فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الصَّلَوَاتِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيِّ رَفَعَهُ إِلَى مَوَالِينَا(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَ ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا﴾ قَالَ هِيَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ يُقْرَأُ فِي الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ عَشْرِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةِ السُّخْرَةِ وَ قَوْلِهِ وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ آخِرُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ قَوْلِهِ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ بَعْدَهُمَا قَالَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَ وَاظَبَ عَلَيْهِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ صَلَاةٍ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ حَجَّةٍ. وَ رُوِيَ ذَلِكَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ وَ فِيهَا زِيَادَةٌ رَوَاهَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهْشَلِيِ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ سَلَّمْتَ قُلْتَ- اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَ دِينِ نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ انْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ وَ إِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيّاً فَاجْعَلْنِي سَعِيداً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ وَ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْحُورَ الْعِينَ.. المتهجد، و غيره، مرسلا مثل الرواية الثانية مع الدعاء بيان العشر من أول البقرة إلى قوله ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ على أحد الاحتمالين و إلى قوله ﴿وَ ما يَشْعُرُونَ﴾ على الاحتمال الآخر و الأول أظهر و أحوط و آية السخرة إن أريد بها الآية الواحدة فهي إلى ﴿رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ و إن أريد بها الجنس فهي ثلاث آيات إلى قوله ﴿مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ و هو أشهر و أحوط و الأشهر في آية الكرسي إلى ﴿الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ و قيل إلى ﴿خالِدُونَ﴾
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · نوافل المغرب و فضلها و آدابها و تعقيباتها و سائر الصلوات المندوبة بينها و بين العشاء