مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)التَّشَهُّدُ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ فَكُنْ عَبْداً لَهُ بِالسِّرِّ خَاضِعاً لَهُ بِالْفِعْلِ كَمَا أَنَّكَ عَبْدٌ لَهُ بِالْقَوْلِ وَ الدَّعْوَى وَ صِلْ صِدْقَ لِسَانِكَ بِصَفَاءِ صِدْقِ سِرِّكَ فَإِنَّهُ خَلَقَكَ عَبْداً وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعْبُدَهُ بِقَلْبِكَ وَ لِسَانِكَ وَ جَوَارِحِكَ وَ أَنْ تُحَقِّقَ عُبُودِيَّتَكَ لَهُ وَ رُبُوبِيَّتَهُ لَكَ وَ تَعْلَمَ أَنَّ نَوَاصِيَ الْخَلْقِ بِيَدِهِ فَلَيْسَ لَهُمْ نَفَسٌ وَ لَا لَحْظَةٌ إِلَّا بِقُدْرَتِهِ وَ مَشِيَّتِهِ وَ هُمْ عَاجِزُونَ عَنْ إِتْيَانِ أَقَلِّ شَيْءٍ فِي مَمْلَكَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ إِرَادَتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ سُبْحانَ اللَّهِ... عَمَّا يُشْرِكُونَ فَكُنْ لَهُ عَبْداً شَاكِراً بِالْقَوْلِ وَ الدَّعْوَى وَ صِلْ صِدْقَ لِسَانِكَ بِصَفَاءِ سِرِّكَ فَإِنَّهُ خَلَقَكَ فَعَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تَكُونَ إِرَادَةٌ وَ مَشِيَّةٌ لِأَحَدٍ إِلَّا بِسَابِقِ إِرَادَتِهِ وَ مَشِيَّتِهِ فَاسْتَعْمِلِ الْعُبُودِيَّةَ فِي الرِّضَا بِحِكْمَتِهِ وَ بِالْعِبَادَةِ فِي أَدَاءِ أَوَامِرِهِ وَ قَدْ أَمَرَكَ بِالصَّلَاةِ عَلَى حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَوْصِلْ صَلَاتَهُ بِصَلَاتِهِ وَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ وَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَتِهِ وَ انْظُرْ إِلَى أَنْ لَا تَفُوتَكَ بَرَكَاتُ مَعْرِفَةِ حُرْمَتِهِ فَتُحْرَمَ عَنْ فَائِدَةِ صَلَاتِهِ وَ أَمْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَكَ وَ الشَّفَاعَةِ فِيكَ إِنْ أَتَيْتَ بِالْوَاجِبِ فِي الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ السُّنَنِ وَ الْآدَابِ وَ تَعْلَمَ جَلِيلَ مَرْتَبَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · التشهد و أحكامه