الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

فَلَاحُ السَّائِلِ، ذَكَرَ مَا نَخْتَارُ ذِكْرَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ بِالرِّوَايَاتِ أَيْضاً حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَسَنِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْتَرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَفَاتِحِ الْغَيْبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي وَ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) لَمَّا قَضَيْتَهَا لِي وَ يَسْأَلُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ حَاجَتَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا تَتْرُكُوا رَكْعَتَيِ الْغَفْلَةِ وَ هُمَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ. المتهجد، عن هشام بن سالم مثله بيان ﴿‏إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً‏﴾ أي لقومه كما مر في محله ﴿‏فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ‏﴾ رزقه و القدر الضيق كما قال تعالى ﴿‏فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ‏﴾ ﴿‏وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ‏﴾ أي خزائنه جمع مفتح بفتح الميم و هو المخزن أو ما يتوصل به إلى المغيبات مستعارا من المفاتح الذي هو جمع مفتح بالكسر و هو المفتاح و المعنى أنه المتوصل إلى المغيبات المحيط علمه بها ﴿‏فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏﴾ أي في اللوح المحفوظ أو في علمه سبحانه و القادر على طلبتي أي مطلبي. لما قضيتها لي قال الشيخ البهائي رحمه الله لما بالتشديد بمعنى إلا يقال أسألك لما فعلت كذا أي ما أسألك إلا فعل كذا و قد يقرأ بالتخفيف أيضا فلا حاجة إلى تأويل فعل المثبت بالمنفي و تكون لفظة ما زائدة و قد قرئ بالوجهين قوله تعالى ﴿‏إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ‏﴾ انتهى.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · نوافل المغرب و فضلها و آدابها و تعقيباتها و سائر الصلوات المندوبة بينها و بين العشاء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.