الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(عليه السلام)اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ فَرْضَ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ إِلَّا الْغَدَاةَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ- وَ أَضَافَ إِلَى الْمَغْرِبِ رَكْعَةً- وَ قَدْ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُتْرَكَ نَافِلَةُ الْمَغْرِبِ- وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي السَّفَرِ وَ لَا فِي الْحَضَرِ- وَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ جُلُوسٍ- وَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرُ وَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ- فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ قَضَيْتَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُكَ- مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ- وَ مَنْ سَافَرَ فَالتَّقْصِيرُ عَلَيْهِ وَاجِبٌ- إِذَا كَانَ سَفَرُهُ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ أَوْ بَرِيدَيْنِ- وَ هُوَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ مِيلًا- فَإِنْ كَانَ سَفَرُكَ بَرِيداً وَاحِداً وَ أَرَدْتَ أَنْ تَرْجِعَ مِنْ يَوْمِكَ قَصَّرْتَ- لِأَنَّهُ ذَهَابُكَ وَ مَجِيئُكَ بَرِيدَانِ- وَ إِنْ عَزَمْتَ عَلَى الْمُقَامِ وَ كَانَ مُدَّةُ سَفَرِكَ بَرِيداً وَاحِداً- ثُمَّ تَجَدَّدَ لَكَ فِيهِ الرُّجُوعُ مِنْ يَوْمِكَ وَ أَقَمْتَ فَلَا تُقَصِّرْ- وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ بَرِيدٍ فَالتَّقْصِيرُ وَاجِبٌ- إِذَا غَابَ عَنْكَ أَذَانُ مِصْرِكَ- وَ إِنْ كُنْتَ مُسَافِراً فَدَخَلْتَ مَنْزِلَ أَخِيكَ أَتْمَمْتَ الصَّلَاةَ وَ الصَّوْمَ- مَا دُمْتَ عِنْدَهُ- لِأَنَّ مَنْزِلَ أَخِيكَ مِثْلُ مَنْزِلِكَ- وَ إِنْ دَخَلْتَ مَدِينَةً فَعَزَمْتَ عَلَى الْقِيَامِ فِيهَا يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ- فَدَافَعَتْكَ الْأَيَّامُ وَ أَنْتَ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَقُولُ أَخْرُجُ الْيَوْمَ أَوْ غَداً- أَفْطَرْتَ وَ قَصَّرْتَ وَ لَوْ كَانَ ثَلَاثِينَ يَوْماً- وَ إِنْ عَزَمْتَ عَلَى الْمُقَامِ بِهَا حِينَ تَدْخُلُ مُدَّةَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- أَتْمَمْتَ وَقْتَ دُخُولِكَ- وَ السَّفَرُ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ- هُوَ سَفَرٌ فِي الطَّاعَةِ مِثْلُ الْحَجِّ وَ الْغَزْوِ وَ الزِّيَارَةِ- وَ قَصْدِ الصَّدِيقِ وَ الْأَخِ وَ حُضُورِ الْمَشَاهِدِ- وَ قَصْدِ أَخِيكَ لِقَضَاءِ حَقِّهِ وَ الْخُرُوجِ إِلَى ضَيْعَتِكَ- أَوْ مَالٍ تَخَافُ تَلَفَهُ أَوْ مَتْجَرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ- فَإِذَا سَافَرْتَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ وَجَبَ عَلَيْكَ التَّقْصِيرُ- وَ إِنْ كَانَ غَيْرُ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَجَبَ عَلَيْكَ الْإِتْمَامُ- وَ إِذَا بَلَغْتَ مَوْضِعَ قَصْدِكَ مِنَ الْحَجِّ وَ الزِّيَارَةِ وَ الْمَشَاهِدِ- وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ بَيَّنْتُهُ لَكَ- فَقَدْ سَقَطَ عَنْكَ السَّفَرُ وَ وَجَبَ عَلَيْكَ الْإِتْمَامُ- وَ قَدْ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ- فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ لَا يَجِبُ أَنْ تُقَصِّرَ- إِذَا قَصَدْتَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ وَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ وَ الْحِيرَةِ- وَ سَائِرَ الْأَسْفَارِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاعَةٍ مِثْلَ طَلَبِ الصَّيْدِ وَ النُّزْهَةِ- وَ مُعَاوَنَةِ الظَّالِمِ وَ كَذَلِكَ الْمَلَّاحُ وَ الْفَلَّاحُ وَ الْمُكَارِي- فَلَا تَقْصِيرَ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا فِي الصَّوْمِ- وَ إِنْ سَافَرْتَ إِلَى مَوْضِعٍ مِقْدَارَ أَرْبَعِ فَرَاسِخَ- وَ لَمْ تُرِدِ الرُّجُوعَ مِنْ يَوْمِكَ- فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ فَإِنْ شِئْتَ تَمَمْتَ وَ إِنْ شِئْتَ قَصَّرْتَ- وَ إِنْ كَانَ سَفَرُكَ دُونَ أَرْبَعِ فَرَاسِخَ فَالتَّمَامُ عَلَيْكَ وَاجِبٌ- فَإِذَا دَخَلْتَ بَلَداً وَ نَوَيْتَ الْمُقَامَ بِهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ- فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ وَ الصَّوْمَ- وَ إِنْ نَوَيْتَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَعَلَيْكَ التَّقْصِيرُ- وَ إِنْ لَمْ تَدْرِ مَا مُقَامُكَ بِهَا تَقُولُ أَخْرُجُ الْيَوْمَ وَ غَداً- فَعَلَيْكَ أَنْ تُقَصِّرَ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ ثَلَاثُونَ يَوْماً- ثُمَّ تُتِمَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً- وَ مَتَى وَجَبَ عَلَيْكَ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ أَوِ التَّمَامُ- لَزِمَكَ فِي الصَّوْمِ مِثْلُهُ- وَ إِنْ دَخَلْتَ قَرْيَةً وَ لَكَ بِهَا حِصَّةٌ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ- وَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقَصِّرْ إِلَى أَنْ تَعُودَ إِلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُتَمِّمَ فِي السَّفَرِ كَالْمُقَصِّرِ فِي الْحَضَرِ- وَ لَا يَحِلُّ التَّمَامُ فِي السَّفَرِ- إِلَّا لِمَنْ كَانَ سَفَرُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْصِيَةً أَوْ سَفَراً إِلَى صَيْدٍ- وَ مَنْ خَرَجَ إِلَى صَيْدٍ فَعَلَيْهِ التَّمَامُ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ بَطَراً وَ شَرَهاً- وَ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ لِلتِّجَارَةِ فَعَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ- وَ التَّقْصِيرُ فِي الصَّوْمِ- وَ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ اضْطِرَاراً لِيَعُودَ بِهِ عَلَى عِيَالِهِ- فَعَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ- وَ لَوْ أَنَّ مُسَافِراً مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ طَرِيقِهِ إِلَى الصَّيْدِ- لَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّمَامُ لِطَلَبِ الصَّيْدِ- فَإِنْ رَجَعَ بِصَيْدِهِ إِلَى الطَّرِيقِ فَعَلَيْهِ فِي رُجُوعِهِ التَّقْصِيرُ- وَ إِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ فِي السَّفَرِ صَلَاةً تَامَّةً- فَذَكَرْتَهَا وَ أَنْتَ فِي وَقْتِهَا فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ- وَ إِنْ ذَكَرْتَهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ- وَ إِنْ أَتْمَمْتَهَا بِجَهَالَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيمَا مَضَى شَيْءٌ- وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ سَمِعْتَ بِالْحَدِيثِ- وَ إِنْ قَصَّرْتَ فِي قَرْيَتِكَ نَاسِياً- ثُمَّ ذَكَرْتَ وَ أَنْتَ فِي وَقْتِهَا أَوْ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا- فَعَلَيْكَ قَضَاءُ مَا فَاتَكَ مِنْهَا- وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ صَامَ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي سَفَرِهِ أَوْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ- فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا فِيهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · وجوب قصر الصلاة في السفر و علله و شرائطه و أحكامه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.