الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

الْإِحْتِجَاجُ، قَالَ: كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ(عليه السلام)يَسْأَلُهُ عَنِ الْمُصَلِّي إِذَا قَامَ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكْبِيرُ وَ يُجْزِيهِ أَنْ يَقُولَ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ أَقُومُ وَ أَقْعُدُ فَوَقَّعَ(عليه السلام)إِنَّ فِيهِ حَدِيثَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ إِذَا انْتَقَلَ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ أُخْرَى فَعَلَيْهِ التَّكْبِيرُ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ رُوِيَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَكَبَّرَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَامَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي الْقِيَامِ بَعْدَ الْقُعُودِ تَكْبِيرٌ وَ كَذَلِكَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى وَ بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ مِنْ جِهَةِ التَّسْلِيمِ كَانَ ثَوَاباً. غيبة الشيخ، عن جماعة من مشايخه عن محمد بن أحمد بن داود القمي عن محمد بن عبد الله الحميري مثله بيان المشهور بين الأصحاب عدم مشروعية التكبير عند القيام من التشهد الأول و قال المفيد رحمه الله باستحبابه عنده و عدم استحبابه للقنوت و اعترض عليه الشيخ في التهذيب و الشهيد في الذكرى بأنه يكون حينئذ عدد تكبيرات الصلوات أربعا و تسعين مع ورود الرواية بأن عددها خمس و تسعون قال الشهيد مع أنه روي بعدة طرق منها رواية محمد بن مسلم عن الصادق(عليه السلام)في القيام من التشهد يقول بحول الله و قوته أقوم و أقعد و في بعضها بحولك و قوتك أقوم و أقعد و في بعضها و أركع و أسجد و لم يذكر في شيء منها التكبير فالأقرب سقوطه للقيام و ثبوته للقنوت و به كان يفتي المفيد و في آخر عمره رجع عنه قال الشيخ و لست أعرف بقوله هذا حديثا أصلا انتهى. و أقول لعل مستند المفيد هذا الخبر لكن هذا لا يقتضي إسقاط تكبير القنوت إلا لتصحيح العدد المذكور مع أنه لا يصح أيضا فالأولى مع القول به حمل العدد على التكبيرات المتعينة أو المؤكدة و العمل بالمشهور أولى. ثم إن الخبر يدل على التخيير عند تعارض الأخبار.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · الأدب في الهوي إلى السجود و القيام عنه (1) و التكبير عند القيام من التشهد و جلسة الاستراحة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.