مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ زُرَيْقٍ الْخُلْقَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ رُفِعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِالْكُوفَةِ أَنَّ قَوْماً مِنْ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ(عليه السلام)لَيَحْضُرُنَّ مَعَنَا صَلَاتَنَا جَمَاعَةً أَوْ لَيَتَحَوَّلُنَّ عَنَّا وَ لَا يُجَاوِرُونَّا وَ لَا نُجَاوِرُهُمْ. وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زُرَيْقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي مَنْزِلِهِ جَمَاعَةً تَعْدِلُ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً وَ صَلَاةُ الرَّجُلِ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ تَعْدِلُ ثَمَانِياً وَ أَرْبَعِينَ صَلَاةً مُضَاعَفَةً فِي الْمَسْجِدِ وَ إِنَّ الرَّكْعَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَلْفُ رَكْعَةٍ فِي سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَ إِنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ فَرْداً بِأَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ صَلَاةً وَ الصَّلَاةَ فِي مَنْزِلِكَ فَرْداً هَبَاءٌ مَنْثُورٌ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى شَيْءٌ وَ مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ جَمَاعَةً رَغْبَةً عَنِ الْمَسَاجِدِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ لَا لِمَنْ صَلَّى مَعَهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ تَمْنَعُ مِنَ الْمَسْجِدِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بَلَغَهُ أَنَّ قَوْماً لَا يَحْضُرُونَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ فَخَطَبَ فَقَالَ إِنَّ قَوْماً لَا يَحْضُرُونَ الصَّلَاةَ مَعَنَا فِي مَسَاجِدِنَا فَلَا يُؤَاكِلُونَا وَ لَا يُشَارِبُونَا وَ لَا يُشَاوِرُونَا وَ لَا يُنَاكِحُونَا وَ لَا يَأْخُذُوا مِنْ فَيْئِنَا شَيْئاً أَوْ يَحْضُرُوا مَعَنَا صَلَاتَنَا جَمَاعَةً وَ إِنِّي لَأُوشِكُ أَنْ آمُرَ لَهُمْ بِنَارٍ تُشْعَلُ فِي دُورِهِمْ فَأُحْرِقَهَا عَلَيْهِمْ أَوْ يَنْتَهُونَ قَالَ فَامْتَنَعَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ مُؤَاكَلَتِهِمْ وَ مُشَارَبَتِهِمْ وَ مُنَاكَحَتِهِمْ حَتَّى حَضَرُوا الْجَمَاعَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · فضل الجماعة و عللها