فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(عليه السلام)إِنْ كُنْتَ فِي حَرْبٍ هِيَ لِلَّهِ رِضًا وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلِّ عَلَى مَا أَمْكَنَكَ- عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِكَ- وَ إِلَّا تُومِئُ إِيمَاءً أَوْ تُكَبِّرُ وَ تُهَلِّلُ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ فَاتَ النَّاسَ مَعَ عَلِيٍّ(عليه السلام)يَوْمَ صِفِّينَ صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ- فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ فَكَبَّرُوا وَ هَلَّلُوا وَ سَبَّحُوا- ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً- فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَصَنَعُوا ذَلِكَ رِجَالًا أَوْ رُكْبَاناً- فَإِنْ كُنْتَ مَعَ الْإِمَامِ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً- وَ تَقِفُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ- ثُمَّ يَقُومُ وَ يَخْرُجُونَ- فَيُقِيمُونَ مَوْقِفَ أَصْحَابِهِمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ- وَ تَجِيءُ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَتَقِفُ خَلْفَ الْإِمَامِ- وَ يُصَلِّي بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ- فَيُصَلُّونَهَا وَ يَتَشَهَّدُونَ وَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَ يُسَلِّمُونَ بِتَسْلِيمِهِ- فَيَكُونُ لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ- وَ لِلطَّائِفَةِ الْأُخْرَى التَّسْلِيمُ وَ إِنْ كَانَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ يُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً- وَ بِالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ- وَ إِذَا تَعَرَّضَ لَكَ سَبُعٌ وَ خِفْتَ أَنْ تَفُوتَ الصَّلَاةَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ- وَ صَلِّ صَلَاتَكَ بِالْإِيمَاءِ- فَإِنْ خَشِيتَ السَّبُعَ يَعْرِضُ لَكَ فَدُرْ مَعَهُ كَيْفَ مَا دَارَ- وَ صَلِّ بِالْإِيمَاءِ كَيْفَ مَا يُمْكِنُكَ- وَ إِذَا كُنْتَ تَمْشِي مُتَفَزِّعَةً مِنْ هَزِيمَةٍ أَوْ مِنْ لِصٍّ- أَوْ ذَاعِرٍ أَوْ مَخَافَةً فِي الطَّرِيقِ- وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ اسْتَفْتَحْتَ الصَّلَاةَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ بِالتَّكْبِيرِ- ثُمَّ تَمْضِي فِي مَشْيَتِكَ حَيْثُ شِئْتَ- وَ إِذَا حَضَرَ الرُّكُوعُ رَكَعْتَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ إِنْ أَمْكَنَكَ وَ أَنْتَ تَمْشِي- وَ كَذَلِكَ السُّجُودُ سَجَدْتَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ أَوْ حَيْثُ أَمْكَنَكَ- ثُمَّ قُمْتَ- فَإِذَا حَضَرَ التَّشَهُّدُ جَلَسْتَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ- بِمِقْدَارِ مَا تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ- هَذِهِ مُطْلَقَةٌ لِلْمُضْطَرِّ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ- وَ إِنْ كُنْتَ فِي الْمُطَارَدَةِ مَعَ الْعَدُوِّ فَصَلِّ صَلَاتَكَ إِيمَاءً- وَ إِلَّا فَسَبِّحْ وَ احْمَدْهُ وَ هَلِّلْهُ وَ كَبِّرْهُ- تَقُومُ كُلُّ تَسْبِيحَةٍ وَ تَهْلِيلَةٍ وَ تَكْبِيرَةٍ مَكَانَ رَكْعَةٍ- عِنْدَ الضَّرُورَةِ- وَ إِنَّمَا جُعِلَ ذَلِكَ لِلْمُضْطَرِّ- لِمَنْ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · صلاة الخوف و أقسامها و أحكامها