الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(عليه السلام)وَ إِنْ نَسِيتَ الرُّكُوعَ بَعْدَ مَا سَجَدْتَ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَأَعِدْ صَلَاتَكَ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ تَصِحَّ لَكَ الرَّكْعَةُ الْأُولَى لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُكَ وَ إِنْ كَانَ الرُّكُوعُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ فَاحْذَفِ السَّجْدَتَيْنِ وَ اجْعَلْهَا أَعْنِي الثَّانِيَةَ الْأُولَى وَ الثَّالِثَةَ ثَانِيَةً وَ الرَّابِعَةَ ثَالِثَةً وَ إِنْ نَسِيتَ السَّجْدَةَ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ ذَكَرْتَ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُرْفَعَ فَأَرْسِلْ نَفْسَكَ وَ اسْجُدْهَا ثُمَّ قُمْ إِلَى الثَّانِيَةِ وَ أَعِدِ الْقِرَاءَةَ فَإِنْ ذَكَرْتَهَا بَعْدَ مَا رَكَعْتَ فَاقْضِهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ- وَ إِنْ نَسِيتَ السَّجْدَتَيْنِ جَمِيعاً مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَأَعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّهُ لَا تَثْبُتُ صَلَاتُكَ مَا لَمْ تَثْبُتِ الْأَوْلَى وَ إِنْ نَسِيتَ سَجْدَةً مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ ذَكَرْتَهَا فِي الثَّالِثَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَأَرْسِلْ نَفْسَكَ وَ اسْجُدْهَا فَإِنْ ذَكَرْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَاقْضِهَا فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ وَ إِنْ كَانَتِ السَّجْدَتَانِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ وَ ذَكَرْتَهَا فِي الرَّابِعَةِ فَأَرْسِلْ نَفْسَكَ وَ اسْجُدْهُمَا مَا لَمْ تَرْكَعْ فَإِنْ ذَكَرْتَهُمَا بَعْدَ الرُّكُوعِ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ وَ اسْجُدْهُمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ إِنْ شَكَكْتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ فَأَعِدْ صَلَاتَكَ وَ إِنْ شَكَكْتَ مَرَّةً أُخْرَى فِيهِمَا وَ كَانَ أَكْثَرُ وَهْمِكَ إِلَى الثَّانِيَةِ فَابْنِ عَلَيْهَا وَ اجْعَلْهَا ثَانِيَةً فَإِذَا سَلَّمْتَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ قُعُودٍ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ إِنْ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى الْأُولَى جَعَلْتَهَا الْأُولَى وَ تَشَهَّدْتَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَ إِنِ اسْتَيْقَنْتَ بَعْدَ مَا سَلَّمْتَ أَنَّ الَّتِي بَنَيْتَ عَلَيْهَا وَاحِدَةً كَانَتْ ثَانِيَةً وَ زِدْتَ فِي صَلَاتِكَ رَكْعَةً لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ لِأَنَّ التَّشَهُّدَ حَائِلٌ بَيْنَ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ وَ إِنِ اعْتَدَلَ وَهْمُكَ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ رَكْعَةً مِنْ قِيَامٍ وَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ وَ إِنْ شَكَكْتَ فَلَمْ تَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّيْتَ أَمْ ثَلَاثاً وَ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى الثَّالِثَةِ فَأَضِفْ إِلَيْهَا الرَّابِعَةَ فَإِذَا سَلَّمْتَ صَلَّيْتَ رَكْعَةً بِالْحَمْدِ وَحْدَهَا وَ إِنْ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى الْأَقَلِّ فَابْنِ عَلَيْهِ وَ تَشَهَّدْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ إِنِ اعْتَدَلَ وَهْمُكَ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ فَإِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ عَلَى الْأَقَلِّ وَ تَشَهَّدْتَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَ إِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ عَلَى الْأَكْثَرِ وَ عَمِلْتَ مَا وَصَفْنَاهُ لَكَ وَ إِنْ شَكَكْتَ فَلَمْ تَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّيْتَ أَمْ أَرْبَعاً وَ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى الثَّالِثَةِ فَأَضِفْ إِلَيْهَا رَكْعَةً مِنْ قِيَامٍ وَ إِنِ اعْتَدَلَ وَهْمُكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ وَ إِنْ شَكَكْتَ فَلَمْ تَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّيْتَ أَمْ ثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ رَكْعَةً مِنْ قِيَامٍ وَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ وَ كَذَلِكَ إِنْ شَكَكْتَ فَلَمْ تَدْرِ أَ وَاحِدَةً صَلَّيْتَ أَمِ اثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ رَكْعَةً مِنْ قِيَامٍ وَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ وَ إِنْ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى وَاحِدَةٍ فَاجْعَلْهَا وَاحِدَةً وَ تَشَهَّدْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَ إِنْ شَكَكْتَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ قِيَامٍ بِالْحَمْدِ وَ إِنْ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى الْأَقَلِّ أَوْ أَكْثَرَ فَعَلْتَ مَا بَيَّنْتُ لَكَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ إِنْ نَسِيتَ الْقُنُوتَ حَتَّى تَرْكَعَ فَاقْنُتْ بَعْدَ رَفْعِكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَ إِنْ ذَكَرْتَهُ بَعْدَ مَا سَجَدْتَ فَاقْنُتْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ إِنْ ذَكَرْتَ وَ أَنْتَ تَمْشِي فِي طَرِيقِكَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ اقْنُتْ وَ إِنْ نَسِيتَ فَلَمْ تَدْرِ أَ رَكْعَةً رَكَعْتَ أَمْ ثِنْتَيْنِ فَإِنْ كَانَتِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَأَعِدْ وَ إِنْ شَكَكْتَ فِي الْمَغْرِبِ فَأَعِدْ وَ إِنْ شَكَكْتَ فِي الْفَجْرِ فَأَعِدْ وَ إِنْ شَكَكْتَ فِيهِمَا فَأَعِدْهُمَا وَ إِذَا لَمْ تَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّيْتَ أَمْ أَرْبَعاً وَ لَمْ يَذْهَبْ وَهْمُكَ إِلَى شَيْءٍ فَتَشَهَّدُ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ تَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِّ الْكِتَابِ ثُمَّ تَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ فَإِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا هَاتَانِ تَمَاماً لِلْأَرْبَعِ وَ إِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ أَرْبَعاً كَانَتَا هَاتَانِ نَافِلَةً وَ إِنْ لَمْ تَدْرِ أَ ثَلَاثاً صَلَّيْتَ أَمْ أَرْبَعاً وَ لَمْ يَذْهَبْ وَهْمُكَ إِلَى شَيْءٍ فَسَلِّمْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ أَنْتَ جَالِسٌ تَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَ إِنْ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى الثَّالِثَةِ فَقُمْ فَصَلِّ الرَّكْعَةَ الرَّابِعَةَ وَ لَا تَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى أَرْبَعٍ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ وَ اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ كُنْتُ يَوْماً عِنْدَ الْعَالِمِ(عليه السلام)وَ رَجُلٌ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ سَهَا فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ قَالَ فَلْيُتِمَّهَا وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى يَوْماً الظُّهْرَ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُمِرْتَ بِتَقْصِيرِ الصَّلَاةِ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْقَوْمِ صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ تُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ فَصَلَّى إِلَيْهِمَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ سَهَا فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ سَجْدَةً أَمْ ثِنْتَيْنِ فَقَالَ يَسْجُدُ أُخْرَى وَ لَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَ قَالَ تَقُولُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَ وَ سَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ قَالَ إِذَا قُمْتَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوْ غَيْرِهَا وَ نَسِيتَ وَ لَمْ تَشَهَّدْ فِيهِمَا فَذَكَرْتَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ فَاجْلِسْ وَ تَشَهَّدْ ثُمَّ قُمْ فَأَتِمَّ صَلَاتَكَ وَ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَذْكُرْ حَتَّى رَكَعْتَ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ حَتَّى إِذَا فَرَغْتَ فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ مَا تُسَلِّمُ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ وَ إِنْ فَاتَكَ شَيْءٌ مِنْ صَلَاتِكَ مِثْلُ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ التَّكْبِيرِ ثُمَّ ذَكَرْتَ ذَلِكَ فَاقْضِ الَّذِي فَاتَكَ وَ عَنِ الرَّجُلِ صَلَّى الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَأَحْدَثَ حِينَ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ إِنْ كَانَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ فَلْيُعِدْ وَ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الظُّهْرَ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ يَجْعَلُ صَلَاةَ الْعَصْرِ الَّتِي صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ يُصَلِّي الْعَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ.. توضيح قوله(عليه السلام)و إن نسيت الركوع أقول هذا كله موافق لما نسب إلى علي بن بابويه ره كما عرفت و كذا موضع قضاء السجدة موافق لما اختاره كما مر و ما تضمن من التفصيل بين الأولى و الأخيرتين فمع تعارض مفهوميهما في الثانية لم أر بهذا التفصيل قائلا و هو شبيه بما مر من رواية البزنطي عن الرضا عليه السلام إلا أن فيها السجدة مكان السجدتين و قد عرفت أن المشهور في السجدتين مع الذكر قبل الركوع الرجوع و بعده البطلان مطلقا و قيل بالتلفيق مطلقا أو بالتفصيل. و أما قضاؤهما بعد الصلاة فلم أر به زاعما و يحتمل أن يكون سقط من الكلام شيء. و أما الفرق بين الشك أولا و ثانيا في البناء على الظن فهو أشبه بمذهب أبي حنيفة و غيره من العامة لكنهم لم يقولوا بصلاة الاحتياط و يمكن حملها على الاستحباب و بالجملة أكثر ما ذكر هاهنا مخالف لما عرفت من مذاهب الأصحاب. و قوله لأن التشهد حائل يؤيد قول من قال لا يبطل زيادة الركعة مع العلم بالتشهد في آخر الصلاة كما مر قوله فإن شككت في المغرب أي في ركوعها و قوله فيهما أي في عدد ركعاتهما أو الأعم منها و من سائر أفعالهما ثم ما ذكر بعد ذلك موافق للأخبار و الأقوال المشهورة و لعل جامع الكتاب جمع بين ما سمع منه في مقامات التقية و غيرها و أوردها جميعا و ما ذكر من سجود السهو مع ظن الأربع فهو موافق لما ذهب إليه الصدوق كما عرفت سابقا مع دليله. سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَسَأَلَهُ مَنْ خَلْفَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالُوا إِنَّمَا صَلَّيْتَ بِنَا رَكْعَتَيْنِ قَالَ أَ كَذَلِكَ يَا ذَا الْيَدَيْنِ وَ كَانَ يُدْعَى ذَا الشِّمَالَيْنِ فَقَالَ نَعَمْ فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعاً وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْسَاهُ رَحْمَةً لِلْأُمَّةِ أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَنَعَ هَذَا لَعُيِّرَ وَ قِيلَ مَا تُقْبَلُ صَلَاتُكَ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ ذَلِكَ قَالَ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَارَتْ أُسْوَةً وَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِمَكَانِ الْكَلَامِ. وَ يُعَارِضُهَا صَحِيحَةُ زُرَارَةَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ يَسْهُو فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ يُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ تَكَلَّمَ أَمْ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَ يُعَارِضُهَا مُوَثَّقَةُ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)هَلْ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَطُّ قَالَ لَا وَ لَا يَسْجُدُهُمَا فَقِيهٌ. - وَ أَمَّا الذِّكْرُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَرَوَى الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: تَقُولُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. - وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِلَى آخِرِ مَا نَقَلَ الصَّدُوقُ وَ لَكِنْ فِيهِ وَ السَّلَامُ بِإِضَافَةِ الْعَاطِفِ. وَ احْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ هَلْ فِيهِمَا تَسْبِيحٌ أَوْ تَكْبِيرٌ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هُمَا سَجْدَتَانِ فَقَطْ فَإِنْ كَانَ الَّذِي سَهَا هُوَ الْإِمَامَ كَبَّرَ إِذَا سَجَدَ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ لِيَعْلَمَ مَنْ خَلْفَهُ أَنَّهُ قَدْ سَهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَبِّحَ فِيهِمَا وَ لَا فِيهِمَا تَشَهُّدٌ بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ. هَذَا الْمَضْمُونُ وَرَدَ فِي رِوَايَةِ الْحَلَبِيِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الْأُولَى حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ فَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ الَّتِي صَلَّى الْأُولَى ثُمَّ لْيَسْتَأْنِفِ الْعَصْرَ. - وَ فِي صَحِيحَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنْ نَسِيتَ الظُّهْرَ حَتَّى صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَذَكَرْتَهَا وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْهَا فَانْوِهَا الْأُولَى ثُمَّ صَلِّ الْعَصْرَ فَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ مَكَانَ أَرْبَعٍ. وَ احْتَجُّوا بِرِوَايَةِ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَسْهُو فِي الصَّلَاةِ وَ أَنَا خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ فَإِذَا سَلَّمَ فَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَ لَا تَهُبَّ. وَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ السَّهْوِ مَا يَجِبُ فِيهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَقُمْتَ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُومَ فَقَعَدْتَ أَوْ أَرَدْتَ أَنْ تَقْرَأَ فَسَبَّحْتَ أَوْ أَرَدْتَ أَنْ تُسَبِّحَ فَقَرَأْتَ فَعَلَيْكَ سَجْدَتَا السَّهْوِ. وَ بِمَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُ فِي الصَّحِيحِ عَلَى الظَّاهِرِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْهُو فَيَقُومُ فِي مَوْضِعِ قُعُودٍ أَوْ يَقْعُدُ فِي حَالِ قِيَامٍ قَالَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ هُمَا الْمُرْغِمَتَانِ يُرْغِمَانِ الشَّيْطَانَ. - وَ عُورِضَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ بِمَا فِي مُوَثَّقَةِ سَمَاعَةَ مَنْ حَفِظَ سَهْوَهُ فَأَتَمَّهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ. - احْتَجُّوا بِرِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: تَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِكُلِّ زِيَادَةٍ تَدْخُلُ عَلَيْكَ أَوْ نُقْصَانٍ. وَ احْتَجَّ الْأَوَّلُونَ بِصَحِيحَةِ الْفُضَيْلِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ السَّهْوِ فَقَالَ مَنْ يَحْفَظْ سَهْوَهُ فَأَتَمَّهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ إِنَّمَا السَّهْوُ عَلَى مَنْ لَمْ يَدْرِ أَ زَادَ فِي صَلَاتِهِ أَمْ نَقَصَ. وَ قَرِيبٌ مِنْهُ مُوَثَّقَةُ سَمَاعَةَ وَ قَدْ مَرَّ قُرْبُ هَذَا الِاحْتِمَالِ فِي صَحِيحَةِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ خَمْساً أَمْ نَقَصْتَ أَمْ زِدْتَ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ وَ اسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ رُكُوعٍ وَ لَا قِرَاءَةٍ تَتَشَهَّدُ فِيهِمَا تَشَهُّداً خَفِيفاً. وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي الرَّجُلِ يَنْسَى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَالَ يَسْجُدُهُمَا مَتَى ذَكَرَ. وَ رِوَايَةٌ أُخْرَى مِنْهُ عَنْهُ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يَسْهُو فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى صَلَّى الْفَجْرَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ لَا يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ يَذْهَبَ شُعَاعُهَا.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · أحكام الشك و السهو

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.