الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الدُّعَاءُ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ بِمَا كَانَتِ الزَّهْرَاءُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَدْعُو بِهِ فَمِنْ ذَلِكَ دُعَاؤُهَا عَقِيبَ فَرِيضَةِ الظُّهْرِ وَ هُوَ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ بَلَغْتُ مَا بَلَغْتُ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ وَ الطَّاعَةِ لِأَمْرِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي جَاحِداً لِشَيْءٍ مِنْ كِتَابِهِ وَ لَا مُتَحَيِّراً فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِدِينِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي أَعْبُدُ شَيْئاً غَيْرَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَوْلَ التَّوَّابِينَ وَ عَمَلَهُمْ وَ نَجَاةَ الْمُجَاهِدِينَ وَ ثَوَابَهُمْ وَ تَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَكُّلَهُمْ وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ خَيْرَ غَائِبٍ أَنْتَظِرُهُ وَ خَيْرَ مُطَّلِعٍ يَطَّلِعُ عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ نُزُولِهِ وَ فِي غَمَرَاتِهِ وَ حِينَ تَنْزِلُ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ التَّرَاقِي وَ حِينَ تَبْلُغُ الْحُلْقُومَ وَ فِي حَالِ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا وَ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي فِيهَا ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا شِدَّةً وَ لَا رَخَاءً رَوْحاً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ وَ بُشْرَى مِنْ كَرَامَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَتَوَفَّى نَفْسِي وَ تَقْبِضَ رُوحِي وَ تُسَلِّطَ مَلَكَ الْمَوْتِ عَلَى إِخْرَاجِ نَفْسِي بِبُشْرَى مِنْكَ يَا رَبِّ لَيْسَتْ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِكَ تُثْلِجُ بِهَا صَدْرِي وَ تَسُرُّ بِهَا نَفْسِي وَ تَقَرُّ بِهَا عَيْنِي وَ يَتَهَلَّلُ بِهَا وَجْهِي وَ يَسْفُرُ بِهَا لَوْنِي وَ يَطْمَئِنُّ بِهَا قَلْبِي وَ يَتَبَاشَرُ بِهَا سَائِرُ جَسَدِي يَغْبِطُنِي بِهَا مَنْ حَضَرَنِي مِنْ خَلْقِكَ وَ مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ عِبَادِكَ تُهَوِّنُ بِهَا عَلَيَّ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ تُفَرِّجُ عَنِّي بِهَا كُرْبَتَهُ وَ تُخَفِّفُ بِهَا عَنِّي شِدَّتَهُ وَ تَكْشِفُ عَنِّي بِهَا سُقْمَهُ وَ تُذْهِبُ عَنِّي بِهَا هَمَّهُ وَ حَسْرَتَهُ وَ تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ أَسَفِهِ وَ فِتَنِهِ وَ تُجِيرُنِي بِهَا مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ مَا يَحْضُرُ أَهْلُهُ وَ تَرْزُقُنِي بِهَا خَيْرَهُ وَ خَيْرَ مَا يَحْضُرُ عِنْدَهُ وَ خَيْرَ مَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَهُ ثُمَّ إِذَا تَوَفَّيْتَ نَفْسِي وَ قَبَضْتَ رُوحِي فَاجْعَلْ رُوحِي فِي الْأَرْوَاحِ الرَّائِحَةِ وَ اجْعَلْ نَفْسِي فِي الْأَنْفُسِ الصَّالِحَةِ وَ اجْعَلْ جَسَدِي فِي الْأَجْسَادِ الْمُطَهَّرَةِ وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِي الْأَعْمَالِ الْمُتَقَبَّلَةِ ثُمَّ ارْزُقْنِي فِي خِطَّتِي مِنَ الْأَرْضِ وَ مَوْضِعِ جَنَّتِي حَيْثُ يُرْفَتُ لَحْمِي وَ يُدْفَنُ عَظْمِي وَ أُتْرَكُ وَحِيداً لَا حِيلَةَ لِي قَدْ لَفَظَتْنِي الْبِلَادُ وَ تَخَلَّا مِنِّي الْعِبَادُ وَ افْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ احْتَجْتُ إِلَى صَالِحِ عَمَلِي وَ أَلْقَى مَا مَهَّدْتُ لِنَفْسِي وَ قَدَّمْتُ لِآخِرَتِي وَ عَمِلْتُ فِي أَيَّامِ حَيَاتِي فَوْزاً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ ضِيَاءً مِنْ نُورِكَ وَ تَثْبِيتاً مِنْ كَرَامَتِكَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ تُضِلُّ الظَّالِمِينَ وَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ ثُمَّ بَارِكْ لِي فِي الْبَعْثِ وَ الْحِسَابِ إِذَا انْشَقَّتِ الْأَرْضُ عَنِّي وَ تَخَلَّا الْعِبَادُ مِنِّي وَ غَشِيَتْنِي الصَّيْحَةُ وَ أَفْزَعَتْنِي النَّفْخَةُ وَ نَشَرْتَنِي بَعْدَ الْمَوْتِ وَ بَعَثْتَنِي لِلْحِسَابِ فَابْعَثْ مَعِي يَا رَبِّ نُوراً مِنْ رَحْمَتِكَ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيَّ وَ عَنْ يَمِينِي تُؤْمِنُنِي بِهِ وَ تَرْبِطُ بِهِ عَلَى قَلْبِي وَ تُظْهِرُ بِهِ عُذْرِي وَ تُبَيِّضُ بِهِ وَجْهِي وَ تُصَدِّقُ بِهِ حَدِيثِي وَ تُفْلِجُ بِهِ حُجَّتِي وَ تُبْلِغُنِي بِهِ الْعُرْوَةَ الْقُصْوَى مِنْ رَحْمَتِكَ وَ تَحُلَّنِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيَا مِنْ جَنَّتِكَ وَ تَرْزُقُنِي بِهِ مُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ دَرَجَةً وَ أَبْلَغَهَا فَضِيلَةً وَ أَبَرَّهَا عَطِيَّةً وَ أَرْفَعَهَا نُفْسَةً مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِينَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى أَجْمَعِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا عَزَّزْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا فَضَّلْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا نَصَرْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنْ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَ أَعْلِ كَعْبَهُ وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَ أَتْمِمْ نُورَهُ وَ ثَقِّلْ مِيزَانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ افْسَحْ لَهُ حَتَّى يَرْضَى وَ بَلِّغْهُ الدَّرَجَةَ وَ الْوَسِيلَةَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَ اجْعَلْهُ أَفْضَلَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَ وَسِيلَةً وَ اقْصُصْ بِنَا أَثَرَهُ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ اسْلُكْ بِنَا سُبُلَهُ وَ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ وَ لَا شَاكِّينَ وَ لَا مُبَدِّلِينَ يَا مَنْ بَابُهُ مَفْتُوحٌ لِدَاعِيهِ وَ حِجَابُهُ مَرْفُوعٌ لِرَاجِيهِ يَا سَاتِرَ الْأَمْرِ الْقَبِيحِ وَ مُدَاوِي الْقَلْبِ الْجَرِيحِ لَا تَفْضَحْنِي فِي مَشْهَدِ الْقِيَامَةِ بِمُوبِقَاتِ الْآثَامِ وَ لَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي مِنْ بَيْنِ الْأَنَامِ يَا غَايَةَ الْمُضْطَرِّ الْفَقِيرِ وَ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ هَبْ لِي مُوبِقَاتِ الْجَرَائِرِ وَ اعْفُ عَنْ فَاضِحَاتِ السَّرَائِرِ وَ اغْسِلْ قَلْبِي مِنْ وِزْرِ الْخَطَايَا وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ الِاسْتِعْدَادِ لِنُزُولِ الْمَنَايَا يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ مُنْتَهَى أُمْنِيَّةِ السَّائِلِينَ أَنْتَ مَوْلَايَ فَتَحْتَ لِي بَابَ الدُّعَاءِ وَ الْإِنَابَةِ فَلَا تُغْلِقْ عَنِّي بَابَ الْقَبُولِ وَ الْإِجَابَةِ وَ نَجِّنِي بِرَحْمَتِكَ مِنَ النَّارِ وَ بَوِّئْنِي غُرُفَاتِ الْجِنَانِ وَ اجْعَلْنِي مُتَمَسِّكاً بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ اخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ وَ أَحْيِنِي بِالسَّلَامَةِ يَا ذَا الْفَضْلِ وَ الْكَمَالِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْجَلَالِ وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ سُلْطَاناً عَنِيداً وَ لَا شَيْطَاناً مَرِيداً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · ما يختص بتعقيب فريضة الظهر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.