فَلَاحُ السَّائِلِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ خَرَجَ مِنْهَا بِالتَّسْلِيمِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فَيُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (صلوات الله عليها) ثُمَّ يُعَقِّبُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يُعَقِّبُ بِهِ أَوْ يَدْعُو بِهِ عَقِيبَ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ مِنْ تِلْكَ الْمُهِمَّاتِ وَ أَمَّا مَا نَذْكُرُهُ مِمَّا يَخْتَصُّ بِصَلَاةِ فَرِيضَةِ الْعَصْرِ مِنَ التَّعْقِيبِ وَ الدَّعَوَاتِ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَكُونُ فِي حَالِ اسْتِغْفَارِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَ عِنْدَ قَلْبِهِ وَ إِسْرَارِهِ صِفَاتُ الْجُنَاةِ وَ أَصْحَابِ الذُّنُوبِ إِذَا سَأَلُوا الْمَغْفِرَةَ مِنْ جَلَالَةِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ فَإِنَّهُ إِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ قَلْبُهُ غَافِلٌ أَوْ عَقْلُهُ ذَاهِلٌ أَوْ مُتَكَاسِلٌ فَإِنَّ اسْتِغْفَارَهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ مِنْ جُمْلَةِ الْجِنَايَاتِ وَ يَكُونُ كَالْمُسْتَهْزِئِ الَّذِي لَا يَأْمَنُ تَعْجِيلَ النَّقِمَاتِ. وَ مِمَّا رُوِيَ فِي الِاسْتِغْفَارِ سَبْعِينَ مَرَّةً بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ وَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ الْأَعْمَى عَنْ أَبِي جَرِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي أَثَرِ الْعَصْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ عَاماً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَفَرَ اللَّهُ لِوَالِدَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِقَرَابَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِجِيرَانِهِ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ره عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ أَيُّكُمْ يُذْنِبُ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ. مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ غَيْرُهُ عَنْهُ(عليه السلام)مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · تعقيب العصر المختص بها