دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي قَضَى الصَّلَاةَ ثُمَّ مَسَحَ جَبْهَتَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنَّا الْحَزَنَ وَ الْهَمَّ وَ الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَ جَاهُكَ خَيْرُ الْجَاهِ وَ عَطِيَّتُكَ أَنْفَعُ الْعَطِيَّةِ وَ أَهْنَؤُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَ تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تَشْفِي السَّقِيمَ مِنَ الْكَرْبِ وَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لَا يَجْزِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ وَ لَا يُحْصِي نِعْمَتَكَ عَادٌّ وَ لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ بِعَقِبِ صَلَاتِكَ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ لَكَ دَعَوْتُ وَ إِلَيْكَ رَجَوْتُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي بَرَكَةً تُكَفِّرُ بِهَا سَيِّئَاتِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تُكْرِمُ بِهَا مَقَامِي وَ تَحُطُّ بِهَا عَنِّي وِزْرِي اللَّهُمَّ احْطُطْ عَنِّي وِزْرِي وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةً- كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ السَّلَامِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ قَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ جَازَ الصِّرَاطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَنْ يَمِينِهِ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعٍ وَ عَنْ شِمَالِهِ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعٍ وَ جَبْرَئِيلُ آخِذٌ بِحُجْزَتِهِ وَ هُوَ يَنْظُرُ فِي النَّارِ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَمَنْ رَأَى فِيهَا مِمَّنْ يَعْرِفُهُ دَخَلَ بِذَنْبٍ غَيْرِ شِرْكٍ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَلَّمْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ يُسْتَحَبُ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ فِي التَّسْبِيحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً فَإِنْ بَلَغَ مِائَةً فِي التَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّكْبِيرِ فَهُوَ أَفْضَلُ. وَ رُوِّينَا عَنِ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)أَنَّهُمْ أَمَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِالتَّقَرُّبِ بِعَقِبِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ وَ التَّقَرُّبُ أَنْ يَبْسُطَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَقَامِهِ وَ بَعْدَ أَنْ يَدْعُوَ إِنْ شَاءَ مَا أَحَبَّ وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَ الدُّعَاءَ بَعْدَ التَّقَرُّبِ وَ هُوَ أَحْسَنُ وَ يَرْفَعُ بَاطِنَ كَفَّيْهِ وَ يُقَلِّبُ ظَاهِرَهُمَا وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ بِعَلِيٍّ وَصِيِّهِ وَ وَلِيِّكَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الطَّاهِرِينَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ يُسَمِّي الْأَئِمَّةَ إِمَاماً إِمَاماً حَتَّى يُسَمِّيَ إِمَامَ عَصْرِهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِهِمْ وَ أَتَوَلَّاهُمْ وَ أَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ أَشْهَدُ اللَّهُمَّ بِحَقَائِقِ الْإِخْلَاصِ وَ صِدْقِ الْيَقِينِ أَنَّهُمْ خُلَفَاؤُكَ فِي أَرْضِكَ وَ حُجَجُكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ الْوَسَائِلُ إِلَيْكَ وَ أَبْوَابُ رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ احْشُرْنِي مَعَهُمْ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنْ جُمْلَةِ أَوْلِيَائِهِمْ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى عَهْدِهِمْ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ ثَبِّتِ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ زِدْنِي هُدًى وَ نُوراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مِنْ جَزِيلِ مَا أَعْطَيْتَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مَا آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ رِضَاكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ اهْدِنِي إِلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقِيَنِي عَذَابَ النَّارِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · سائر ما يستحب عقيب كل صلاة