الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا أَمْسَيْتَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِنْدَ إِقْبَالِ لَيْلِكَ وَ إِدْبَارِ نَهَارِكَ وَ حُضُورِ صَلَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ. 51 الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: ثَلَاثٌ تَنَاسَخَهَا الْأَنْبِيَاءُ مِنْ آدَمَ(عليه السلام)حَتَّى وَصَلْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ يَقِيناً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي وَ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ زَادَ فِيهِ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْكُ لَهُ وَ أَصْبَحْتُ عَبْدَكَ وَ ابْنَ عَبْدِكَ وَ ابْنَ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْفَظْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَفِظُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِي حَاجَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ وَ ارْزُقْنِي عَلَيْهَا الشُّكْرَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ وَ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا اللَّهُ وَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ. - كَمَا قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ. 52 الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي وَ هَذَا النَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ لَا تَبْتَلِنِي بِهِ وَ لَا تَبْتَلِهِ بِي اللَّهُمَّ وَ لَا تُرِهِ مِنِّي جُرْأَةً عَلَى مَعَاصِيكَ وَ لَا رُكُوباً لِمَحَارِمِكَ اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّيَ الْأَزْلَ وَ اللَّأْوَاءَ وَ الْبَلْوَى وَ سُوءَ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ مَنْظَرَ السَّوْءِ فِي نَفْسِي وَ مَالِي قَالَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ بَلَاغاً وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً ثَلَاثاً إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ كَانَ يَقُولُ(عليه السلام)إِذَا أَمْسَى أَصْبَحْنَا لِلَّهِ شَاكِرِينَ وَ أَمْسَيْنَا لِلَّهِ حَامِدِينَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَمْسَيْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ قَالَ وَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَمْسَيْنَا لِلَّهِ شَاكِرِينَ وَ أَصْبَحْنَا لِلَّهِ حَامِدِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا أَصْبَحْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ. 53 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ وَ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيراً لَا شَرِيكَ لَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِلَّا ابْتَدَرَهُنَّ مَلَكٌ وَ جَعَلَهُنَّ فِي جَوْفِ جَنَاحِهِ وَ صَعِدَ بِهِنَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ مَا مَعَكَ فَيَقُولُ مَعِي كَلِمَاتٌ قَالَهُنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هِيَ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَ غَفَرَ لَهُ وَ قَالَ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ قَالَ لِأَهْلِهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَ غَفَرَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ مَعِي كَلِمَاتٍ تَكَلَّمَ بِهِنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هِيَ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ هَذَا الْعَبْدَ وَ غَفَرَ لَهُ انْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى حَفَظَةِ كُنُوزِ مَقَالَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَلِمَاتُ الْكُنُوزِ حَتَّى يَكْتُبَهُنَّ فِي دِيوَانِ الْكُنُوزِ. وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ فِي بِلَادِكَ لِعِبَادِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَ جَمَالِكَ وَ حِلْمِكَ وَ كَرَمِكَ كَذَا وَ كَذَا. 54 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: يَقُولُ بَعْدَ الصُّبْحِ الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِفَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ هَيِّئْ لِي سَبِيلَهُ وَ بَصِّرْنِي مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدُرَةً بِالشَّرِّ فَخُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ. 55 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ فِي ذِمَّتِكَ وَ جِوَارِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ أَعُوذُ بِكَ يَا عَظِيمُ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ جَمِيعاً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يُبْلِسُ بِهِ إِبْلِيسُ وَ جُنُودُهُ إِذَا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ إِذَا أَمْسَى فَقَالَ لَمْ يَضُرَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. 56 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَحْمَدُكَ وَ أَسْتَعِينُكَ وَ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ وَ أُومِنُ بِوَعْدِكَ وَ أُوفِي بِعَهْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى ذَلِكَ وَ ابْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَى ذَلِكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ وَ اتِّبَاعَ سَبِيلِكَ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي- آلُ مُحَمَّدٍ أَئِمَّتِي لَيْسَ لِي أَئِمَّةٌ غَيْرُهُمْ بِهِمْ أَئْتَمُّ وَ إِيَّاهُمْ أَتَوَلَّى وَ بِهِمْ أَقْتَدِي اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ أَوْلِيَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْنِي أُوَالِي أَوْلِيَاءَهُمْ وَ أُعَادِي أَعْدَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَ آبَائِي مَعَهُمْ. وَ مِنْهُ بِسَنَدٍ لَا يَقْصُرُ عَنِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي شَيْئاً أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَ إِذَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ الْمُعْتَبَرِ عِنْدِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)مَنْ قَالَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ سَبَّحَ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ هَلَّلَ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ حَمَّدَ اللَّهَ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً لَمْ يُكْتَبْ فِي ذَلِكَ الصَّبَاحِ مِنَ الْغَافِلِينَ وَ إِذَا قَالَهَا فِي الْمَسَاءِ لَمْ يُكْتَبْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنَ الْغَافِلِينَ. 57 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا تَدَعْ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَمْسَيْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ تُرِيدُ فَإِنَّ أَبِي(عليه السلام)كَانَ يَقُولُ هَذَا مِنَ الدُّعَاءِ الْمَخْزُونِ. وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)قَالَ: مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ الْمُصْطَفَيْنَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ إِمَامِي وَ وَلِيِّي وَ أَنَّ أَبَاهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَيْهِ أَئِمَّتِي وَ أَوْلِيَائِي وَ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَبْرَأُ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَإِنْ مَاتَ فِي لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ قَالَ هَذَا حِينَ يُمْسِي حُفَّ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)حَتَّى يُصْبِحَ- أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى الْجَلِيلَ الْعَظِيمَ نَفْسِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ نَفْسِيَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. 58 عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي بَعْدَ الصُّبْحِ سَاعَةً وَ بَعْدَ الْعَصْرِ سَاعَةً أَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ. وَ قَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حِينِ تَغِيبُ الشَّمْسُ وَ حِينَ تَطْلُعُ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِي تَيْنِكَ السَّاعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَ هِيَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غَدَاةَ كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ كَانَ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ فَقَالَ كَانَ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَقُولُ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَمْلُوا أَوَّلَ صَحَائِفِكُمْ خَيْراً وَ آخِرَهَا خَيْراً يُغْفَرْ لَكُمْ مَا بَيْنَهُمَا. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ لَمْ تَحْتَرِقْ فَجَاءَ مُخْبِرٌ آخَرُ فَقَالَ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ لَمْ تَحْتَرِقْ فَجَاءَ ثَالِثٌ فَأَجَابَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ انْكَشَفَ الْأَمْرُ عَنِ احْتِرَاقِ جَمِيعِ مَا حَوْلَهَا سِوَاهَا فَقِيلَ لَهُ بِمَ عَلِمْتَ بِذَلِكَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ صَبِيحَةَ يَوْمِهِ لَمْ يُصِبْهُ سُوءٌ فِيهِ وَ مَنْ قَالَهَا فِي مَسَاءِ لَيْلَتِهِ لَمْ يُصِبْهُ سُوءٌ فِيهَا وَ قَدْ قُلْتُهَا وَ هِيَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. 59 الْبَلَدُ الْأَمِينُ، فِي كِتَابِ الْأَنْوَارِ لِلتَّمِيمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ حِينَ يُصْبِحُ سَبْعاً فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ حَفِظَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَهُ ذَلِكَ. وَ مِنْهُ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)مَنْ قَالَ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهِ ثَلَاثاً بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ لَمْ يُصِبْهُ بَلَاءٌ حَتَّى يُمْسِيَ وَ كَذَا مَنْ قَالَهَا مَسَاءً ثَلَاثاً. 60 المهج، مهج الدعوات رُوِيَ أَنَّ الْخَضِرَ وَ إِلْيَاسَ يَجْتَمِعَانِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ فَيَفْتَرِقَانِ عَنْ هَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ السَّرَقِ وَ الخرق [الْغَرَقِ. 