فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ أَيْضاً بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ الدُّعَاءُ الْمُخْتَصُّ بِهَذِهِ الْفَرِيضَةِ مِنْ أَدْعِيَةِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ(عليه السلام)الَّذِي رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ فِي تَعْقِيبِ الصَّلَوَاتِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُبَلِّغُنَا بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَرِنِي الْحَقَّ حَقّاً حَتَّى أَتَّبِعَهُ وَ أَرِنِي الْبَاطِلَ بَاطِلًا حَتَّى أَجْتَنِبَهُ وَ لَا تَجْعَلْهُمَا عَلَيَّ مُتَشَابِهَيْنِ فَأَتَّبِعَ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدًى مِنْكَ وَ اجْعَلْ هَوَايَ تَبَعاً لِرِضَاكَ وَ طَاعَتِكَ وَ خُذْ لِنَفْسِكَ رِضَاهَا مِنْ نَفْسِي وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَ تَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ.: تَمَّ نُورُكَ اللَّهُمَّ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَى رَبَّنَا فَتَسْتُرُ وَ تَغْفِرُ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْكَرَمِ وَ الْجُودِ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَيِّتْنِي مِنْكَ فِي عَافِيَةٍ وَ صَبِّحْنِي مِنْكَ فِي عَافِيَةٍ وَ اسْتُرْنِي مِنْكَ بِالْعَافِيَةِ وَ ارْزُقْنِي تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلَ حُزَانَتِي وَ كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي فِي كَنَفِكَ وَ أَمْنِكَ وَ كِلَاءَتِكَ وَ حِفْظِكَ وَ حياطك [حِيَاطَتِكَ وَ كِفَايَتِكَ وَ سَتْرِكَ وَ ذِمَّتِكَ وَ جِوَارِكَ وَ وَدَائِعِكَ يَا مَنْ لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ وَ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ أَعْدَائِي وَ كُلِّ مَنْ كَادَنِي وَ بَغَى عَلَيَّ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا فَأَرِدْهُ وَ مَنْ كَادَنَا فَكِدْهُ وَ مَنْ نَصَبَ لَنَا فَخُذْهُ يَا رَبِّ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنَ الْبَلِيَّاتِ وَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ وَ النِّقَمِ وَ لُزُومِ السُّقْمِ وَ زَوَالِ النِّعَمِ وَ عَوَاقِبِ التَّلَفِ مَا طَغَى بِهِ الْمَاءُ لِغَضَبِكَ وَ مَا عَتَتْ بِهِ الرِّيحُ عَنْ أَمْرِكَ وَ مَا أَعْلَمُ وَ مَا لَا أَعْلَمُ وَ مَا أَخَافُ وَ مَا لَا أَخَافُ وَ مَا أَحْذَرُ وَ مَا لَا أَحْذَرُ وَ مَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ هَمِّي وَ نَفِّسْ غَمِّي وَ سَهِّلْ حُزْنِي وَ اكْفِنِي مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي وَ مَا عِيلَ بِهِ صَبْرِي وَ قَلَّتْ بِهِ حِيلَتِي وَ ضَعُفَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَ عَجَزَتْ عَنْهُ طَاقَتِي وَ رَدَّتْنِي فِيهِ الضَّرُورَةُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْآمَالِ وَ خَيْبَةِ الرَّجَاءِ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِيهِ يَا كَافِياً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ اكْفِنِي كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى لَا يَبْقَى شَيْءٌ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَ التَّوْبَةِ وَ النَّدَمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ وَ إِخْوَانِي وَ أَسْتَكْفِيكَ مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَمْ يُهِمَّنِي وَ أَسْأَلُكَ بِخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِي لَا يَمُنُّ بِهِ سِوَاكَ يَا كَرِيمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةً- كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً. مصباح