مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُعَاذٍ بِالشَّامِ فَلَمَّا قُبِضَ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بِالْكُوفَةِ وَ كُنْتُ مَعَهُ فَأَبْكَرَ بَعْضٌ الْوَقْتَ فِي زَمَانِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَرَى فِي الصَّلَاةِ مَعَهُمْ فَقَالَ صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ اجْعَلْ صَلَاتَكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ نَدَعُ الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ مَيْمُونٍ إِنَّ جُمْهُورَ النَّاسِ الْأَعْظَمَ قَدْ فَارَقُوا الْجَمَاعَةَ إِنَّ الْجَمَاعَةَ مَنْ كَانَ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ كَيْفَ أَكُونُ جَمَاعَةً وَ أَنَا وَحْدِي فَقَالَ إِنَّ مَعَكَ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ جُنُودِهِ الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ أَكْثَرَ مِنْ بَنِي آدَمَ أَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ. 51 ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ الْعَزْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَنْ أَمَّ قَوْماً وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ أَوْ أَفْقَهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ إِلَى سَفَالٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. العلل، عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن سفيان الجريري عن العزرمي مثله المحاسن، عن أبيه عن الجوهري مثله السرائر، نقلا من كتاب أبي القاسم بن قولويه مرسلا مثله بيان قوله أو أفقه الترديد من الراوي و هذا الخبر أيضا يحتمل الإمامتين و على أحد الوجهين فيه حث عظيم على تقديم الأعلم قال في الذكرى قول ابن أبي عقيل بمنع إمامة المفضول بالفاضل و منع إمامة الجاهل بالعالم إن أراد به الكراهية فحسن و إن أراد به التحريم أمكن استناده إلى أن ذلك يقبح عقلا و هو الذي اعتمد عليه محققو الأصوليين في الإمامة الكبرى و لقول الله جل اسمه ﴿أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ و لخبر أبي ذر و غيره. ثم قال و اعتبر ابن الجنيد في ذلك الإذن و يمكن حمل كلام ابن أبي عقيل عليه و الخبران يحملان على إيثار المفضول من حيث هو مفضول و لا ريب في قبحه و لا يلزم من عدم جواز إيثاره عليه عدم جواز أصل إمامته و خصوصا مع إذن الفاضل و اختياره. 52 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ(عليه السلام)نَظَرَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)إِلَى بَعْضِ شِيعَتِهِ وَ قَدْ دَخَلَ خَلْفَ بَعْضِ الْمُخَالِفِينَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ أَحَسَّ الشِّيعِيُّ بِأَنَّ الْبَاقِرَ(عليه السلام)قَدْ عَرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَصَدَهُ وَ قَالَ أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ صَلَاتِي خَلْفَ فُلَانٍ فَإِنِّي أَتَّقِيهِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَصَلَّيْتُ وَحْدِي قَالَ لَهُ الْبَاقِرُ(عليه السلام)يَا أَخِي إِنَّمَا كُنْتَ تَحْتَاجُ أَنْ تَعْتَذِرَ لَوْ تَرَكْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُؤْمِنَ مَا زَالَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ تُصَلِّي عَلَيْكَ وَ تَلْعَنُ إِمَامَكَ ذَاكَ وَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ أَنْ يُحْسَبَ لَكَ صَلَاتُكَ خَلْفَهُ لِلتَّقِيَّةِ بِسَبْعِ مِائَةِ صَلَاةٍ لَوْ صَلَّيْتَهَا وَحْدَكَ فَعَلَيْكَ بِالتَّقِيَّةِ. 53 كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ هَلْ يَصْلُحُ قَالَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ تَبْدَأُ وَ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثُمَّ تُنْصِتُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَوْ غَيْرَهَا ثُمَّ رَكَعْتَ أَنْتَ إِذَا رَكَعَ وَ كَبَّرَ أَنْتَ فِي رُكُوعِكَ وَ سُجُودِكَ كَمَا تَفْعَلُ إِذَا صَلَّيْتَ وَحْدَكَ وَ صَلَاتُكَ وَحْدَكَ أَفْضَلُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِيَامِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الصَّفِّ مَا حَدُّهُ قَالَ قُمْ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِذَا قَعَدْتَ فَضَاقَ الْمَكَانُ فَتَقَدَّمْ أَوْ تَأَخَّرْ فَلَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ فِي الصَّفِّ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ أَوْ يَتَأَخَّرَ وَرَاءً فِي جَانِبِ الصَّفِّ الْآخَرِ قَالَ إِذَا رَأَى خَلَلًا فَلَا بَأْسَ بِهِ. - وَ فِي صَحِيحَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَلِّ بِأَهْلِكَ فِي رَمَضَانَ الْفَرِيضَةَ وَ النَّافِلَةَ. وَ رَوَى التَّقَدُّمَ وَ التَّأَخُّرَ أَيْضاً عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَتَأَخَّرُ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ لَا قُلْتُ فَيَتَقَدَّمُ قَالَ نَعَمْ مَاشِياً إِلَى الْقِبْلَةِ. 