الْإِحْتِجَاجُ، كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ(عليه السلام)يَسْأَلُهُ عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهَا بِدْعَةٌ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْجُدَهَا الرَّجُلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَ إِنْ جَازَ فَفِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ هِيَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتِ النَّافِلَةِ فَأَجَابَ(عليه السلام)سَجْدَةُ الشُّكْرِ مِنْ أَلْزَمِ السُّنَنِ وَ أَوْجَبِهَا وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّ هَذِهِ السَّجْدَةَ بِدْعَةٌ إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْدِثَ فِي دِينِ اللَّهِ بِدْعَةً وَ أَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ فِيهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ فَإِنَّ فَضْلَ الدُّعَاءِ وَ التَّسْبِيحِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ عَلَى الدُّعَاءِ بِعَقِيبِ النَّوَافِلِ كَفَضْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى النَّوَافِلِ وَ السَّجْدَةُ دُعَاءٌ وَ تَسْبِيحٌ وَ الْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَرْضِ فَإِنْ جُعِلَتْ بَعْدَ النَّوَافِلِ أَيْضاً جَازَ. لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ حَفْصٍ الْجَوْهَرِيِ قَالَ: صَلَّى أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَسَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ بَعْدَ السَّابِعَةِ فَقُلْتُ لَهُ كَانَ آبَاؤُكَ يَسْجُدُونَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِهِ يَسْجُدُ إِلَّا بَعْدَ السَّبْعِ. وَ قَدْ رَوَى جَوَازَ التَّقْدِيمِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ قَدْ سَجَدَ بَعْدَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْمَغْرِبِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُكَ سَجَدْتَ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَقَالَ وَ رَأَيْتَنِي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا تَدَعْهَا فَإِنَّ الدُّعَاءَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · سجدة الشكر و فضلها و ما يقرأ فيها و آدابها