الْهِدَايَةُ، الْحَدُّ الَّذِي يُوجِبُ التَّقْصِيرَ عَلَى الْمُسَافِرِ- أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ- فَإِذَا كَانَ سَفَرُهُ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ وَ لَمْ يُرِدِ الرُّجُوعَ مِنْ يَوْمِهِ- فَهُوَ بِالْخِيَارِ فَإِنْ شَاءَ أَتَمَّ وَ إِنْ شَاءَ قَصَّرَ- وَ إِنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ مِنْ يَوْمِهِ فَالتَّقْصِيرُ عَلَيْهِ وَاجِبٌ- وَ الْمُتِمُّ فِي السَّفَرِ كَالْمُقَصِّرِ فِي الْحَضَرِ- قَالَ النَّبِيُّ ص- مَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعاً مُتَعَمِّداً فَأَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِيءٌ- وَ لَا يَحِلُّ التَّمَامُ فِي السَّفَرِ- إِلَّا لِمَنْ كَانَ سَفَرُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْصِيَةً- أَوْ سَفَراً إِلَى صَيْدٍ يَكُونُ بَطَراً أَوْ أَشَراً- فَأَمَّا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِتْمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ- فَالْمُكَارِي وَ الْكَرِيُّ وَ الْبَرِيدُ وَ الرَّاعِي وَ الْمَلَّاحُ- لِأَنَّهُ عَمَلُهُمْ- وَ صَاحِبُ الصَّيْدِ إِنْ كَانَ صَيْدُهُ مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ- فَعَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · وجوب قصر الصلاة في السفر و علله و شرائطه و أحكامه