دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَصَّرَ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَ أَفْطَرَ فَقَدْ قَبِلَ تَخْفِيفَ اللَّهِ- وَ كَمَلَتْ صَلَاتُهُ. وَ عَنْهُ (صلوات اللّه عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى أَنْ تَتِمَّ الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ أَرْبَعاً. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى أَرْبَعاً فِي السَّفَرِ أَعَادَ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ تُقْرَأِ الْآيَةُ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَعْلَمْهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ- يَعْنِي بِالْآيَةِ آيَةَ الْقَصْرِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: الْفَرْضُ عَلَى الْمُسَافِرِ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ- إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا غَيْرُ مَقْصُورَةٍ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي السَّفَرِ فِي النَّهَارِ صَلَاةٌ إِلَّا الْفَرِيضَةُ- وَ لَكَ فِيهِ أَنْ تُصَلِّيَ إِنْ شِئْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ- وَ لَا تَدَعْ أَنْ تَقْضِيَ نَافِلَةَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا خَرَجَ الْمُسَافِرُ إِلَى سَفَرٍ يُقَصَّرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ قَصَّرَ وَ أَفْطَرَ- إِذَا خَرَجَ مِنْ مِصْرِهِ أَوْ قَرْيَتِهِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: تُقَصَّرُ الصَّلَاةُ فِي بَرِيدَيْنِ ذَاهِباً وَ رَاجِعاً- يَعْنِي إِذَا كَانَ خَارِجاً إِلَى سَفَرٍ مَسِيرَةَ بَرِيدٍ- وَ هُوَ يُرِيدُ الرُّجُوعَ قَصَّرَ- وَ إِنْ كَانَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ لَمْ يُقَصِّرْ- حَتَّى تَكُونَ الْمَسَافَةُ بَرِيدَيْنِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ تِسْعَةٌ لَا يُقَصِّرُونَ الصَّلَاةَ الْأَمِيرُ يَدُورُ فِي إِمَارَتِهِ- وَ الْجَابِي يَدُورُ فِي جِبَايَتِهِ وَ صَاحِبُ الصَّيْدِ- وَ الْمُحَارِبُ يَعْنِي قَاطِعَ الطَّرِيقِ وَ الْبَاغِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ- وَ السَّارِقُ وَ أَمْثَالُهُمْ وَ التَّاجِرُ يَدُورُ فِي تِجَارَتِهِ- وَ الْبَدَوِيُّ يَدُورُ فِي طَلَبِ الْقَطْرِ وَ الزَّرَّاعُ- فَكُلُّ هَؤُلَاءِ الْمُرَادُ فِيهِمْ إِذَا كَانُوا يَدُورُونَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ- لَا يَجِدُّونَ فِي السَّفَرِ. وَ كَذَلِكَ رَوَيْنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُكَارِي وَ الْمَلَّاحِ وَ هُوَ النُّوتِيُّ لَا يُقَصِّرَانِ- لِأَنَّ ذَلِكَ دَأْبُهُمَا- وَ كَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِلَى أَرَضِينَ لَهُ بَعْضُهَا قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ- فَيَكُونُ يَوْماً هَاهُنَا وَ يَوْماً هَاهُنَا- فَقَالَ(عليه السلام)فِي هَذَا أَيْضاً إِنَّهُ لَا يُقَصِّرُ- وَ كَذَلِكَ قَالَ فِي الْمُسَافِرِ- يَنْزِلُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ عَلَى أَهْلِهِ لَا يُقَصِّرُ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات اللّه عليهما) أَنَّهُمَا قَالا إِذَا نَزَلَ الْمُسَافِرُ مَكَاناً يَنْوِي فِيهِ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ صَامَ- وَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ- وَ إِنْ نَوَى مُقَامَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَصَّرَ وَ أَفْطَرَ- وَ هُوَ فِي حَالِ الْمُسَافِرِ وَ إِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئاً- وَ قَالَ الْيَوْمَ أَخْرُجُ وَ غَداً أَخْرُجُ قَصَّرَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرٍ ثُمَّ أَتَمَ- وَ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ بِمُقِيمٍ وَ لَا يَأْتَمَّ بِهِ- فَإِنْ فَعَلَ فَأَمَّ الْمُقِيمِينَ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَ أَتَمُّوا هُمْ- وَ إِنِ ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ انْصَرَفَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فِي السَّفَرِ فَذَكَرَهَا فِي الْحَضَرِ قَضَى صَلَاةَ مُسَافِرٍ- وَ إِنْ نَسِيَ صَلَاةً فِي الْحَضَرِ فَذَكَرَهَا فِي السَّفَرِ- قَضَاهَا صَلَاةَ مُقِيمٍ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُمْ رَخَّصُوا لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ النَّافِلَةَ عَلَى دَابَّتِهِ- أَوْ بَعِيرِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَ لِلْقِبْلَةِ أَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ- وَ تَكُونُ صَلَاتُهُ إِيمَاءً- وَ يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ- فَإِذَا كَانَتِ الْفَرِيضَةُ لَمْ يُصَلِّ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ- مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَ الْعَامَّةُ أَيْضاً عَلَى هَذَا- وَ قَالُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ فِي هَذَا نَزَلَ- أَيْ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ عَلَى الدَّابَّةِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ. وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي السَّفِينَةِ وَ هِيَ تَدُورُ فَلْيَتَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ- فَإِنْ دَارَتْ بِهِ دَارَ إِلَى الْقِبْلَةِ بِوَجْهِهِ- وَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِماً صَلَّى جَالِساً- وَ يَسْجُدُ إِنْ شَاءَ عَلَى الزِّفْتِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى جَادَّةِ الطَّرِيقِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ فِي الْغَرِيقِ وَ حائض [خَائِضِ الْمَاءِ يُصَلِّيَانِ إِيمَاءً- وَ كَذَلِكَ الْعُرْيَانُ إِذَا لَمْ يَجِدْ ثَوْباً يُصَلِّي فِيهِ- صَلَّى جَالِساً وَ يُومِئُ إِيمَاءً. وَ قَدْ وَرَدَ فِي عِدَّةِ رِوَايَاتٍ كَصَحِيحَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَقْضِي صَلَاةَ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ- أَقْضِي صَلَاةَ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لَا- فَقَالَ إِنَّكَ قُلْتَ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ يُطِيقُ وَ أَنْتَ لَا تُطِيقُ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · وجوب قصر الصلاة في السفر و علله و شرائطه و أحكامه