الْمَكَارِمُ، فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ الصَّادِقَ(عليه السلام)قَالَ لِرَجُلٍ إِذَا أَصَابَكَ هَمٌّ فَامْسَحْ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ ثُمَّ أَمِرَّ يَدَكَ عَلَى وَجْهِكَ مِنْ جَانِبِ خَدِّكَ الْأَيْسَرِ وَ عَلَى جَبْهَتِكَ إِلَى جَانِبِ خَدِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ ثَلَاثاً. وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَالَ وَ هُوَ سَاجِدٌ يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ أُجِيبَ سَلْ حَاجَتَكَ. وَ كَانَ بَعْضُ الصَّادِقِينَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ سَجَدَ لَكَ يَا رَبِّ طَالِبٌ مِنْ ثَوَابِكَ سَجَدَ لَكَ يَا رَبِّ هَارِبٌ مِنْ عِقَابِكَ سَجَدَ لَكَ يَا رَبِّ خَائِفٌ مِنْ سَخَطِكَ ثُمَّ يَقُولُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ يَدْعُو. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَجُلٍ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ هُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ مَا ذَا عَلَيْكَ أَنْ تُرْضِيَ كُلَّ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي تَبِعَةٌ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ فَإِنَّمَا عَفْوُكَ عَنِ الظَّالِمِينَ وَ أَنَا مِنَ الظَّالِمِينَ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ إِنَّكَ دَعَوْتَ بِدُعَاءِ نَبِيٍّ كَانَ عَلَى عَهْدِ عَادٍ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ فِي سَفَرٍ يَسِيرُ عَلَى نَاقَةٍ إِذَا نَزَلَ فَسَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ فَلَمَّا رَكِبَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ فَقَالَ نَعَمْ اسْتَقْبَلَنِي جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَبَشَّرَنِي بِبِشَارَاتٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً لِكُلِّ بُشْرَى سَجْدَةً. وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ هُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ طَوِيلًا ثُمَّ أَلْزَقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالتُّرَابِ طَوِيلًا قَالَ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ رَكِبَ فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَقَدْ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنِّي ذَكَرْتُ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُذَلِّلَ نَفْسِي ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ وَ جَهَرَ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَيْهَا فَفَرَغَ عَنْهَا حَتَّى يُؤْمَرَ لَهُ بِالْمَزِيدِ مِنَ الدَّارَيْنِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · سجدة الشكر و فضلها و ما يقرأ فيها و آدابها