54 قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ بِغَيْرِ رِدَاءٍ فَقَالَ قَدْ أَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحٍ بِهِ. وَ احْتَجُّوا عَلَيْهِ بِصَحِيحَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً فِي قَمِيصٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ قَالَ لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ أَوْ عِمَامَةٌ يَرْتَدِي بِهَا. قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَمَّا أَمَّ أَصْحَابَهُ فِي قَمِيصٍ بِغَيْرِ رِدَاءٍ إِنَّ قَمِيصِي كَثِيفٌ فَهُوَ يُجْزِي أَلَّا يَكُونَ عَلَيَّ إِزَارٌ وَ لَا رِدَاءٌ. 55 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام)يُصَلِّيَانِ خَلْفَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالُوا لِأَحَدِهِمَا مَا كَانَ أَبُوكَ يُصَلِّي إِذَا رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا كَانَ يَزِيدُ عَلَى صَلَاةٍ. 56 الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ(عليه السلام)إِذَا كَانَ زَمَانٌ الْعَدْلُ فِيهِ أَغْلَبُ مِنَ الْجَوْرِ فَحَرَامٌ أَنْ يُظَنَّ بِأَحَدٍ سُوءٌ حَتَّى يُعْلَمَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ إِذَا كَانَ زَمَانٌ الْجَوْرُ فِيهِ أَغْلَبُ مِنَ الْعَدْلِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَظُنَّ بِأَحَدٍ خَيْراً حَتَّى يَبْدُوَ ذَلِكَ مِنْهُ. 57 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي عَهْدِهِ(عليه السلام)لِلْأَشْتَرِ فَإِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ لِلنَّاسِ فَلَا تَكُونَنَّ مُنَفِّراً وَ لَا مُضَيِّعاً فَإِنَّ فِي النَّاسِ مَنْ بِهِ الْعِلَّةُ وَ لَهُ الْحَاجَةُ وَ قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ وَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ كَيْفَ أُصَلِّي بِهِمْ فَقَالَ صَلِّ بِهِمْ كَصَلَاةِ أَضْعَفِهِمْ وَ كُنْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً. 58 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَبَايَةَ قَالَ: كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ صَلَاتُكَ كَيْفَ تُصَلِّيهَا لِوَقْتِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يُصَلِّي بِقَوْمٍ فَيَكُونُ فِي صَلَاتِهِ نَقْصٌ إِلَّا كَانَتْ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ صَلَاتِهِمْ. أَقُولُ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ وَ انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ صَلَاتُكَ كَيْفَ تُصَلِّيهَا فَإِنَّمَا أَنْتَ إِمَامٌ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُتِمَّهَا وَ أَنْ تُخَفِّفَهَا وَ أَنْ تُصَلِّيَهَا لِوَقْتِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يُصَلِّي بِقَوْمٍ فَيَكُونُ فِي صَلَاتِهِ وَ صَلَاتِهِمْ نَقْصٌ إِلَّا كَانَ إِثْمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ صَلَاتِهِمْ شَيْئاً. وَ رَوَاهُ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ هَكَذَا ثُمَّ انْظُرْ صَلَاتَكَ كَيْفَ هِيَ فَإِنَّكَ إِمَامٌ وَ لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يُصَلِّي بِقَوْمٍ فَيَكُونُ فِي صَلَاتِهِمْ تَقْصِيرٌ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُهُمْ وَ لَا يُنْقَصُ مِنْ صَلَاتِهِمْ شَيْءٌ وَ لَا يُتِمُّهَا إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ وَ لَا يَنْتَقِصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَابِعٌ لِصَلَاتِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ أَضْيَعُ. 59 عُدَّةُ الدَّاعِي، صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالنَّاسِ يَوْماً فَخَفَّفَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ خَفَّفْتَ هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ أَمْرٌ قَالَ وَ مَا ذَلِكَ قَالُوا خَفَّفْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَقَالَ أَ وَ مَا سَمِعْتُمْ صُرَاخَ الصَّبِيِّ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ خَشِيتُ أَنْ يَشْتَغِلَ بِهِ خَاطِرُ أَبِيهِ. 60 مَجْمَعُ الْبَيَانِ، رَوَى جَمِيلٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا كُنْتَ خَلْفَ إِمَامٍ فَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَقُلْ أَنْتَ مِنْ خَلْفِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. 