الشيخ، و كتاب الكفعمي، و مصباح ابن الباقي، عن معاوية بن عمار مثله بيان و خذ لنفسك أي وفقني لأن أعمل ما يرضيك عني و قال الشيخ البهائي ره أي اجعل نفسي راضية بكل ما يرد عليها منك انتهى و كان في نسخته ره رضي من نفسي و مع ذلك أيضا ما ذكرناه أظهر و النسخ متفقة على رضاها لما اختلف فيه أي للحق الذي اختلف فيه من اختلف من الحق بيان لما اختلفوا فيه بإذنك أي بلطفك و توفيقك. اللهم اهدني فيمن هديت أي كما هديت جماعة فاهدني فأكون في زمرتهم فيكون تأكيدا للطلب أو لبيان أني لا أستحق هذه النعمة الجليلة مستقلا بل أرجو أن أكون سهيم نعمتهم و شريك كرامتهم و المراد اهدني بالهدايات الخاصة التي هديت بها جماعة من أوليائك فيكون الغرض تخصيص الهداية بأفضلها و أكملها و كذا البواقي و تولني أي تول أموري أو أحبني و بارك لي فيما أعطيت من العمر و المال و التوفيق بالزيادة كما و كيفا. تم نورك فهديت أي لما كانت كمالاتك و أنوارك تامة هديت عبادك إليك ليعرفوك و يومئ إلى أن الهداية لا تكون إلا ممن كان كاملا من جميع الجهات و بسطت يدك أي لما كنت كريما جوادا فياضا أعطيت كلا من المخلوقين ما كان قابلا له فالفاء فيهما و فيما بعدهما سببية و يحتمل أن يكون هنا للترتيب الذكري كما في قوله تعالى ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما﴾ ﴿وَ نادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ﴾ و استرني منك بالعافية لعله إشارة إلى أن الستر من الله لا يكون إلا بالعافية من الذنوب إذ مع ثبوتها يعلمها البتة أو المعنى استرني بعافية كائنة منك و بلطفك و قال الجوهري الحزانة بالضم و التخفيف عيال الرجل الذين يتحزن بأمرهم انتهى فإضافة الأهل إليه بيانية و ذمتك أي عهدك و كفالتك و في القاموس الجوار بالكسر أن تعطي الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره و جاوره مجاورة و جوارا و قد يكسر صار جاره. و قال في النهاية اللهم إني أدرأ بك في نحورهم أي أدفع بك في نحورهم لتكفيني أمرهم و إنما خص النحور لأنه أسرع و أقوى في الدفع و التمكن من المدفوع و قال الشيخ البهائي قدس سره قد ضمن أدرأ معنى أضرب أو أطعن فقال في نحور أعدائي انتهى و أقول الباء إما زائدة أو المعنى أرفع كيدي في نحورهم بحولك و قوتك كما ورد و رد كيدهم في نحرهم. و من نصب لنا أي عادانا و العزيز الغالب و لزوم السقم قال البهائي ره الأولى قراءة السقم هنا بفتحتين ليناسب النقم و إن جاء بضم أوله و إسكان ثانيه أيضا و ما طغى به الماء أي جاوز الحد و المراد ما يوجب الهلاك بالماء بسبب غضبه و ما عتت به الريح من العتو و هو مجاوزة الحد أي ما عتت بسببه الريح عتوا صادرا عن أمرك لها بذلك و قال الكفعمي ره يريد(عليه السلام)صرف كل أذية و آفة يكون من قبل الماء و الريح لأنه تعالى أهلك بالماء قوم نوح و بالريح قوم هود ثم احترس(عليه السلام)بعد ذكره الريح و الماء بقوله و ما أعلم و ما لا أعلم ليدخل في ذلك جميع الأشياء الموذية المسببة عن غير هذين و معنى طغى الماء أي جاوز الحد و طغى البحر هاج و الطاغية الصاعقة و قوله(عليه السلام)عتت به الريح أي جاوزت حدها الأول و يقال لكل أمر شديد عات و أمور طاغية عاتية أي شديدة انتهى. و ما عيل به على صيغة المجهول من عال إذا غلب ما أهمني قال الكفعمي بخط ابن السكون هنا و في الدعاء الذي بعد صلاة عيد الفطر ما همني بغير ألف و في أكثر النسخ بالألف و تصويبه إن كان الاستكفاء من الهم الذي هو مرادف الحزن فهو بالألف و أهمه الأمر إذا أغلفه و أحزنه و إن كان من الهمة و هو ما يراد و يقصد فهو بغير ألف و همّ بالأمر قصده و هممت بالشيء أردته و الهم واحد الهموم و هو ما يشتغل به القلب انتهى. الذي لا يمن به سواك أي أسألك الأمر الذي لا يقدر على إعطائه لي و المن به علي إلا أنت كغفران الذنوب و الخلود في الجنة.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · تعقيب صلاة العشاء