الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الزَّوَالِ وَ انْصَرَفَ مِنْهَا رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ اللَّهُمَّ بِكَ الْغِنَى عَنِّي وَ بِيَ الْفَاقَةُ إِلَيْكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ إِلَيْكَ أَقَلْتَنِي عَثْرَتِي وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوبِي فَاقْضِ لِيَ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي بِقَبِيحِ مَا تَعْلَمُ مِنِّي فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً فَيَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ فَاقْلِبْنِي الْيَوْمَ بِقَضَاءِ حَاجَتِي مُسْتَجَاباً دُعَائِي مَرْحُوماً صَوْتِي قَدْ كَفَفْتَ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ عَنِّي. تذييل اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقت نافلة الزوال فالأشهر و الأظهر من جهة الأخبار أنه من أول الزوال إلى أن يصير الفيء قدمين و ذهب الشيخ في الجمل و المبسوط و الخلاف إلى أنه من الزوال إلى أن يبقى لصيرورة الفيء مثل الشخص مقدار ما يصلي فيه فريضة الظهر. و ذهب ابن إدريس إلى امتداده إلى أن يصير ظل كل شيء مثله و تبعه المحقق في المعتبر و العلامة في التذكرة و نقل المحقق في الشرائع قولا بامتداده بامتداد وقت الفريضة و الأول أقوى بمعنى أنه بعد ذهاب القدمين لا يقدم النافلة على الفريضة و يستحب إيقاعها بعده و لا نعلم كونها أداء أو قضاء و الأولى عدم التعرض لهما. و قال الشيخ و أتباعه إن خرج الوقت و لم يتلبس بالنافلة قدم الظهر ثم قضاها بعدها و إن تلبس بركعة أتمها ثم صلى الظهر - وَ اسْتَنَدُوا فِي ذَلِكَ بِمُوَثَّقَةِ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لِكُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَهَا نَافِلَةُ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْعَصْرَ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ نَافِلَتُهَا فَتَصِيرَانِ قَبْلَهَا وَ هِيَ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ تَمَّتْ بِهِمَا الثَّمَانِي بَعْدَ الظُّهْرِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقْضِيَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ مَكْتُوبَةً أَوْ غَيْرَهَا فَلَا تُصَلِّ شَيْئاً حَتَّى تَبْدَأَ فَتُصَلِّيَ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ الَّتِي حَضَرَتْ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً لَهَا ثُمَّ اقْضِ مَا شِئْتَ وَ ابْدَأْ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِالْآيَاتِ تَقْرَأُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَبْدَأُ بِالْآيَاتِ قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ قَالَ(عليه السلام)وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ شِرَاكٌ أَوْ نِصْفٌ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ الزَّوَالَ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ قَدَمَانِ فَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ مِنَ الزَّوَالِ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ قَدَمَانِ أَتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَ تَمَامَ الرَّكَعَاتِ وَ إِنْ مَضَى قَدَمَانِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً بَدَأَ بِالْأُولَى وَ لَمْ يُصَلِّ الزَّوَالَ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ وَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ نَوَافِلِ الْعَصْرِ مَا بَيْنَ الْأُولَى إِلَى أَنْ يَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ فَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ وَ لَمْ يُصَلِّ مِنَ النَّوَافِلِ شَيْئاً فَلَا يُصَلِّي النَّوَافِلَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى رَكْعَةً فَلْيُتِمَّ النَّوَافِلَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَ قَالَ(عليه السلام)لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ إِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ صَلَاةِ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ بَعْدَ حُضُورِ الْأُولَى نِصْفُ قَدَمٍ وَ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ قَدْ صَلَّى مِنْ نَوَافِلِ الْأُولَى شَيْئاً قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ فَلَهُ أَنْ يُتِمَّ نَوَافِلَ الْأُولَى إِلَى أَنْ يَمْضِيَ بَعْدَ حُضُورِ الْعَصْرِ قَدَمٌ وَ قَالَ الْقَدَمُ بَعْدَ حُضُورِ الْعَصْرِ مِثْلُ نِصْفِ قَدَمٍ بَعْدَ حُضُورِ الْأُولَى فِي الْوَقْتِ سَوَاءً.. و لنوضح الخبر ليمكن الاستدلال به فإنه في غاية التشويش و الاضطراب و قل خبر من أخبار عمار يخلو من ذلك و لذا لم نعتمد على أخباره كثيرا.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · نوافل الزوال و تعقيبها و أدعية الزوال

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.