فَلَاحُ السَّائِلِ، رَوَى أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعْدَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: هَذَا دُعَاءُ سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فِي عَقِيبِ صَلَوَاتِهِ أَمْلَاهُ عَلَيَّ فَأَوَّلُ الصَّلَاةِ الظُّهْرُ وَ بِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْأُولَى لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ دُعَاءُ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ وَ أَجْزَلِ وَ أَوْفَى وَ أَكْمَلِ وَ أَحْسَنِ وَ أَجْمَلِ وَ أَكْثَرِ وَ أَطْهَرِ وَ أَزْكَى وَ أَنْوَرِ وَ أَعْلَى وَ أَبْهَى وَ أَسْنَى وَ أَنْمَى وَ أَدْوَمِ وَ أَبْقَى مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ مَنَنْتَ وَ سَلَّمْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى مُوسَى وَ هَارُونَ وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ وَ أَوْرِدْ عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ أَتْبَاعِهِ مَنْ تَقَرُّ بِهِمْ عَيْنُهُ وَ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ وَ مِمَّنْ تَسْقِيهِ بِكَأْسِهِ وَ تُورِدُهُ حَوْضَهُ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ تَحْتَ لِوَائِهِ وَ أَدْخِلْنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلَّ أَمْنٍ وَ خَوْفٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ مَثْوًى وَ مُنْقَلَبٍ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَحْيَاهُمْ وَ أَمِتْنِي مَمَاتَهُمْ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْشِفْ عَنِّي بِهِمْ كُلَّ كَرْبٍ وَ نَفِّسْ عَنِّي بِهِمْ كُلَّ هَمٍّ وَ فَرِّجْ عَنِّي بِهِمْ كُلَّ غَمٍّ وَ اكْفِنِي بِهِمْ كُلَّ خَوْفٍ وَ اصْرِفْ عَنِّي بِهِمْ مَقَادِيرَ الْبَلَاءِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ طَيِّبْ لِي كَسْبِي وَ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِيهِ وَ لَا تَذْهَبْ بِنَفْسِي إِلَى شَيْءٍ صَرَفْتَهُ عَنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُنْيَا تَمْنَعُ خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ عَاجِلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ الْآجِلِ وَ حَيَاةً تَمْنَعُ خَيْرَ الْمَمَاتِ وَ أَمَلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ الْعَمَلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ عَلَى طَاعَتِكَ وَ الصَّبْرَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ الْقِيَامَ بِحَقِّكَ وَ أَسْأَلُكَ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ وَ صِدْقَ الْيَقِينِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا وَ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ عَافِيَةَ الدُّنْيَا مِنَ الْبَلَاءِ وَ عَافِيَةَ الْآخِرَةِ مِنَ الشَّقَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ الظَّفَرَ وَ السَّلَامَةَ وَ حُلُولَ دَارِ الْكَرَامَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي رَهْبَةً مِنْكَ وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ وَ رَاحَةً تَمُنُّ بِهَا عَلَيَّ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي سَعَةَ رَحْمَتِكَ وَ سُبُوغَ نِعْمَتِكَ وَ شُمُولَ عَافِيَتِكَ وَ جَزِيلَ عَطَايَاكَ وَ مِنَحَ مَوَاهِبِكَ بِسُوءِ مَا عِنْدِي وَ لَا تُجَازِنِي بِقَبِيحِ عَمَلِي وَ لَا تَصْرِفْ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ لَا تُخَيِّبْنِي وَ أَنَا أَرْجُوكَ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَيَحْرِمَنِي وَ يَسْتَأْثِرَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ أَسْأَلُكَ بِآلِ يس خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيّاً مَحْرُوماً مُقَتَّراً عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ فَامْحُ مِنْ أُمِ الْكِتَابِ شَقَائِي وَ حِرْمَانِي وَ أَثْبِتْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مَرْزُوقاً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ اللَّهُمَ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ وَ أَنَا مِنْكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ وَ أَنَا حَقِيرٌ مِسْكِينٌ أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ يَا مَنْ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ نِعْمَ الْمُجِيبُ أَنْتَ يَا سَيِّدِي وَ نِعْمَ الرَّبُّ وَ نِعْمَ الْمَوْلَى وَ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا وَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةً كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. مصباح الشيخ، و البلد الأمين، و الجنة و الاختصار، و غيرها عن معاوية بن عمار مثله بيان أجزل أي أعظم و في الشيء تم و كثر و أزكى أي أنمى أو أطهر البهاء الحسن و أسنى أي أرفع أو أنور و أورد عليه أي في الجنة و قال الكفعمي يجوز تسقيه بفتح التاء و ضمها و في النحل و في المؤمنين أيضا نسقيه برفع النون ماضيه أسقى و نسقيكم بفتح النون ماضيه سقى و الفرق بين سقيت و أسقيت أن سقيت ناولته ليشرب و أسقيت جعلت له ما يشرب و قيل سقيته لسقيه و أسقيته لبستانه أو زرعه أو ماشيته و قيل سقيته إذا عرضته ليشرب من يدك بفيه و قيل إذا أسقيته مرة قلت سقيته و إذا أسقيته دائما قلت أسقيته و قيل سقيته ناولته الماء ليشرب و أسقيته قلت له سقيا أي سقاك الله و قيل هما بمعنى ذكر ذلك الطبرسي في مجمع البيان. و المثوى محل الثوى و هو الإقامة و المنقلب يكون اسم مكان مصدرا و الانقلاب الحركة و التصرف و تبدل الأحوال و مقادير البلاء تقاديره و في النهاية فيه أعوذ بك من درك الشقاء الدرك اللحاق و الوصول إلى الشيء و أدركته إدراكا و دركا و الشقا ضد السعادة و قال الشيخ البهائي ره الدرك بالتحريك يطلق على المكان و طبقاته و يقال النار دركات و الجنة درجات و يطلق أيضا على أقصى قعر الشيء انتهى و المعنى الأول لعله أنسب بالمقام و عدم تعرضه قدس سره له غريب. حقائق الإيمان أي شرائطه و أجزاؤه أو ما يحق أن يسمى إيمانا أي أومن بجميع ما يجب الإيمان به حق الإيمان و صدق اليقين هو اليقين الذي يصدقه العمل في المواطن كلها أي في جميع ما يلزم التصديق به أو يظهر أثر يقيني في الخلوات و المجامع و على جميع الأحوال من الشدة و الرخاء و العافية و البلاء و الظفر الفوز بالمطلوب و سبوغ النعمة اتساعها و شمول عافيتك أي إحاطتها بجميع أعضائي و جميع أحوالي و المنحة بالكسر العطية و الإضافة للتأكيد أو المعنى ما تهبه من غير قصد عوض و الاستيثار الانفراد بالشيء و قد مر تحقيق المحو و الإثبات في باب البداء و يظهر من الدعاء أن أم الكتاب لوح المحو و الإثبات لا اللوح المحفوظ كما هو المشهور من خير أي خير الدنيا و الآخرة.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · ما يختص بتعقيب فريضة الظهر