الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْجُدُ عَلَى الْحَصَاةِ فَلَا يُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ يُحَرِّكُ جَبْهَتَهُ حَتَّى يُمَكِّنَ وَ يُنَحِّي الْحَصَاةَ عَنْ جَبْهَتِهِ وَ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ. توفيق تعارضت الأخبار في جواز رفع الرأس و إعادة السجود عند وقوع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه أو عدم تمكن الجبهة و عدمه فالشيخ حمل أخبار الجواز على ما إذا لم يمكن وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه أو تمكنها بدون الرفع و أخبار عدم الجواز على ما إذا أمكن بدونه و يمكن حمل أخبار الجواز على النافلة كما هو مورد الخبر الأول و العدم على الفريضة أو الأولى على الجواز و الثانية على الكراهة. قال في المنتهى لو وقعت جبهته على المرتفع جاز أن يرفع رأسه و يسجد على المساوي لأنه لم يحصل كمال السجود فيجوز العود لتحصيل الكمال وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَسْجُدُ فَتَقَعُ جَبْهَتِي عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ فَقَالَ ارْفَعْ رَأْسَكَ ثُمَّ ضَعْهُ. و لا يعارض ذلك ما رواه - الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا وَضَعْتَ جَبْهَتَكَ عَلَى نَبَكَةٍ فَلَا تَرْفَعْهَا وَ لَكِنْ جُرَّهَا عَلَى الْأَرْضِ. و روي نحوه عن الحسين بن حماد عنه(عليه السلام)و عن يونس عنه عليه السلام. ثم قال لأنا نحمل هذه الأخبار على ما إذا كان مقدار المرتفع لبنة فما دون فلو رفع رأسه حينئذ لزمه أن يزيد سجدة متعمدا و هو غير سائغ. و قال في الذكرى لو وقعت الجبهة على ما لا يصح السجود عليه فإن كان أعلى من لبنة رفعها ثم سجد لعدم صدق مسمى السجود و إن كان لبنة فما دون فالأولى أن يجر و لا يرفع لئلا يلزم تعدد السجود و على ذلك دلت رواية الحسين بن حماد ثم حمل روايات المنع على غير المرتفع و كذا فعل المحقق في المعتبر و لعل بعض ما ذكرنا من الوجوه أوجه إذ عدم تحقق السجود الشرعي كما يكون في الارتفاع زائدا على اللبنة يكون في وقوع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه أو عدم الاستقرار فيه و أما أصل حقيقة السجود شرعا و عرفا و لغة فالظاهر أنه يتحقق مع قدر من الانحناء و وضع الجبهة و يلزمهم أنه إذا وضع جبهته على أزيد من لبنة مرات لا يتحقق معها الفعل الكثير لا يكون مبطلا لصلاته و لعلهم لا يقولون به فالظاهر أن جواز ذلك للضرورة و مع عدمها لا يجوز الرفع كما هو ظاهر الشيخ. ثم تحريك الجبهة و تنحية الحصاة في الخبر إما لعدم الاستقرار أو لعدم الاكتفاء بأقل من الدرهم كما قيل أو لتحقق المستحب من إيصال الدرهم فما زاد و بالجملة لا يمكن الاستدلال به على وجوب الدرهم.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · السجود و آدابه و أحكامه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.