61 مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ خِرَاشٍ مَوْلَى أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَذِكْرُ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ خَيْرٌ مِنْ حَطْمِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْنِي لِمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْغُدُوِّ وَ يَذْكُرُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي لَيْلِهِ مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَ تَابَ إِلَيْهِ فَإِذَا انْتَشَرَ فِي ابْتِغَاءِ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ انْتَشَرَ وَ قَدْ حُطَّتْ عَنْهُ سَيِّئَاتُهُ وَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْآصَالِ وَ هِيَ الْعَشِيَّاتُ رَاجَعَ نَفْسَهُ فِيمَا كَانَ مِنْهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ مِنْ سَرَفٍ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِضَاعَةٍ لِأَمْرِ رَبِّهِ وَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَنَابَ رَاحَ إِلَى أَهْلِهِ وَ قَدْ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ يَوْمِهِ وَ إِنَّمَا تُحْمَدُ الشَّهَادَةُ أَيْضاً إِذَا كَانَ مِنْ تَائِبٍ إِلَى اللَّهِ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. 62 المهج، مهج الدعوات حِرْزٌ لِلْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(عليه السلام)عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عَمِّ وَالِدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيِّ عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ وَ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاشِيِّ الْمُجَاوِرِ بِالْمَشْهَدِ الرَّضَوِيِّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُيُوخِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْإِسْكَنْدَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مِنْ نُدَمَاءِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَ خَوَاصِّهِ وَ كُنْتُ صَاحِبَ سِرِّهِ فَبَيْنَا أَنَا إِذْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَأَيْتُهُ مُغْتَمّاً فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا الْفِكْرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ هَلَكَ مِنْ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ مِائَةٌ أَوْ يَزِيدُونَ وَ قَدْ بَقِيَ سَيِّدُهُمْ وَ إِمَامُهُمْ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَأْسُ الرَّوَافِضِ وَ سَيِّدُهُمْ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ شَغَلَتْهُ الْعِبَادَةُ عَنْ طَلَبِ الْمُلْكِ وَ الْخِلَافَةِ فَقَالَ لِي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَقُولُ بِهِ وَ بِإِمَامَتِهِ وَ لَكِنَّ الْمُلْكَ عَقِيمٌ قَدْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُمْسِيَ عَشِيَّتِي حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُ ثُمَّ دَعَا بِسَيَّافٍ وَ قَالَ لَهُ إِذَا أَنَا أَحْضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ شَغَلْتُهُ بِالْحَدِيثِ وَ وَضَعْتُ قَلَنْسُوَتِي فَهُوَ الْعَلَامَةُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِ الصَّادِقِ(عليه السلام)فَأُحْضِرَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَ لَحِقْتُهُ فِي الدَّارِ وَ هُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَلَمْ أَدْرِ مَا الَّذِي قَرَأَ إِلَّا أَنَّنِي رَأَيْتُ الْقَصْرَ يَمُوجُ كَأَنَّهُ سَفِينَةٌ فَرَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا يَمْشِي الْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِهِ حَافِيَ الْقَدَمَيْنِ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ يَحْمَرُّ سَاعَةً وَ يَصْفَرُّ أُخْرَى وَ أَخَذَ بِعَضُدِ الصَّادِقِ(عليه السلام)وَ أَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِ مُلْكِهِ فِي مَكَانِهِ وَ جَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا يَجْثُو الْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِي جَاءَ بِكِ إِلَيْنَا هَذِهِ السَّاعَةَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُكَ قَالَ مَا دَعْوَتُكَ إِنَّمَا الْغَلَطُ مِنَ الرَّسُولِ ثُمَّ قَالَ لَهُ سَلْ حَاجَتَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَدْعُوَنِي لِغَيْرِ شُغُلٍ قَالَ لَكَ ذَلِكَ وَ انْصَرَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَلَمَّا انْصَرِفْ نَامَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ لَمْ يَنْتَبِهْ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْتَبَهَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ رَأْسِهِ قَالَ لَا تَبْرَحْ يَا مُحَمَّدُ مِنْ عِنْدِي حَتَّى أَقْضِيَ مَا فَاتَنِي مِنْ صَلَاتِي وَ أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ قُلْتُ سَمْعاً وَ طَاعَةً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ اعْلَمْ أَنِّي لَمَّا أَحْضَرْتُ سَيِّدَكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ هَمَمْتُ بِمَا هَمَمْتُ بِهِ مِنْ سُوءٍ رَأَيْتُ تِنِّيناً قَدْ حَوَى بِذَنَبِهِ جَمِيعَ دَارِي وَ قَصْرِيْ وَ قَدْ وَضَعَ شَفَتَهُ الْعُلْيَا فِي أَعْلَاهَا وَ السُّفْلَى فِي أَسْفَلِهَا وَ هُوَ يُكَلِّمُنِي بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَا مَنْصُورُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَنِي إِلَيْكَ وَ أَمَرَنِي إِنْ أَنْتَ أَحْدَثْتَ فِي عَبْدِيَ الصَّالِحِ الصَّادِقِ حَدَثاً ابْتَلَعْتُكَ وَ مَنْ فِي الدَّارِ جَمِيعاً فَطَاشَ عَقْلِي وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي وَ اصْطَكَّتْ أَسْنَانِي قَالَ مُحَمَّدٌ قُلْتُ لَيْسَ هَذَا بِعَجِيبٍ فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ عِنْدَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَ الدَّعَوَاتِ الَّتِي لَوْ قَرَأَهَا عَلَى اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ لَأَنَارَ وَ عَلَى النَّهَارِ الْمُضِيءِ لَأَظْلَمَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا مَضَى(عليه السلام)اسْتَأْذَنْتُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ لِزِيَارَةِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ(عليه السلام)فَأَجَابَ وَ لَمْ يَأْبَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ وَ قُلْتُ لَهُ أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تُعَلِّمَنِي الدُّعَاءَ الَّذِي قَرَأْتَهُ عِنْدَ دُخُولِكَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ لَكَ ذَلِكَ فَأَمْلَاهُ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ هَذَا حِرْزٌ جَلِيلٌ وَ دُعَاءٌ عَظِيمٌ نَبِيلٌ مَنْ قَرَأَهُ صَبَاحاً كَانَ فِي أَمَانِ اللَّهِ إِلَى الْعِشَاءِ وَ مَنْ قَرَأَهُ عِشَاءً كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الصَّبَاحِ وَ قَدْ عَلَّمَنِيهِ أَبِي بَاقِرُ عُلُومِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ- عَنْ أَخِيهِ سَيِّدِ الْأَصْفِيَاءِ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَ أَكْرَمَنِي بِالْإِيمَانِ وَ عَرَّفَنِيَ الْحَقَّ الَّذِي عَنْهُ يُؤْفَكُونَ وَ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَ أَنْشَأَ جَنَّاتِ الْمَأْوَى بِلَا أَمَدٍ تُلْقُونَهَا وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ السَّابِغُ النِّعْمَةِ الدَّافِعُ النَّقِمَةِ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو السُّلْطَانِ الْمَنِيعِ وَ الإِنْشَاءِ الْبَدِيعِ وَ الشَّأْنِ الرَّفِيعِ وَ الْحِسَابِ السَّرِيعِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ شَهِيدِكَ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَجُّهاً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَلَطُّفاً بِاللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا يَكُنْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَسُوقُ الْخَيْرَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أُعِيذُ نَفْسِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَا أَغْلَقْتُ عَلَيْهِ أَبْوَابِي وَ أَحَاطَتْ بِهِ جُدْرَانِي وَ مَا أَتَقَلَّبُ فِيهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ إِحْسَانِهِ وَ جَمِيعَ إِخْوَانِي وَ أَقْرِبَائِي وَ قَرَابَاتِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِأَسْمَائِهِ التَّامَّةِ الْعَامَّةِ الْكَامِلَةِ الشَّافِيَةِ الْفَاضِلَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُنِيفَةِ الْمُتَعَالِيَةِ الزَّاكِيَةِ الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ الطَّاهِرَةِ الْعَظِيمَةِ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ فَاتِحَتِهِ وَ خَاتِمَتِهِ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِيفَةٍ وَ آيَةٍ مُحْكَمَةٍ وَ شِفَاءٍ وَ رَحْمَةٍ وَ عُوذَةٍ وَ بَرَكَةٍ وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ حُجَّةٍ أَقَامَهَا اللَّهُ وَ بِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ آلَاءِ اللَّهِ وَ عِزَّةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ جَلَالِ اللَّهِ وَ مَنَعَةِ اللَّهِ وَ مَنِّ اللَّهِ وَ عَفْوِ اللَّهِ وَ حِلْمِ اللَّهِ وَ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ غُفْرَانِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ كُتُبِ اللَّهِ وَ بِرُسُلِ اللَّهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ سَخَطِ اللَّهِ وَ نَكَالِ اللَّهِ وَ عِقَابِ اللَّهِ وَ أَخْذِ اللَّهِ وَ بَطْشِهِ وَ اجْتِيَاحِهِ وَ احْتِشَائِهِ وَ اصْطِلَامِهِ وَ تَدْمِيرِهِ وَ سَطَوَاتِهِ وَ نَقِمَتِهِ وَ جَمِيعِ مَثُلَاتِهِ وَ مِنْ إِعْرَاضِهِ وَ صُدُودِهِ وَ تَنْكِيلِهِ وَ تَوْكِيلِهِ وَ خِذْلَانِهِ وَ دَمْدَمَتِهِ وَ تَخْلِيَتِهِ وَ مِنَ الْكُفْرِ وَ النِّفَاقِ وَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الْحَيْرَةِ فِي دِينِ اللَّهِ وَ مِنْ شَرِّ يَوْمِ النُّشُورِ وَ …
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · الأدعية و الأذكار عند الصباح و المساء