أَنَّ الْيَهُودَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ نِسْبَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ هُوَ اللَّهُ الْأَحَدُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فَمَعْنَى الْأَحَدِ أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ بِذِي أَبْعَاضِ جَوَارِحَ مُخْتَلِفَةٍ مُبَعَّضَةٍ وَ لَيْسَ فِيهِ جَوَانِبُ وَ لَا أَطْرَافٌ وَ مَعْنَى الْوَاحِدِ أَنَّهُ نُورٌ وَاحِدٌ بِلَا اخْتِلَافٍ وَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا مَدْخَلَ فِيهِ لَمْ يَلِدْ أَيْ لَمْ يُحْدِثْ مِثْلَ حَدَثِ الْإِنْسَانِ وَ لَمْ يُولَدْ أَيْ لَمْ يَتَحَلَّلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ كُفْوٌ وَ لَا نَظِيرٌ. وَ مِنْهُ قَالَ تَفْسِيرُ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ قُرَيْشاً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَعْبُدُ آلِهَتَنَا سَنَةً وَ نَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً وَ تَعْبُدُ آلِهَتَنَا شَهْراً وَ نَعْبُدُ إِلَهَكَ شَهْراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم رَبِّيَ اللَّهُ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ ثَلَاثاً. وَ مِنْهُ قَالَ: أَقَلُّ مَا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْقُرْآنِ الْحَمْدُ وَ سُورَةٌ ثَلَاثُ آيَاتٍ. وَ مِنْهُ قَالَ: عِلَّةُ إِسْقَاطِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ أَنَّ الْبَسْمَلَةَ أَمَانٌ وَ الْبَرَاءَةَ كَانَتْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأُسْقِطَ مِنْهَا الْأَمَانُ. في القاموس قوس حدال كغراب تطامنت إحدى سيتيها قوله ثلاث آيات لعل المراد به سوى البسملة فإن أقصر السور الكوثر و مع البسملة أربع آيات.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · القراءة و آدابها و أحكامها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.