الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

الْكِتَابُ الْعَتِيقُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَوَجَدْتُهُ قَائِماً يُصَلِّي مُتَغَيِّراً لَوْنُهُ فَلَمْ أَرَ مُصَلِّياً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَمَّ رُكُوعاً وَ لَا سُجُوداً مِنْهُ فَسَعَيْتُ نَحْوَهُ فَلَمَّا سَمِعَ بِحِسِّي أَشَارَ بِيَدِهِ فَوَقَفْتُ حَتَّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْجَزَهُمَا وَ أَكْمَلَهُمَا ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً أَطَالَهَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي نَامَ وَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ تَصْدِيقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ بِسُلْطَانِهِ يَا مُذِلَّ الْجَبَّارِينَ بِعَظَمَتِهِ أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ عِنْدَ حُلُولِ النَّوَائِبِ فَتَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا أَنْتَ خَلَقْتَنِي يَا سَيِّدِي رَحْمَةً مِنْكَ لِي وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ وَ أَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ مِنْ أَعْدَائِي وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ يَا مُنْشِئَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَوَاضِعِهَا وَ مُرْسِلَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْعِزِّ وَ الرِّفْعَةِ فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ وَ يَا مَنْ وَضَعَ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ أَسْأَلُكَ بِكِبْرِيَائِكَ الَّتِي شَقَقْتَهَا مِنْ عَظَمَتِكَ وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي اسْتَوَيْتَ بِهَا عَلَى عَرْشِكَ وَ عَلَوْتَ بِهَا عَلَى خَلْقِكَ وَ كُلُّهُمْ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ لِعِزَّتِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ تَبَارَكْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِكُلِّهِ فَقَالَ يَا عَدِيُّ أَ سَمِعْتَ مَا قُلْتُ أَنَا قُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا دَعَا بِهِ مَكْرُوبٌ وَ لَا تَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ بِهِ مَكْرُوبٌ وَ لَا مَسْلُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ خِنَاقَهُ وَ حَلَّ وَثَاقَهُ وَ فَرَّجَ هَمَّهُ وَ يَسَّرَ غَمَّهُ وَ حَقِيقٌ عَلَى مَنْ بَلَغَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَهُ قَالَ عَدِيٌّ فَمَا تَرَكْتُ الدُّعَاءَ مُنْذُ سَمِعْتُهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى الْآنَ.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · سجدة الشكر و فضلها و ما يقرأ فيها و آدابها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.