الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنْ مَعْنَى السُّجُودِ فَقَالَ مَعْنَاهُ مِنْهَا خَلَقْتَنِي يَعْنِي مِنَ التُّرَابِ وَ رَفْعُ رَأْسِكَ مِنَ السُّجُودِ مَعْنَاهُ مِنْهَا أَخْرَجْتَنِي وَ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ وَ إِلَيْهَا تُعِيدُنِي وَ رَفْعُ رَأْسِكَ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَ مِنْهَا تُخْرِجُنِي تَارَةً أُخْرَى وَ مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى فَسُبْحَانَ أَنَفَةٌ لِلَّهِ وَ رَبِّي خَالِقِي وَ الْأَعْلَى أَيْ عَلَا وَ ارْتَفَعَ فِي سَمَاوَاتِهِ حَتَّى صَارَ الْعِبَادُ كُلُّهُمْ دُونَهُ وَ قَهَرَهُمْ بِعِزَّتِهِ وَ مِنْ عِنْدِهِ التَّدْبِيرُ وَ إِلَيْهِ تَعْرُجُ الْمَعَارِجُ وَ قَالُوا أَيْضاً فِي عِلَّةِ السُّجُودِ مَرَّتَيْنِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ رَأَى عَظَمَةَ رَبِّهِ سَجَدَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَأَى مِنْ عَظَمَتِهِ مَا رَأَى فَسَجَدَ أَيْضاً فَصَارَ سَجْدَتَيْنِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · السجود و آدابه و أحكامه