61 الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الْإِمَامِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ وَ إِنْ كَثُرُوا قَالَ لِيَقْرَأْ قِرَاءَةً وَسَطاً إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها﴾. 62 الْمَكَارِمُ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ سَفَرٍ فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ(عليها السلام)فَرَأَى عَلَى بَابِهَا سِتْراً وَ فِي يَدَيْهَا سِوَارَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِهَا فَدَعَتْ فَاطِمَةُ ابنتها- [ابْنَيْهَا فَنَزَعَتِ السِّتْرَ وَ خَلَعَتِ السِّوَارَيْنِ وَ أرسلهما [أَرْسَلَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَهْلَ الصُّفَّةِ فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ قِطَعاً ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو الرَّجُلَ مِنْهُمُ الْعَارِيَ الَّذِي لَا يَسْتَتِرُ بِشَيْءٍ وَ كَانَ ذَلِكَ السِّتْرُ طَوِيلًا لَيْسَ لَهُ عَرْضٌ فَجَعَلَ يُؤَزِّرُ الرَّجُلَ فَإِذَا الْتَقَى عَلَيْهِ قَطَعَهُ حَتَّى قَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ أُزُراً ثُمَّ أَمَرَ النِّسَاءَ أَنْ لَا يَرْفَعْنَ رُءُوسَهُنَّ مِنَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ رُءُوسَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ صِغَرِ إِزَارِهِمْ إِذَا رَكَعُوا وَ سَجَدُوا بَدَتْ عَوْرَتُهُمْ مِنْ خَلْفِهِمْ ثُمَّ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ أَنْ لَا تَرْفَعَ النِّسَاءُ رُءُوسَهُنَّ مِنَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ حَتَّى تَرْفَعَ الرِّجَالُ. 63 الْكَشِّيُّ، عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا يُونُسُ قُلْ لَهُمْ يَا مُؤَلَّفَةُ قَدْ رَأَيْتُ مَا تَصْنَعُونَ إِذَا سَمِعْتُمُ الْأَذَانَ أَخَذْتُمْ نِعَالَكُمْ وَ خَرَجْتُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ. 64 الْكَشِّيُّ، عَنْ آدَمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أُصَلِّي خَلْفَ مَنْ لَا أَعْرِفُ فَقَالَ لَا تُصَلِّ إِلَّا خَلْفَ مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ فَقُلْتُ لَهُ أُصَلِّي خَلْفَ يُونُسَ وَ أَصْحَابِهِ قَالَ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْكُمْ عَلِيُّ بْنُ حَدِيدٍ قُلْتُ آخُذُ بِقَوْلِهِ فِي ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَسَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ حَدِيدٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا تُصَلِّ خَلْفَهُ وَ لَا خَلْفَ أَصْحَابِهِ. وَ مِنْهُ سَأَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّاذَانِيُّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْفَضْلَ بْنَ شَاذَانَ إِنَّا رُبَّمَا صَلَّيْنَا مَعَ هَؤُلَاءِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدْخُلَ الْبَيْتَ عِنْدَ خُرُوجِنَا مِنَ الْمَسْجِدِ فَيَتَوَهَّمُوا عَلَيْنَا أَنَّ دُخُولَنَا الْمَنْزِلَ لَيْسَ إِلَّا لِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّيْنَا مَعَهُمْ فَنَتَدَافَعُ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى صَلَاةِ الْعَتَمَةِ فَقَالَ لَا تَفْعَلُوا هَذَا مِنْ ضِيقِ صُدُورِكُمْ مَا عَلَيْكُمْ لَوْ صَلَّيْتُمْ مَعَهُمْ فَتُكَبِّرُوا فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثاً أَوْ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ وَ تَقْرَءُوا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ سُورَةً أَيَّ سُورَةٍ شِئْتُمْ بَعْدَ أَنْ تُتِمُّوهَا عِنْدَ مَا يُتِمُّ إِمَامُهُمْ وَ تَقُولُونَ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ بِقَدْرِ مَا يَتَأَتَّى لَكُمْ مَعَهُمْ وَ فِي السُّجُودِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ تُسَلِّمُونَ مَعَهُمْ وَ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ لْيَكُنِ الْإِمَامُ عِنْدَكُمْ وَ الْحَائِطُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَقُومُوا مَعَهُمْ فَصَلُّوا السُّنَّةَ بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ أَ فَلَيْسَ يَجُوزُ إِذَا فَعَلْتَ مَا ذَكَرْتُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ سَمِعْتَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِنَا يَفْعَلُ هَذِهِ الْفَعْلَةَ قَالَ نَعَمْ كُنْتُ بِالْعِرَاقِ وَ كَانَ صَدْرِي يَضِيقُ عَنِ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ كَضِيقِ صُدُورِكُمْ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى فَقِيهٍ هُنَاكَ يُقَالُ لَهُ نُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ فَأَمَرَنِي بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَقُلْتُ هَلْ يَقُولُ هَذَا غَيْرُكَ قَالَ نَعَمْ فَاجْتَمَعْتُ مَعَهُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ مَشَايِخِ أَصْحَابِنَا فَسَأَلْتُهُ يَعْنِي نُوحَ بْنَ شُعَيْبٍ أَنْ يُجْرِيَ بِحَضْرَتِهِمْ ذِكْراً مِمَّا سَأَلْتُهُ مِنْ هَذَا فَقَالَ نُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ يَا مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ أَ لَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الْخُرَاسَانِيِّ الْغَمْرِ يَظُنُّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ يَسْأَلُنِي هَلْ يَجُوزُ الصَّلَاةُ مَعَ الْمُرْجِئَةِ فِي جَمَاعَتِهِمْ فَقَالَ جَمِيعُ مَنْ كَانَ حَاضِراً مِنَ الْمَشَايِخِ كَقَوْلِ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ فَعِنْدَهَا طَابَتْ نَفْسِي. 65 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَرْوِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ مُتَّكِئاً عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ فَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَتَقَدَّمَ إِلَى الْمِحْرَابِ وَ جَذَبَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ وَرَائِهِ فَنَحَّاهُ عَنِ الْمِحْرَابِ فَصَلَّى النَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ جَالِسٌ وَ بِلَالٌ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. 66 الْهِدَايَةُ، يَجِبُ أَنْ نَعْتَقِدَ فِيمَنْ يَعْتَقِدُ مَا وَصَفْنَاهُ أَنَّهُ عَلَى الْهُدَى وَ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ وَ أَنَّهُ أَخٌ لَنَا فِي الدِّينِ وَ نَقْبَلُ شَهَادَتَهُ وَ نُجِيزُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ وَ نُحَرِّمُ غِيبَتَهُ وَ نَعْتَقِدُ فِيمَنْ يُخَالِفُ مَا وَصَفْنَا أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ الْهُدَى وَ لَا نَرَى قَبُولَ شَهَادَتِهِ وَ لَا الصَّلَاةَ خَلْفَهُ إِلَّا فِي حَالِ التَّقِيَّةِ فَنُصَلِّي خَلْفَهُمْ إِذَا جَاءَ الْخَوْفُ وَ قَالَ (رضوان اللّه عليه) فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَا تُصَلِّ خَلْفَ أَحَدٍ إِلَّا خَلْفَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ وَ وَرَعِهِ وَ آخَرُ تَتَّقِي سَيْفَهُ وَ سَوْطَهُ وَ شَنَاعَتَهُ عَلَى الدِّينِ فَصَلِّ خَلْفَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ وَ الْمُدَارَاةِ وَ أَذِّنْ لِنَفْسِكَ وَ أَقِمْ وَ اقْرَأْ فِيهَا غَيْرَ مُؤْتَمٍّ بِهِ وَ إِنْ فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ قَبْلَهُ فَبَقِّ مِنْهَا آيَةً وَ مَجِّدِ اللَّهَ فَإِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ فَاقْرَأِ الْآيَةَ وَ ارْكَعْ بِهَا فَإِنْ لَمْ تَلْحَقِ الْقِرَاءَةَ وَ خَشِيتَ أَنْ يَرْكَعَ فَقُلْ مَا حَذَفَهُ الْإِمَامُ مِنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ارْكَعْ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ صَلَّى مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَكَأَنَّمَا صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الرِّيَاءُ مَعَ الْمُنَافِقِ فِي دَارِهِ عِبَادَةٌ وَ مَعَ الْمُؤْمِنِ شِرْكٌ. 67 أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّيِّدِ الْمُرْتَضَى (رضوان اللّه عليه) عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا يَرْوِي النَّاسُ إِنَّ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ صَلَاةً فَقَالَ صَدَقُوا فَقُلْتُ الرَّجُلَانِ يَكُونَانِ جَمَاعَةً فَقَالَ نَعَمْ وَ يَقُومُ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ. وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ الْجُهَنِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَكَّةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَكُونُ بِالْبَادِيَةِ وَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ غِلْمَتِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ غِلْمَتِي يَتَّبِعُونَ قَطْرَ السَّحَابِ فَأَبْقَى أَنَا وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ وُلْدِي يَتَفَرَّقُونَ فِي الْمَاشِيَةِ فَأَبْقَى أَنَا وَ أَهْلِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ تَذْهَبُ فِي مَصْلَحَتِهَا وَ أَبْقَى أَنَا وَحْدِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ أَ فَجَمَاعَةٌ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ الْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ. وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي [جَعْفَرٍ(عليه السلام)عبد الله ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ جَارُ مَسْجِدٍ لِقَوْمٍ فَإِذَا أَنَا لَمْ أُصَلِّ مَعَهُمْ وَقَعُوا فِيَّ وَ قَالُوا هُوَ كَذَا وَ هُوَ كَذَا فَقَالَ أَمَا إِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ لَا تَدَعِ الصَّلَاةَ خَلْفَهُمْ وَ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَبُرَ عَلَيَّ قَوْلُكَ لِهَذَا الرَّجُلِ حِينَ اسْتَفْتَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ قَالَ فَضَحِكَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ مَا أَرَاكَ بَعْدُ إِلَّا هَاهُنَا يَا زُرَارَةُ فَأَيَّةَ عِلَّةٍ تُرِيدُ أَعْظَمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْتَمُّ بِهِ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ صَلَّى مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ كَانَ كَمَنْ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. وَ مِنْهُ عَنْهُ بِسَنَدِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرَّجَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أَتَى مَسْجِداً مِنْ مَسَاجِدِهِمْ فَصَلَّى مَعَهُمْ خَرَجَ بِحَسَنَاتِهِمْ. 68 كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ صَلَّى عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَرْبَعِينَ يَوْماً دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(عليه السلام)يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ فِي بَيْتِهِ وَ تَطَيَّبَ ثُمَّ مَشَى مِنْ بَيْتِهِ غَيْرَ مُسْتَعْجِلٍ وَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ إِلَى مُصَلَّاهُ رَغْبَةً فِي جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً وَ لَمْ يَضَعْ أُخْرَى إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ أَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ سَخَطِكَ وَ غَضَبِكَ اللَّهُمَّ مِنْكَ الرَّوْحُ وَ الْفَرَجُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ غُدُوِّي وَ رَوَاحِي وَ بِفِنَائِكَ أَنَخْتُ أَبْتَغِي رَحْمَتَكَ وَ رِضْوَانَكَ وَ أَتَجَنَّبُ سَخَطَكَ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ وَ الْفَرَجَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ بِهِمَا وَ أَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِهِمَا وَ قَرِّبْنِي بِهِمَا مِنْكَ زُلْفَى وَ لَا تُبَاعِدْنِي عَنْكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ افْتَتِحِ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ جَمَاعَةً إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ الْمَغْفِرَةُ وَ الْجَنَّةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)قَالَ: انْتِظَارُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً مِنْ جَمَاعَةٍ إِلَى جَمَاعَةٍ كَفَّارَةُ كُلِّ ذَنْبٍ. 69 ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَ امْسَحُوا بِمَنَاكِبِكُمْ لِئَلَّا يَكُونَ فِيكُمْ خَلَلٌ وَ لَا تُخَالِفُوا فَيُخَالِفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ أَلَا وَ إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي. 70 إِكْمَالُ الدِّينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّيْثِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنَّ أَئِمَّتَكُمْ قَادَتُكُمْ إِلَى اللَّهِ فَانْظُرُوا بِمَنْ تَقْتَدُونَ فِي دِينِكُمْ وَ صَلَاتِكُمْ. 71 الْبَصَائِرُ، لِلصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَتَكُونُ الصُّفُوفُ مُخْتَلِفَةً فِيهَا النَّاسُ فَأَمِيلُ إِلَيْهِ مَشْياً حَتَّى نُقِيمَهُ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ. 72 الْبَصَائِرُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّا نُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ لَنَا فَرُبَّمَا كَانَ الصَّفُّ أَمَامَنَا وَ فِيهِ انْقِطَاعٌ فَأَمْشِي إِلَيْهِ بِجَانِبِي حَتَّى أُقِيمَهُ قَالَ نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ. وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ لَا تَخْتَلِفُوا فَيُخَالِفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ. 73 الْبَصَائِرُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ كَاتِبِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي عَتَّابٍ زِيَادٍ مَوْلَى آلِ دَغْشٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ إِذَا رَأَيْتُمْ خَلَلًا وَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْخُذَ وَرَاءَكَ إِذَا وَجَدْتَ …
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · أحكام الجماعة